شوارع المدينة شبه خالية منذ وصول القوات المشتركة إلى كيسمايو (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

فرضت القوات الصومالية والكينية حالة الطوارئ على مدينة كيسمايو خلال الليل، وقال سكان المدينة إنهم يتجنبون الخروج في الليل تفاديا لعمليات الاعتقال العشوائية التي تمس الجميع دون تمييز، في الأثناء قتل عدد من القوات الأفريقية وجرح آخرون بكمين نصبته حركة الشباب المجاهدين.

وترافق حالة الطوارئ حملة مداهمات نهارية وأحيانا ليلية، لتفتيش المنازل بحثا عن الألغام والسيارات الملغومة والأسلحة النارية، إضافة لعناصر مفترضة لصلتهم مع حركة الشباب المجاهدين.

واعتقلت القوات الأفريقية نحو مائة مدني بينهم نساء منذ إطلاق الحملة الأمنية السبت الماضي، وأوضح أحد السكان أنه تم اعتقال أكثر من مائة شخص عقب إعلان حالة الطوارئ على المدينة.

وقال مواطن آخر إن المواطنين خائفون لا يخرجون في الليل، خشية الاعتقالات التي تستهدف الفئات العمرية الذكورية دون سن الثلاثين، ومن تظهر عليهم علامات التدين.

وأرجع البعض الحملة الأمنية المكثفة الجارية حاليا في كيسمايو إلى قرب المؤتمر الموسع المزمع عقده نهاية الشهر الحالي، تحت رعاية هيئة إيغاد، بغرض إنشاء "دولة جوبا لاند" المحلية.

قتلى وتوتر
ميدانيا قتل ثلاثة جنود كينيين وأصيب ثمانية آخرون في كمين نصبته حركة الشباب لقافلة عسكرية كينية، في بلدة كلبيوو الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين الصومال وكينيا.

كما أسفر الهجوم عن تدمير عربتين عسكريتين، وفق رواية الناطق العسكري باسم حركة الشباب الشيخ أبو مصعب عبد العزيز، الذي أضاف أيضا أن عنصرا من الشباب قتل وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات أعقبت الكمين.

وفي شأن آخر، لا يزال التوتر العسكري يخيم على المنطقة الواقعة بين مطار بلي دوجلي العسكري، وبين مدينة ياقبري وين. وقد شهدت المنطقة معارك وصفت بالضارية بين القوات المشتركة وحركة الشباب خلال الأسبوع الجاري، أسفرت عن خسائر بصفوف الجانبين.

من جانبه أقر قائد ميداني صومالي بتعرض القوات الكينية لإطلاق نار، إلا أنه نفى وقوع خسائر بصفوف القوات الكينية.

في غضون ذلك قال زعيم قبلي بمنطقة غلاغلا إن قادة حركة الشباب وعناصرها الذين انسحبوا من مناطق إسترتيجية كانوا يسيطرون عليها فروا إلى الكهوف والمغاور في جبال هذه المنطقة النائية.

وأضاف أن عدة مئات من المسلحين ينتشرون في الجبال معظمهم دخلوا إلى المنطقة خلال الشهرين الأخيرين، مشيرا إلى أن بعضهم يحملون أسلحة رشاشة وصاروخية.

المصدر : الجزيرة + وكالات