وزارة الداخلية الكويتية حذرت أنصار المعارضة من الشغب والعنف (الأوروبية)

أمرت النيابة العامة في الكويت بحبس ثلاثة نواب من المعارضة عشرة أيام على ذمة التحقيق بتهمة التطاول على أمير البلاد، في الأثناء يتجمع أنصار المعارضة للتظاهر مساء اليوم احتجاجا على قرار الحكومة تعديل آلية تصويت الناخبين، وسط تحذير وزارة الداخلية مما وصفته بمظاهر الشغب والعنف. 

فقد أمرت النيابة العامة بحبس ثلاثة نواب من المعارضة عشرة أيام على ذمة التحقيق بتهمة التطاول على أمير البلاد صباح الأحمد الصباح، وأصدرت النيابة مذكرات ضبط وإحضار بحق النواب الثلاثة.

وكانت الشرطة أوقفت الخميس بأمر من النيابة العامة ثلاثة نواب سابقين من المعارضة بسبب تصريحات خلال تجمع عام تضمنت ما اعتبر تطاولا على الأمير.

وقال النائب السابق مسلم البراك -وهو من قادة المعارضة- للصحفيين "تم إلقاء القبض على النائبين (الإسلاميين) السابقين فلاح الصواغ وبدر الدهوم من قبل أمن الدولة بموجب مذكرة إلقاء قبض" من النيابة العامة.

وأقدم نائب ثالث هو خالد الطاحوس على تسليم نفسه بعدما استدعي للتحقيق، وفق ما أفاد بنفسه عبر تويتر.

وكان النواب السابقون الثلاثة ألقوا كلمات خلال تجمع نظمته المعارضة ضد تعديل قانون الدوائر الانتخابية، وهو أمر ترى المعارضة أنه إذا تم فسيؤدي إلى التلاعب بنتائج الانتخابات.

وتوجهت كلمات الثلاثة مباشرة إلى أمير البلاد لتحذيره من عواقب أي تعديل بالقانون. ويمنع الدستور الكويتي انتقاد الأمير.

مظاهرة
في هذه الأثناء يستعد أنصار المعارضة التي أعلنت إلى جانب عدد من القوى السياسية مقاطعة الانتخابات القادمة لمجلس الأمة (البرلمان)  للتظاهر مساء اليوم احتجاجا على قرار الحكومة تعديل آلية تصويت الناخبين، وسط تحذير الداخلية مما وصفته بمظاهر الشغب والعنف.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالكويت سعد السعيدي إن أنصار المعارضة بدؤوا يتجمعون حاليا بالنقاط الثلاث التي حددت بالعاصمة الكويت لتجمع المتظاهرين ومن ثم السير بشكل متزامن إلى قصر السيف، وهو القصر الذي توجد فيه مكاتب الأمير وولي العهد ورئيس الوزراء.

وأضاف أن قوات أمنية كبيرة تتجمع بدورها حاليا لمنع المسيرة من الوصول إلى قصر السيف، مشيرا إلى أنه يسمع حاليا أصوات قنابل صوتية لتفريق المتظاهرين. وأضاف أن هناك احتقانا وتوترا يسود المشهد حاليا.

المعارضة اعتبرت تعديل آلية التصويت انقلابا على الدستور (الجزيرة)

من جهتهم قال ناشطون معارضون -لوكالة الصحافة الفرنسية- إن التحرك سيكون "أكبر مسيرة في تاريخ الكويت" وطلبوا من المشاركين المحافظة على الطابع السلمي للتحرك بعدما حذرت الداخلية من أي مظاهرات "غير شرعية". 

وحذرت الداخلية من المسيرات التي قالت إنها ممنوعة في البلاد، وذكرت بأن التظاهر المسموح هو بالتجمع في ساحة قبالة مبنى مجلس الأمة مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع المخالفين.

وقررت المعارضة مقاطعة الانتخابات التي ستنظم بالأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل، إذ اعتبرت أن تعديل نظام الانتخابات يهدف للتلاعب بالانتخابات وإيصال برلمان موال للحكومة.

واعتبر بيان أصدرته المعارضة -عقب اجتماعها بديوان رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون وهو أحد أقطاب المعارضة- أن محاولة السلطة تعديل الدوائر الانتخابية "انقلاب جديد على الدستور".

ودعا البيان -الذي تلاه الكاتب المعارض أحمد الديين- الشعب إلى "المشاركة الإيجابية في الفعاليات السياسية المقررة لمقاومة الانقلاب على النظام الدستوري، عبر مختلف الوسائل والأساليب السلمية والميدانية المتاحة والممكنة".

المصدر : الجزيرة + وكالات