مظاهرة سابقة أمام المؤتمر الوطني تحتج على اعتقال ثلاثة شبان في بني وليد (الأوروبية-أرشيف)
أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس الغرب بأن قوات الأمن التي تحرس مقر المؤتمر الوطني الليبي العام،في ليبيا اعتقلت متظاهرين حاولوا اقتحام المبنى احتجاجا على العمليات العسكرية بحثا عن مطلوبين في مدينة بني وليد.

وحاول زهاء 500 شخص اقتحام مقر المؤتمر الوطني، وطالبوا بوقف القصف الذي تتعرض له بني وليد المعقل السابق للعقيد الراحل معمر القذافي من قبل الجيش وعناصر ومليشيات من مدينة مصراتة متحالفة معه.

ونقلت وكالة رويترز أن المحتجين شقوا طريقهم متجاوزين حراس الأمن عند بوابات مجمع المؤتمر الوطني في طرابلس وهم يهتفون "لا إله إلا الله محمد المقريف عدو الله"، في إشارة إلى رئيس المؤتمر الوطني.

وأطلقت قوات الأمن الرصاص في الهواء فيما كان أعضاء المؤتمر الوطني العام يجتمعون في الداخل.

وقال شاهد عيان إن الكثير من المحتجين من سكان طرابلس الذين لهم أقارب في بني وليد أو ينحدرون منها.

وهذه هي المرة الثانية التي يقتحم فيها محتجون مجمع المؤتمر الوطني منذ توليه السلطة في الصيف، وكانت المرة الأولى في 4 أكتوبر/تشرين الأول عندما اقتحمته مجموعة من المتظاهرين الذين يعتقدون أن بلدتهم لم تحظ بتمثيل كاف في تشكيل حكومي مقترح في وقت كان فيه المؤتمر يستعد لبحث ترشيحات رئيس الوزراء المنتخب.

استمرار الهجمات
وفي بني وليد نفسها قال عبد الكريم غميض وهو قائد ميلشيا إن الهجمات مستمرة في البلدة التي تقع على بعد 140 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس.

وتأجج عداء بين مصراتة وبني وليد بسبب مقتل عمران شعبان المعارض للقذافي بعد شهرين من الاحتجاز في بني وليد. وكان شعبان وهو من مصراتة الرجل الذي عثر على القذافي مختبئا في أنبوب للصرف في سرت في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وأمر المؤتمر الوطني العام في ليبيا وزارتي الدفاع والداخلية باعتقال خاطفي شعبان الذين يشتبه بأنهم عذبوه حتى الموت، وحدد مهلة نهائية لبني وليد لتسليمهم. وفرت مئات العائلات من بني وليد إلى ترهونة التي تبعد حوالي 80 كيلومترا في اليومين الماضيين.

خميس القذافي جرى حديث عن مقتله بعد اعتقاله في بني وليد (الجزيرة-أرشيف)

وقال بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء السبت إن مليشيات ألقت القبض على المتحدث السابق باسم القذافي موسى إبراهيم في ترهونة.

لكن شخصا قال إن إبراهيم بث تسجيلا صوتيا على موقع فيسبوك على الإنترنت كذب أنباء القبض عليه، ولم يتسن التحقق من صحة التسجيل الصوتي الذي نشر على فيسبوك بتاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال بعض المسؤولين إن خميس نجل القذافي اعتقل في بني وليد وإنه مات بعد نقله إلى مصراتة، لكن الحكومة لم تصدر أي بيان رسمي في هذا الشأن، كما فعلت عند القبض على شخصيات بارزة تنتمي للنظام السابق.

وفي مدينة بنغازي الساحلية انفجر الغضب الليلة الماضية حيث اقتحم نحو 400 محتج غاضبين مبنى قناة ليبيا الحرة التلفزيونية الخاصة وطالب المحتجون بأن تبث القناة أدلة مصورة على أن خميس نجل القذافي قتل في المعارك.

وقال المتظاهرون إنهم شعروا بغضب بسبب ما عدوها شائعة كاذبة، وقالوا إنها ساعدت في إشعال العنف في بني وليد والعداء القبلي.

المصدر : وكالات