تصريحات متباينة بذكرى انتخابات تونس
آخر تحديث: 2012/10/23 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/23 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/8 هـ

تصريحات متباينة بذكرى انتخابات تونس

المرزوقي اعتبر أن التخوين والشيطنة من بين أكبر عوامل الاحتقان في تونس (الفرنسية-أرشيف)
دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي الأحزاب السياسية في بلاده، إلى وقف تبادل "إطلاق النار الإعلامية" للحفاظ على "الوحدة الوطنية"، وبينما قال رئيس الحكومة حمادي الجبالي إن عدم إجراء انتخابات عامة مطلع صيف 2013 "سيعرض البلاد لمخاطر ومنزلقات لا يمكن تحملها" هاجم  زعيم جماعة أنصار الشريعة سيف الله بن حسين (أبو عياض) الحكومة واصفا إياها بأنها عميلة للغرب.

وقال المرزوقي في خطاب أمام المجلس الوطني التأسيسي، بمناسبة الاحتفال بمرور عام كامل على انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 التي تعتبر أول انتخابات حرة في تاريخ تونس، إن "مصلحة الوطن تقتضي في هذا الظرف الدقيق وقف إطلاق النار الإعلامية بين الأطراف السياسية" واعتبر أن "التخوين والشيطنة لأي طرف كان والتحريض والقدح في الأشخاص، أكبر عوامل الاحتقان في بلادنا اليوم".

ودعا الرئيس التونسي إلى "رفض تقسيم التونسيين إلى أشرار وأخيار، مفسدين ومصلحين، ثوريين ورجعيين، علمانيين وإسلاميين، حداثيين وسلفيين، أي في آخر المطاف لتونسيين من درجة أولى وتونسيين من درجة ثانية".

وقال "كلنا أبناء هذا الشعب، يجب أن يكون واضحا للجميع أنه لا يمكن أن نبني شيئا على الحقد والضغينة والتشكيك المتواصل، الوحدة الوطنية هي مكسبنا الرئيسي الذي يجب أن نحافظ عليه بكل قوانا، وأن نتخاصم إن تطلب الأمر لكن داخل منظومة الوحدة الوطنية".

الجبالي يحذر
من جانبه حذر رئيس الحكومة وأمين عام حركة النهضة حمادي الجبالي من أن عدم إجراء انتخابات عامة مطلع صيف 2013 "سيعرض البلاد لمخاطر ومنزلقات لا يمكن تحملها" ودعا في خطابه أمام المجلس التأسيسي إلى "التسريع في مواعيد الاستحقاقات السياسية القادمة والمصادقة على الدستور (الجديد) مطلع السنة المقبلة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تراعي المعايير الدولية مطلع الصيف القادم" واعتبر أن ذلك "أمر مقدور عليه".

الجبالي دعا إلى تجنب دفع الأوضاع نحو التأزم (الفرنسية- أرشيف)

وأشار إلى أن "تأخير موعد الانتخابات لأي سبب من الأسباب لأكثر من التاريخ المقترح (مطلع صيف 2013) سيعرض في رأينا بلادنا لمخاطر ومنزلقات لا يمكن تحملها" دون توضيحها.

ودعا الجبالي الأحزاب السياسية والأطراف الإجتماعية والإعلامية وكل مكونات المجتمع المدني في تونس إلى "تحمل مسؤولياتها التاريخية" وتجنب "دفع الأوضاع للتأزم والتناحر حتى العنف وذلك بتغليب الأجندات الحزبية والشخصية والفئوية الضيقة وتهييج النعرات".

ونظم نشطاء وقفتين أمام المجلس التأسيسي بباردو غرب العاصمة تونس واحدة مؤيدة للحكومة وأخرى مناوئة لها. واحتفى موالون للحكومة بالذكرى الأولى للانتخابات وطالبوا باستمرار الشرعية وتحصينها من "محاولات قوى الردة للتراجع عن الثورة" بينما طالب نشطاء من المعارضة بالانتقال إلى شرعية توافقية ونددوا بسياسات "الحكومة التي فشلت في تحقيق أهداف الثورة" على حد قولهم.

أنصار الشريعة
من جانب آخر هاجم زعيم جماعة أنصار الشريعة سيف الله بن حسين المعروف بأبي عياض الحكومة واصفا إياها بأنها "عميلة للغرب" ودعاها إلى الإفراج فورا عن السلفيين الذين اعتقلوا بعد الهجوم على مقر السفارة الأميركية الشهر الماضي.

وقال أبو عياض في تسجيل فيديو نشر عبر شبكة الإنترنت "هذه الحكومة المؤقتة ظالمة آثرت الارتماء في أحضان الغرب الكافر وخاصة أميركا وفرنسا ليست الحكومة التي تحكم بل هي أميركا".

وفي التسجيل الذي حمل أعنف هجوم تشنه أنصار الشريعة على الحكومة قال أبو عياض "الحكومة تدعي الانتساب للإسلام وهي أبعد عن الإسلام" وطالبها بإطلاق المعتقلين السلفيين هذا الأسبوع، وقال "طلبي إليكم تصحيح مواقفكم تجاه شباننا وأن تخلوا السجون من شبابنا الذي يعاني ظلمكم وقهركم ليقضوا العيد مع عائلاتهم".

ووجه أبو عياض سهام نقده إلى الرئيس المنصف المرزوقي الذي وصف السلفيين بأنهم "جراثيم" ووصف أبو عياض الرئيس بأنه "معتوه لا يتحكم في نفسه وهو بيدق يحركه الغرب كما يشاء".

وتعهد بأن لا يحكم تونس علمانيون، مسميا حزب نداء تونس العلماني الذي يقوده رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، وقال "هؤلاء حاربوا ويحاربون الشعب في دينه ولن يحكمونا إلا على جثثنا".

المصدر : وكالات

التعليقات