قام أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة اليوم إلى قطاع غزة، كانت أول زيارة من نوعها يقوم بها مسؤول عربي على هذا المستوى إلى القطاع، بعد سنوات من الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.

ولم تكن هذه الزيارة هي الوحيدة للأميرة إلى القطاع، إذ زاره قبل أكثر من 13 عاما، في زيارة وصفت بأنها تاريخية لأنه كان وقتها أول زعيم خليجي يزور فلسطين منذ عام 1967.

وفي ذلك الوقت، استقبل الأمير في غزة من قبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي كان وقتها يشتكي من تلكؤ إسرائيل في تطبيق اتفاقيات واي بلانتيشن التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول عام 1998 لإخراج اتفاقية أوسلو من المأزق الذي وقعت فيه.

ولم يكن قطاع غزة حينها محاصرا كما هو اليوم، ولم يكن يعاني مثلما يعاني الآن، فهو يعاني منذ منتصف يونيو/حزيران 2007 من حصار خانق وصف بأنه الأطول في التاريخ المعاصر، تخللته حرب مدمرة في نهاية 2008 وبداية 2009.

وقد راح ضحية هذه الحرب أكثر من 1300 قتيل، ونحو 5300 جريح، وهدم خلالها 25 ألف منزل، والنتيجة الطبيعية اليوم هي أن ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر، ونسبة البطالة تقدر بنحو 60% بين الشباب، والأطفال يعانون من أمراض فقر الدم وسوء التغذية.

لذلك تشمل المشاريع القطرية في غزة مدرستين ومركزا صحيا وآخر تجاريا ومسجدا ومستشفى، إضافة إلى إنشاء طريق صلاح الدين بطول 28 كلم، وشارع الرشيد الساحلي (الكورنيش) بطول 35 كلم، وشارع الكرامة على طول شرق قطاع غزة.

وفي لبنان، بعد حرب إسرائيلية أخرى مدمرة عام 2006، كان الشيخ حمد أول مسؤول عربي يزور الضاحية الجنوبية من بيروت وكذلك الجنوب اللبناني.

وكان الأمير من أبرز المساهمين في إعادة إعمار المدن والقرى اللبنانية الجنوبية المتاخمة لإسرائيل بعد تعرضها للحرب الأكثر تدميرا، حسب وصف الخبراء.

المصدر : الجزيرة