الخارجية السورية وصفت مباحثات الإبراهيمي (يسار) بأنها بناءة (الأوروبية)
رحبت الصين بالمساعي المبذولة لوقف إطلاق النار في سوريا خلال فترة عيد الأضحى, في حين يواصل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي زيارته لدمشق لبحث الهدنة المقترحة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في بيان إن الصين تدعم بيانات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التي تدعو كل الأطراف إلى تلبية دعوة الإبراهيمي لوقف إطلاق النار خلال فترة عيد الأضحى. وشدد هونغ على أن وقف إطلاق النار وكل أشكال العنف يعد أولوية لحل القضية السورية.

وحث المتحدث كل الأطراف في سوريا على "أخذ مصالح البلاد والشعب الأساسية والطويلة الأمد بعين الاعتبار، والاستجابة للدعوة إلى وقف إطلاق النار وتطبيقها حتى يتم تفادي إراقة مزيد من الدماء ويبدأ حوار سياسي وعملية انتقال سياسية في وقت مبكر".

هيئة التنسيق والإبراهيمي
ونقلت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة على موقعها الإلكتروني عن الإبراهيمي دعوته إلى "ضرورة حل الصعوبات التي تواجه الأزمة ومنها تشتت المعارضة وتشبث جناح منها برؤية الدعوة إلى التدخل العسكري، الذي لم يعد أحد من الأطراف الدولية يقتنع بجدواه".

وأكد الطرفان على وجود بوادر هامة ومؤشرات تدل على أن جميع الأطراف الدولية أصبحت مقتنعة جدًّا بوجوب التمسك بالحل السياسي للأزمة ضمن إطار إقليمي شديد التعقيد والخطورة.

وقد شارك في الاجتماع من قوى المعارضة هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وأعضاء من لجنة المتابعة المنبثقة عن مؤتمر الإنقاذ الدائم الانعقاد وحزب التنمية وحزب التضامن.

وقد التقى الإبراهيمي في وقت سابق لدى وصوله إلى دمشق قادمًا من الأردن وزير الخارجية وليد المعلم, لبحث إمكانية إرساء هدنة عيد الأضحى. وسيلتقي الإبراهيمي في وقت لاحق الرئيس السوري بشار الأسد, لبحث الهدنة المقترحة, وذلك في زيارته الثانية لدمشق بعد توليه مهمة المبعوث الأممي والعربي خلفًا لكوفي أنان.

ووصفت الخارجية السورية المحادثات مع الإبراهيمي بـ"البناءة والجادة" وأوضحت أن الجانبين "بحثا سبل تطوير هذا التعاون وما تقدمه سوريا بهذا الصدد لتسهيل مهمة الأخضر الإبراهيمي بالإضافة لما هو مطلوب من قبل باقي الأطراف التي تقوض مهمة الإبراهيمي عبر استمرار تسليح وإيواء وتدريب وتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة" من دون أن تسمي هذه الأطراف.

وقال بيان الوزارة إن المناقشات تناولت "الظروف الموضوعية والواقعية لوقف العنف من أي طرف كان من أجل تحضير الأجواء للحوار الشامل بين السوريين الذي تراه الحكومة السورية الطريق الصحيح للخروج من الأوضاع الحالية بعيدا عن أي شكل من أشكال التدخل الخارجي".

أنان: سوريا ليست ليبيا (الأوروبية)

أنان والنموذج الليبي
وقد شدد الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان على أن التدخل العسكري في سوريا سيزيد الوضع سوءًا.

ودعا في تصريحات تلفزيونية إلى عدم اتخاذ  ليبيا مثالاً، قائلا "سوريا ليست ليبيا فسوريا موجودة في واحدة من أكثر المناطق تقلبا في العالم". وذكر أن سوريا مجاورة للعراق ولبنان "حيث توجد مشاكل كبرى". وشدد على أن سوريا موجودة في منطقة توجد فيها كل أنواع العناصر الجهادية, على حد تعبيره.

من جهة ثانية, دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كل الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أو أربعة أيام، وأيدت إيران تلك الدعوة ولكنها أضافت أن المشكلة الرئيسية بسوريا هي التدخل الأجنبي.

وعبرت الولايات المتحدة أيضا عن تأييدها للمقترح، وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند "نحث الحكومة السورية على وقف العمليات العسكرية، وندعو قوى المعارضة إلى أن تحذو حذوها".

يشار إلى أن وقفا سابقا لإطلاق النار انهار في أبريل/نيسان بعد بضعة أيام فقط من سريانه، وألقى كل طرف باللوم على الطرف الآخر في ذلك.

المصدر : وكالات