صدامات ببيروت ومطالبات برحيل الحكومة
آخر تحديث: 2012/10/21 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/21 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/6 هـ

صدامات ببيروت ومطالبات برحيل الحكومة

مواجهات بين الأمن اللبناني ومتظاهرين يحاولون اقتحام الحواجز المؤدية إلى القصر الحكومي (الجزيرة)
انتهت جنازة رسمية لرئيس شعبة المعلومات اللبناني اللواء وسام الحسن ببيروت الأحد بأعمال عنف استهدفت مقر الحكومة، وسط دعوات من زعماء المعارضة لأنصارهم بالتزام الهدوء وتجديدهم المطالبة برحيل حكومة نجيب ميقاتي وتحميلها مسؤولية اغتيال الحسن وتبعاته.

وأقيمت جنازة رسمية للحسن بمقر قوى الأمن الداخلي حضرها رئيسا الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي.

ودعا سليمان الأجهزة الأمنية والقضاء لكشف جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، كما دعا القضاء للاستعجال بإصدار القرار الاتهامي بقضية الوزير الأسبق ميشال سماحة.

ومعلوم أن القضاء العسكري اللبناني كان قد ادعى على سماحة ورئيس جهاز الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك وضابط سوري آخر يدعى عدنان بقضية المتفجرات التي ضبطت بحوزته في أغسطس/ آب والتي أقر بالتحقيقات أنه تلقاها لتنفيذ عمليات تفجير تستهدف قيادات دينية مسيحية وتجمعات للمسلمين السنة شمالي لبنان.

وأقيمت في وقت لاحق صلاة الجنازة على الحسن ومرافقه في ظل حالة احتقان ما لبثت أن تحولت سريعا إلى حالة غضب مع تكرار الدعوات خلال مراسم التشييع من قبل رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي لتقديم استقالته.

تشييع جنازة اللواء وسام الحسن في بيروت (الجزيرة)

وقال السنيورة "لا حديث قبل رحيل هذه الحكومة ولا حوار على دماء الشهداء" وردد الحشد هتافات تقول "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"ارحل ارحل يا نجيب".

الغاز المدمع
وحاول متظاهرون إثر ذلك اقتحام السراي الحكومي القريب من موقع التشييع, لكن قوى الأمن تصدت لهم مستخدمة الغاز المدمع وسط إطلاق نار في الهواء.

لكن قيادات المعارضة سارعت إلى التدخل، ومن بينهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري الذي طالب بكلمة متلفزة أنصار المعارضة بالانسحاب من أمام القصر الحكومي ومغادرة  الشوارع.

وقال الحريري بكلمة متلفزة إن "الحكومة يجب أن تسقط ولكن هذا يجب أن يحدث بطريقة سلمية. وأنا أطالب كل المناصرين وكل الموجودين في الطرقات الآن أن ينسحبوا".

وفرض الجيش طوقاً أمنياً حول قصر الحكومة المعروف بالسراي في وسط بيروت. وأشارت حصيلة أولية لأعمال العنف -وفق مراسل الجزيرة وشهود عيان- إلى أن رجل أمن أصيب كما أصيب اثنان على الأقل من المحتجين بالإغماء نتيجة استنشاق الغاز المدمع الذي أطلقته قوات الأمن.

لكن مراسل الجزيرة أفاد لاحقا بعودة الهدوء لمحيط مقر الحكومة، وسط معلومات عن امتداد الاضطرابات إلى خارج العاصمة حيث أفاد بقطع طريق الناعمة التي تصل بيروت بالجنوب، وقطع طريق صيدا.

وفي إطار التصعيد الكلامي، حمل زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع "الأكثرية النيابية وأهلها بشكل مباشر وغير مباشر عن اغتيال اللواء وسام الحسن". وقال إن "التزامات وارتهانات الحكومة الحالية هي التي عرضت أمن المواطن اللبناني للخطر".

واعتبر زعيم حزب القوات بكلمة متلفزة أن "عملية اغتيال الحسن ما كانت لتحصل لولا وجود تواطؤ واختراق للأجهزة الأمنية اللبنانية". ودعا اللبنانيين إلى البقاء مستعدين "لمحاولة الخلاص من الوضع الحالي".

جريح بالمواجهات بين الأمن ومتظاهرين أثناء محاولة اقتحام الحواجز المؤدية للقصر الحكومي (الجزيرة)

أصابع الاتهام
من جهته، قال رئيس حزب الكتائب أمين الجميل "إن من الطبيعي أن تتجه أصابع الاتهام إلى سوريا في قضية اغتيال اللواء الحسن، نظراً للسوابق المسجلة في هذا المجال". وتوقع أن تسفر الأزمة الراهنة عن استقالة الحكومة، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

جاء ذلك بينما يواصل أنصار المعارضة اعتصامهم وسط بيروت لليوم الثاني على التوالي مطالبين برحيل حكومة ميقاتي وسط إجراءات أمنية مشددة.

بالمقابل قال فارس الجميل المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء للجزيرة إن خيارات ميقاتي مفتوحة بعد أن ترك البت في استقالته بعهدة رئيس الجمهورية. وأشار إلى إضرابات وسط بيروت الأحد بقوله إن "الشهيد ورمزية الشهادة ضاعت في خضم هذه الشوشرة".

وتؤشر عملية اغتيال الحسن وما تلاها من أحداث -وفق وكالة رويترز- إلى كيف يمكن للانتفاضة السورية المتواصلة منذ 19 شهرا أن تلقي بظلالها على الانقسامات المذهبية المستحكمة بلبنان والتي لم تلتئم جراحها التي تسببت بها خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات