شيع آلاف اللبنانيين ببيروت اليوم العميد وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الذي قضى في تفجير مفخخة قبل يومين وسط حالة من الغضب ودعوات لرحيل حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.

وبدأت مراسم التشييع بتأبين رسمي أقيم في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ببيروت حضره رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وألقى فيه رئيس البلاد كلمة لتأبين الحسن الذي رفعه إلى رتبة لواء.

وقال سليمان إن فرع المعلومات عوقب باغتيال رئيسه الذي نجح في كشف شبكات العملاء والتجسس والإرهاب ومنع الفتنة عبر كشف المتفجرات في إشارة إلى ضبط عبوات في سيارة الوزير الأسبق ميشال سماحة كانت معدة للتفجير، ودعا سليمان القضاء إلى الإسراع في إصدار قراره الاتهامي في حق سماحة.

ومعلوم أن القضاء العسكري كان قد ادعى على سماحة ورئيس جهاز الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك وضابط سوري آخر يدعى عدنان في قضية المتفجرات.

وفي وقت لاحق نقل جثمان الحسن ومرافقه أحمد صهيوني إلى ساحة الشهداء وسط بيروت حيث أقيمت صلاة الجنازة عليهما في مسجد محمد الأمين بحضور رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة والسفير السعودي علي العسيري وشخصيات سياسية ودينية يتقدمها مفتي الشمال هشام الشعار.

ونقل جثمانا الحسن وصهيوني بعد الصلاة وكلمة للشعار أشادت برئيس الوزراء السابق سعد الحريري لمواراتهما بجوار رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

تشييع جنازة وسام الحسن في بيروت ورئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة في المقدمة (الجزيرة)

تغطية الجريمة
من جانبه ألقى السنيورة كلمة اتهم فيها علي المملوك وميشال سماحة بالوقوف وراء اغتيال العميد الحسن. واتهم ميقاتي وحكومته بحماية "المجرمين الذين نفذوا الاغتيال".

وقال "لم يعد بإمكانك يا سيادة رئيس الحكومة أن تستمر بموقعك لتغطي الجريمة" مضيفا في حديثه الموجه لرئيس الوزراء "إن استمرارك في موقعك يعني أنك موافق على الذي جرى".

وذكر السنيورة بظروف تشكيل حكومة ميقاتي في يناير/كانون الثاني 2011 قائلا إن "هذه الحكومة ولدت من رحم الانقلاب المسلح الذي نفذه حزب الله".

وبعد التذكير بمحاولات اغتيال استهدفت رئيس حزب القوات سمير جعجع والنائب بطرس حرب خلال الشهور الماضية قال "لا لحكومة تغطي الجريمة. نعم لحكومة إنقاذية".

مواجهات

وبعد انتهاء السنيورة من إلقاء كلمته توجه آلاف المشيعين إلى سرايا الحكومة للمطالبة بإسقاطها حيث وقعت مواجهات بين الأمن ومتظاهرين حاولوا اقتحام الحواجز المؤدية إلى مقر الحكومة وسط معلومات عن وقوع إصابات.
مواجهات بين الأمن اللبناني ومتظاهرين يحاولون اقتحام الحواجز المؤدية إلى القصر الحكومي (الجزيرة)
وكان ميقاتي قد أعلن السبت أنه وضع استقالته في عهدة رئيس الجمهورية الذي طلب منه "فترة زمنية" لكي يتشاور مع هيئة الحوار الوطني.

وقال للصحفيين -إثر جلسة طارئة لمجلس الوزراء- إنه أكد للرئيس سليمان عدم تمسكه بمنصب رئاسة الوزراء وضرورة النظر في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

وأضاف أن سليمان طلب منه التروي، وقال إنه يتعين النظر إلى المواضيع الوطنية ويجب عدم إدخال لبنان في فراغ، لافتا إلى أنه سيعتكف حتى يأتيه الرد من رئيس الجمهورية.

وعبر عن أسفه لتحميل قوى 14 آذار إياه المسؤولية عن اغتيال الحسن، مشيرا إلى أن علاقته بالحسن كانت طيبة، وقال إنه لم يشعر في أي يوم بأنه تابع لفريق سياسي بل كان يتعامل بمهنية كاملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات