محاكمة النواب تأتي بعد مظاهرة عارمة للمعارضة يوم الأحد احتجاجا على تعديل قانون الانتخابات (الفرنسية)

عبد الله كابد-الكويت

في سابقة قضائية أمرت محكمة الجنايات في الكويت بإخلاء سبيل النواب السابقين خالد الطاحوس وفلاح الصواغ وبدر الداهوم، المتهمين بالإساءة إلى "الذات الأميرية" وتأجيل القضية إلى 13 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتم إخلاء سبيل النواب الثلاثة بكفالة قدرها 5000 دينار (حوالي 18000 دولار) وقد وجهت إليهم المحكمة تهم المساس بـ"مسند الإمارة" على خلفية مشاركتهم وحديثهم في ندوة النائب السابق سالم النملان بديوانه في ضاحية جابر العلي.

وخلال المحاكمة مَثُل النواب في منظر مثير إذ كانوا في الزي الرسمي للسجن وهم معصوبو الأعين مقيدو الأيدي حليقو الرؤوس، وهو ما أثار استياء بين أوساط النواب والقوى والتيارات السياسية، حيث تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا للنواب, مما تسبب في إثارة موجة غضب من طريقة التعامل بهذا الشكل المهين الذي يعزز الاقتناع بطغيان النهج القمعي لدى السلطة، حسب وصف مراقبين.

أقوال النواب
ويحاكم الصواغ بسبب قوله "يا سمو الأمير طريقك خطأ ولا خير فينا إن لم نقلها ولم نقل ذلك إلا حبًّا للكويت ولن نصمت ولن نتراجع ولن نسمح لرموز الفساد بالاستمرار في تدمير البلد لأجل مصالحهم, الذين من حولك من رموز الفساد هم من يخرب الكويت".  

أما النائب الطاحوس فيحاكم بسبب قوله "يا صاحب السمو لا تكن في مواجهة مباشرة مع الشعب, فالشعب الكويتي حر وسيتصدى لكل من يريد المساس بدستور 1962, وقد يعلو صوتنا إذا لم تحتكم لإرادة الأمة, وعليك أن تمارس صلاحياتك وفق الدستور, وهناك شعرة بينك وبين الشعب لا تقطعها".

ويتابع الداهوم قائلا "لن نسمح بأن يكون القرار بيد شخص واحد مهما كان, ونحن نتعامل في دولة قانون ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم, ولن نسمح لمراسيم الضرورة أن تظهر وسنتصدى لمن يريد أن يسلب إرادة الأمة".

النائب البراك يواجه التهمة نفسها (الجزيرة نت)

انتقاد وتريث
وفي موقف مغاير انتقد النائب السابق فهد الخنة عن التجمع السلفي، النواب الثلاث وقال إنَّه "رغم اتفاقنا مع الأغلبية المعارضة في عدم تعديل الدوائر إلا من خلال مجلس الأمة إلا أن خطابهم في ندوة النائب النملان غير مسؤول وهدام ويعقد الوضع أكثر".

وقال الخنة إن "الإساءة المباشرة لمقام حضرة صاحب السمو والتهديد بالحرب وضرب رجال الأمن وعدم اللجوء للقانون يوضح ما بيناه من تخبط الإخوة مرشحي الأغلبية".

من جهة أخرى يواجه النائب المعارض مسلم البراك التهمة ذاتها وصدر في وقت لاحق أمر ضبط وإحضار بحقه على خلفية حديثه الذي وجهه مباشرة إلى أمير البلاد بندوة ساحة الإرادة.

لكن مراقبين يرون أن الحكومة ارتأت التريث في قرار إلقاء القبض على البراك خشية إثارة الشارع الكويتي لما للنائب البراك من شعبية جارفة لدى المواطنين, قد تؤدي إلى ظهور مسيرات ومظاهرات عارمة مناهضة لإلقاء القبض.

وفي وقت سابق أفرجت النيابة العامة عن النائب أسامة المناور وذلك مقابل كفالة مالية قدرها ألف دينار (حوالي 3500 دولار) بعد أن وجهت له تهمة المساس بـ"الذات الأميرية" خلال إحدى الندوات الأخيرة. وكذلك أفرجت المحكمة عن ابن رئيس مجلس الأمة المبطل أحمد السعدون وثلاثة من المواطنين على خلفية مظاهرات الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة