مقاتلو الجيش الحر يؤكدون تقدمهم في حلب وإدلب (الفرنسية)

قالت لجان التنسيق المحلية إن 150 شخصا قتلوا اليوم بنيران قوات النظام معظمهم في حلب وريف دمشق ودير الزور، واتهم ناشطون الجيش النظامي بارتكاب مجزرتين بحق المدنيين في ريف دمشق وحلب، في حين تزداد حدة المعارك بريف دمشق مع وقوع انفجار كبير في مقر الفرقة الرابعة للحرس الجمهوري بمعضمية الشام قرب العاصمة.

وبث ناشطون صورا لتصاعد سحب دخان كثيف من مقر الفرقة الرابعة/الفوج 555 في بلدة المعضمية بريف دمشق، وذلك بعد ساعات من وقوع انفجار في حي البرامكة بالعاصمة مع انفجارات عدة هزت أحياء دمشق الجنوبية نتيجة قصف المدفعية من داخل مطار المزة العسكري.

في الوقت نفسه، استهدفت قوات النظام موكبا لتشييع قتلى سقطوا بالأمس في المعضمية، كما قصف الطيران الحربي عدة مناطق بالغوطة الشرقية بريف دمشق، كما قصفت المدفعية الثقيلة بلدات الزبداني وزملكا وحرستا ودوما وعربين، كما اقتحم جيش النظام بلدة جديدة الفضل وشن حملات دهم واعتقال.

الجيش الحر يميل إلى تشكيل المزيد من المجالس العسكرية لتوحيد كتائبه

قصف واشتباكات
وفي المقابل، أعلنت مصادر في الجيش الحر أن احدى كتائبه تمكنت من السيطرة على حاجز البحوث الموجود في سهل الروج بجبل الزاوية في إدلب.

ووفق الناشطين فقد تمت السيطرة على الحاجز بعد حصار دام خمسة أيام، كما سيطر الثوار على معظم الآليات والمعدات والذخائر الموجودة في الحاجز.

وفي دير الزور، أعلنت لجان التنسيق المحلية أن الجيش الحر استهدف مقرا لقوات النظام في حي الرديسات، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، من بينهم عدد من الضباط.

وفي الوقت نفسه، أعلنت مجموعة من الثوار من مختلف الكتائب التابعة للجيش السوري الحر تشكيل ما سموه المجلس الثوري العسكري لمدينة تدمر، في الجانب الشرقي من محافظة حمص.

وتشهد المحافظة نفسها تصعيدا عسكريا على مدن القصير وتلكلخ وتلبيسة والرستن، حيث تستخدم قوات النظام الطيران المروحي والمدفعية في قصف عشوائي.

أما مدينة حماة فشهدت حملة دهم واسعة للمنازل مع عمليات نهب للمحال التجارية من قبل جنود الجيش النظامي في ضاحية أبي الفداء.

وتواصل القصف على أحياء كرم الجبل والشيخ خضر والصاخور وهنانو في حلب، حيث أودى قصف الدبابات بحياة عشرين مدنيا كانوا موجودين أمام مخبز في هنانو.

ونتيجة لسيطرة الجيش الحر على مدينة معرة النعمان بإدلب قبل أسبوعين، لا يزال القصف متواصلا على المدينة من قبل جيش النظام المحاصر في معسكر وادي الضيف المجاور، كما تستهدف مدفعيته بلدات كفرحايا وحيش ومعرشورين.

وفي الأثناء، سقطت قذيفة سورية على مركز صحي في إقليم هاتاي بجنوب تركيا، ولم يفد عن خسائر في الأرواح وفقا لصحيفة حرييت التركية التي أضافت أنه لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت القذيفة أطلقت من قبل الجيش السوري أو قوات المعارضة.

وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع جديد للرأي أن 51% من الشعب التركي يرفضون أي نوع للتدخل في سوريا، رغم زيادة التوتر بين البلدين.

عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الخارج يصل إلى 358 ألفا (الجزيرة)

أوضاع اللاجئين
على الصعيد الإنساني، انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة حملة خيرية بعنوان "عيدهم عيدنا" بهدف تخفيف معاناة اللاجئين السوريين في المخيمات الأردنية والتركية خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وستقوم الحملة بتوزيع لحوم الأضاحي على اللاجئين، إضافة إلى زيارة المرضى والجرحى وتقديم هدايا للأطفال خلال أيام العيد.

ومن جهة أخرى، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن لبنان أصبح ثالث دولة في المنطقة يتجاوز عدد اللاجئين السوريين المسجلين فيها أو من هم بانتظار التسجيل حاجز المائة ألف لاجئ.

وقالت كبيرة المتحدثين باسم المفوضية ميليسا فليمنغ للصحفيين في جنيف إن عدد اللاجئين السوريين على مستوى المنطقة ارتفع إلى أكثر من 358 ألف لاجئ.

وأشارت إلى أن عمليات المفوضية قد تعطلت بشكل مؤقت بفعل الاضطرابات الأخيرة التي حدثت في لبنان، مضيفة أنها ستستأنف جميع العمليات في أقرب وقت تسمح به الظروف.

وكان لاجئون سوريون غاضبون قد أضرموا النار في عشرين خيمة أمس الاثنين "احتجاجا على سوء الأوضاع" داخل مخيم الزعتري شمالي الأردن، بينما اتهمت جمعية الكتاب والسنة الأردنية -التي تقدم خدمات إغاثة- أتباع النظام السوري بهذا الفعل لإثارة الشغب داخل المخيم.

وشهد هذا المخيم -الذي يحوي 37 ألف لاجئ سوري بين مائتي ألف يستضيفهم الأردن- مطلع الشهر الحالي وخلال الشهرين الماضيين أعمال شغب "احتجاجا على سوء الخدمات" داخل المخيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات