الأخضر الإبراهيمي قال إن نداءه موجه لكل السوريين (الأوروبية) 
دعا موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جميع أطراف النزاع إلى إعلان هدنة بشكل منفرد أثناء فترة عيد الأضحى، في حين أكد وزير الخارجية الإيراني أن دمشق مستعدة لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن بلاده تجري اتصالات مع تيارات المعارضة بهذا الشأن.
 
وناشد الإبراهيمي عقب محادثات أجراها مع الرئيس السوري بشار الأسد الجميع الإعلان عن قرار من جانب واحد بوقف الأعمال القتالية بمناسبة العيد، وأن "تحترم هذه الهدنة اعتبارا من اليوم أو غد".

وشدد على أن "هذا نداء لكل سوري"، وأضاف أنه وجد أن موقف طرفي النزاع "موات وإيجابي للغاية تجاه فكرة إعلان هدنة".

ووصف الإبراهيمي لقاءه مع الأسد بأنه "صريح ومسؤول"، وأضاف "تطرقنا إلى كل الأمور المتعلقة بالشأن السوري، متطلعين إلى المستقبل وإلى ما نأمل أنه حل للأزمة السورية وعودة الوئام إلى هذا البلد".

وتابع المبعوث الدولي "تكلمت مع الرئيس الأسد بهذا الشأن، كما تكلمت مع كل من قابلته في سوريا وفي خارجها عن هذه المبادرة الشخصية التي هي ليست مشروعا مطورا وليست جزءا من عملية السلام التي نريدها لهذا البلد".

الأسد: سوريا منفتحة على أي حل يحفظ وحدة وسيادة البلاد (الفرنسية)

وأوضح الإبراهيمي أن ما يقوم به "مبادرة شخصية ودعوة ونداء لكل سوري في هذا البلد، سواء كان فردا في الشارع وفي القرية والحقل، أو مسلحا في جيش سوريا النظامي أو من هم معارضون". وأكد أن مبادرته "نداء لهؤلاء جميعا بأن يتوقفوا بقرار منفرد.. بعدم استعمال السلاح خلال العيد"، وأوضح أنه عندما يتخذ كل شخص قرارا منفردا يصبح القرار جماعيا.

وأعرب عن أمله بأن "يكون العيد في سوريا هادئا إن لم نقل وسعيدا، مشيرا إلى أنه سيعود بعد العيد، و"إذا وجدنا أن التهدئة التزم بها فسنحاول البناء عليه، وإذا لم يحصل فسوف نسعى رغم ذلك. ونأمل أن ينفتح طريق الانفراج أمام شعب سوريا، ونذكر دائما بهذه المناسبة بأنني شخصيا كقائم بهذه المسؤولية ليس عندي أي أجندة أخرى غير خدمة الشعب السوري".

تأييد وانفتاح
وبدوره قال الأسد إن "سوريا تؤيد جهود الإبراهيمي، وهي منفتحة علي أي مبادرة لإيجاد حل سياسي على أساس احترام وحدة وسيادة البلاد"، وفق ما نقله التلفزيون السوري الرسمي.

وأضاف أن أي مبادرة يتعين أن ترتكز على وقف ما سماه الإرهاب الذي يتطلب تعهد الدول التي تساند الجماعات المسلحة.

من جهتهم أعرب زعماء معارضة الداخل الذين اجتمعوا أيضا مع الإبراهيمي في دمشق عن  ترحيبهم باقتراح وقف إطلاق النار.

ونقلت وسائل إعلام عن رئيس هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في سوريا حسن عبد العظيم قوله "الوضع في سوريا وصل إلى مستوى خطير من العنف، الأمر الذي يمثل تهديدا لاستقلال وسيادة البلاد".

اتصالات إيرانية
في طهران قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن الحكومة السورية مستعدة لوقف إطلاق النار أثناء عيد الأضحى.

وأكد صالحي أن بلاده تجري اتصالات مع بعض تيارات المعارضة السورية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار, وأضاف أن أغلب أطياف المعارضة لم توافق على هذا الاقتراح.

صالحي: معظم قوى المعارضة لم توافق على الهدنة (الفرنسية-أرشيف)

من جهة ثانية، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كل الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لثلاثة أيام أو أربعة، وأيدت إيران تلك الدعوة ولكنها أضافت أن المشكلة الرئيسية بسوريا هي التدخل الأجنبي.

وعبرت واشنطن أيضا عن تأييدها للمقترح، وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند "نحث الحكومة السورية على وقف العمليات العسكرية، وندعو قوى المعارضة إلى أن تحذو حذوها".

في هذه الأثناء رحبت الصين بالمساعي المبذولة لوقف إطلاق النار أثناء عيد الأضحى, وقالت على لسان المتحدث باسم الخارجية هونغ لي في بيان إنها تدعم بيانات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي التي تدعو كل الأطراف إلى تلبية دعوة الإبراهيمي إلى وقف إطلاق النار في فترة عيد الأضحى. وشدد هونغ لي على أن وقف النار وكل أشكال العنف يعد أولوية لحل القضية السورية.

وحث المتحدث الصيني كل الأطراف في سوريا على "أخذ مصالح البلاد والشعب الأساسية والطويلة الأمد بعين الاعتبار، والاستجابة للدعوة إلى هدنة وتطبيقها حتى يتم تفادي إراقة مزيد من الدماء ويبدأ حوار سياسي وعملية انتقال سياسية في وقت مبكر".

يذكر أن الإبراهيمي اقترح على الأطراف المتحاربة في سوريا إعلان وقف لإطلاق النار أثناء عطلة عيد الأضحى التي تستمر لاربعة أيام وتبدأ في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكان وقف سابق لإطلاق النار انهار في أبريل/نيسان بعد بضعة أيام فقط من سريانه، وألقى كل طرف باللوم على الطرف الآخر في ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات