السلطات السورية والثوار تبادلا الاتهامات بشان إعدام عشرين شخصا على الأقل في دوما (الجزيرة)

قال التلفزيون السوري الرسمي إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب نحو عشرين آخرين في انفجار حافلة عند حاجز عسكري في حي دف الشوك جنوب العاصمة السورية دمشق مساء اليوم، وفرض الجيش النظامي طوقا أمنيا، بينما لقي 88 شخصا على الأقل مصرعهم في القصف المتواصل على عدة مدن.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ثمانية وثمانين شخصا قتلوا في سوريا اليوم، معظمهم في دمشق وريفها وإدلب. أمّا الهيئة العامة للثورة فقالت إن الجيش النظامي قصف بالطائرات أحياء عدة في حلب ودير الزور، وريف دمشق.

ووفقا لشبكة شام فإن قوات الأمن مدعومة بمليشيات الشبيحة أعدمت صباح اليوم أكثر من عشرين مدنيا بينهم أطفال ونساء في مدينة دوما بريف دمشق. وذكر ناشطون أن الضحايا أعدموا في بناية سكنية في حي المساكن بالمدينة. لكن التلفزيون السوري اتهم لاحقا "مجموعات إرهابية" بقتل 13 شخصا بينهم أطفال في البلدة.

قصف متواصل
من جهة أخرى واصلت القوات النظامية قصفها لليوم الخامس على التوالي على بلدة حرستا, مما تسبب بمقتل العديد من الأشخاص وفقا للجان التنسيق المحلية وشبكة شام.

الدخان يتصاعد بمنطقة معرة النعمان بإدلب إثر قصف متواصل (الفرنسية)

وقالت الناشطة مسا مسعود عضو شبكة سوريا مباشر للجزيرة إنه عثر على جثث محروقة، محملة مسؤولية قتل هؤلاء للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر شقيق الأسد.

وشمل القصف مناطق أخرى في ريف دمشق بينها حمّورية والزبداني وحرستا، وفي دمشق نفسها وتحديدا في حي القابون وفقا لناشطين.

وتحدثت لجان التنسيق والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن قصف عنيف على معرة النعمان بريف إدلب حيث يحاول الجيش النظامي فك الحصار عن جنوده المحاصرين في معسكر وادي الضيف شرقي البلدة التي سيطر عليها الجيش الحر في وقت سابق من هذا الشهر.

وأكدت لجان التنسيق مقتل خمسة أشخاص بقصف جوي لبلدة أخرى في ريف إدلب هي معرة شمرين. وفي وقت لاحق أكدت الهيئة العامة للثورة السورية وناشطون مقتل ثمانية أفراد من عائلة واحدة بقصف لبلدة كفرومة بإدلب أيضا.

ومس القصف صباح اليوم أيضا أحياء في حلب بينها مساكن هنانو، وبلدات في ريفها بينها أورم الكبرى وكفرناها وفق ناشطين.

وفي الوقت نفسه تحدثت شبكة شام عن قصف جوي ومدفعي عنيف لأحياء لدير الوزور بينها الحميدية والشيخ ياسين. وأحصت الهيئة العامة للثورة صباح  اليوم أربعين قتيلا معظمهم بدمشق وريفها وإدلب.

انسحاب الحكومي
ميدانيا أيضا، أجبر مقاتلو الجيش الحر القوات النظامية على الانسحاب من بلدة حارم بريف إدلب حيث يستمر القتال على جبهات أخرى.

الجيش الحر أكد أنه هزم النظامي ببلدة حارم بريف إدلب (الجزيرة)

وتعد حارم التي تشهد مواجهات منذ أسابيع آخر معقل الجيش النظامي في شمال وغرب إدلب.

وعلى جبهة معرة النعمان -التي أتاحت السيطرة عليها من الجيش الحر بالتاسع من هذا الشهر قطع إمدادات الجيش النظامي نحو حلب- تجدد القتال اليوم بمحيط معسكر وادي الضيف الذي يضم نحو 150 جنديا نظاميا وفق بعض التقديرات.

كما تواصل القتال في أحياء داخل المدينة مثل باب الحديد وسيف الدولة. كما سجلت صباح اليوم اشتباكات عنيفة في بلدة خان العسل بحلب لدى محاولة الجيش النظامي اقتحامها.

وفي دمشق ومحيطها، سجلت صباح اليوم اشتباكات في حيّي القابون والحجر الأسود وسط قصف جوي ومدفعي وفق ناشطين.

وتواصلت في هذه الأثناء المواجهات في دير الزور حيث سيطر الجيش الحر على حاجز المسمكة قرب المطار العسكري، بينما تستمر الاشتباكات قرب مقر الأمن السياسي بالمدينة.

المصدر : الجزيرة