زيارة أمير قطر لغزة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها مسؤول عربي على هذا المستوى منذ الحصار (الفرنسية)

اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن زيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لـقطاع غزة إعلان رسمي لكسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على القطاع منذ سنوات. وتحت شعار "يد تقاوم ويد تحرر ويد تبني" لفت هنية إلى أن قيمة منحة الإعمار المقدّمة من قطر إلى القطاع وصلت إلى 400 مليون دولار. وأشار إلى أن ذلك يُعَدّ انتصارًا للشعب الفلسطيني على ذلك الحصار.

وتعد الزيارة التي يقوم بها أمير دولة قطر لقطاع غزة اليوم، أول زيارة من نوعها يقوم بها مسؤول عربي على هذا المستوى، بعد سنوات من الحصار المفروض على غزة.

وقال هنية في كلمة خلال حفل وضع حجر الأساس لمدينة سكنية تحمل اسم أمير قطر في خانيونس جنوبي القطاع، "اليوم ندك جدار الحصار، ونعلن الانتصار على الحصار من خلال هذه الزيارة المباركة، شكرا لقطر".

وأضاف موجها كلامه إلى أمير قطر "أنت اليوم تعلن رسميا كسر الحصار السياسي والاقتصادي الذي فرض على قطاع غزة.. هذا الحصار الظالم الذي فرضته قوى الظلم والطغيان".

هنية: المنحة القطرية المقدمة لغزة ارتفعت من ربع مليار إلى 400 مليون دولار (الجزيرة)

المنحة القطرية
وأوضح هنية أن المنحة القطرية لإعمار قطاع غزة ارتفعت من ربع مليار دولار إلى 400 مليون دولار لتنفيذ جملة من المشاريع المختلفة.

ومن هذه المشاريع -كما قال رئيس الحكومة المقالة- بناء مدينة حمد السكنية على ثلاثة مراحل، وإقامة مدينة للأسرى المحررين بمبلغ 25 مليون دولار، وبناء مستشفى للأطراف الصناعية بقيمة 15 مليون دولار.

وكان أمير قطر قد وصل إلى قطاع غزة من معبر رفح قادما من الجانب المصري حيث هبطت الطائرة التي تقله والوفد المرافق له.

حفاوة
ولقي الوفد القطري في استقباله، في الجانب الفلسطيني من رفح، كبار المسؤولين الفلسطينيين في غزة يتقدمهم رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية.

وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال إن آلاف الفلسطينيين انتشروا على طول الشوارع التي سيسلكها موكب الأمير، وهم يرفعون الأعلام القطرية للترحيب بالأمير الذي يقدرون عاليا له هذه الزيارة وهذه الشجاعة التاريخية، ويرون أن لها دلالات كبيرة وأنها تجسيد لكسر الحصار على القطاع.

وقال المراسل إن الزيارة ستستغرق ست ساعات فقط، مشيرا إلى أن وفودا قطرية ساهمت في التنسيق بشكل كامل لترتيب زيارة الأمير لغزة.

وكان القطاع قد شهد على مدى الأيام الماضية استعدادات مكثفة لهذه الزيارة التي وصفها هنية في بيان خاص أمس بأنها تاريخية، داعيا الشعب الفلسطيني في القطاع لإظهار "كرم الضيافة في ترحيبه بضيف غزة الكبير"، في حين رفعت الأعلام القطرية في الطرقات وشوارع القطاع، كما رفعت لافتات تحمل صور الشيخ حمد وأخرى تتحدث عن مشاريع المنحة القطرية لإعمار غزة.

الفلسطينيون يرون أن زيارة الأمير شجاعة وتاريخية (الفرنسية)

برنامج الزيارة
ومن المقرر أن يفتتح أمير قطر اليوم العديد من المشاريع التي تكفلت بها قطر لإعادة إعمار القطاع، بعد الدمار الكبير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على القطاع عام 2008.

وفي هذا الإطار يفتتح الأمير مدينة الأمير حمد الإسكانية في خان يونس بالقطاع التي ستؤمن آلاف المساكن للأسر الفلسطينية المتوسطة والمنخفضة الدخل.

كما يدشن الأمير العديد من المشاريع القطرية مثل إعادة تعبيد طرق وبنى تحتية، وإنشاء مستشفى، ومشاريع أخرى تهدف للتخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل الفلسطينيين بالقطاع.

وحسب المراسل فإن الأمير سيلقي كلمة هامة من ملعب فلسطين في القطاع بحضور آلاف الفلسطينيين، حيث يتوقع أن يوجه رسائل هامة من القطاع إلى العالم، كما يزور الأمير الجامعة الإسلامية في القطاع.

وتعد هذه الزيارة التي توصف بأنها تاريخية الثانية من أمير قطر للقطاع بعد تلك التي قام بها عام تسعة وتسعين من القرن الماضي، وبين الزيارتين شهدت الأوضاع في غزة تغييرات كبيرة.

وكانت قطر قد دعمت المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتيْ فتح وحماس، واستضافت لقاء في فبراير/شباط الماضي بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي غادر دمشق واستقر في الدوحة.

يذكر أن أمير قطر تحدث هاتفيا أمس لمدة ساعة مع الرئيس عباس، حيث رحب الأخير بزيارة الأمير للقطاع، وطلب منه مواصلة جهوده لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية