الجيش الليبي دخل بني وليد بعد حصار استمر أسابيع (الجزيرة)

أعلن رئيس أركان الجيش الليبي اللواء يوسف المنقوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في مدينة بني وليد، مع بقاء "جيوب بسيطة" تتولى قوات الجيش مطاردتها.

وأكد المنقوش في مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث الرسمي باسم الحكومة ناصر المانع ووكيل وزارة الداخلية عمر الخذراوي، أن "الدولة تسيطر الآن بكافة أجهزتها على المدينة" مشيرا إلى أن العمليات العسكرية بالمدينة خلفت خسائر بشرية، لكنه لم يقدم أي إحصائية.

وشدد على أن المسلحين الذين كانوا يقاتلون "عسكريون محترفون ويمتلكون معدات متطورة، وليسوا متطوعين اضطروا لحمل السلاح، كما يحاول البعض تسويق ذلك".

من جانبه قال المانع إن الجيش اضطر للتدخل بعد أن استنفدت الجهود لحقن دماء الليبيين، وقبول المسلحين بدخول الجيش للمدينة، وأكد أن العملية حققت نسبة نجاح عالية جدا في تنفيذ قرار المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي أمر بدخول القوات العسكرية والأمنية للقبض على المطلوبين للعدالة.

ووفق المصدر نفسه فإن مئات العناصر المطلوبين للعدالة سواء في جرائم قبل ثورة 17 فبراير/شباط أو خلالها فروا إلى بني وليد و"أصبحت هذه المدينة مركزا وتجمعا للهاربين من مدن مختلفة" مؤكدا أن هذه المجموعات أساءت للمدينة واختطفتها "مع وجود أهل المدينة الشرفاء والوطنيين الذين مورس عليهم ضغط كبير جدا مما اضطر مئات منهم لمغادرة المدينة تحت التهديد".

وقال المانع إن الجيش تمكن من تحرير 12 مخطوفا، كانوا محتجزين لدى المجموعات المسلحة، كما ألقى القبض على أكثر من مائة عنصر مسلح بينهم مطلوبون للعدالة.

بدوره أكد الخذراوي أن قوات الأمن مستعدة للتحرك لمدينة بني وليد -المعقل السابق للعقيد الراحل معمر القذافي- لتأمينها وعدم ترك أي فراغ أمني بها.

يُشار إلى أن الجيش الليبي كان يفرض حصارا على المدينة منذ أسابيع بتخويل من البرلمان الذي خول وزارتي الداخلية والدفاع مهمة القبض على مطلوبين للعدالة، ولا سيما أولئك الذين كانوا مسؤولين عن اختطاف الثائر عمران شعبان الذي قضى في فرنسا متأثرا بما تعرض له من تعذيب عقب خطفه لمدة شهرين.

ويقال إن الثائر شعبان هو الذي عثر على القذافي مختبئا داخل أنبوب للصرف خارج سرت يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وكانت جهود الوساطات التي قام بها وجهاء قبليون، خاصة من المناطق الشرقية، قد فشلت في وقف الاقتتال وتسوية قضية المطلوبين.

المصدر : الألمانية