التفجير الذي استهدف وسام حسن وقع بمنطقة الأشرفية في بيروت (الفرنسية)

حملت قوى 14 آذار المعارضة في لبنان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي المسؤولية السياسية عن اغتيال رئيس فرع المعلومات لقوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن في تفجير سيارة ملغومة الجمعة، وطالبته بالاستقالة فورا. في حين اتهمت أطراف في المعارضة اللبنانية الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

وأوضحت قوى 14 آذار -في بيان تلاه الأمين العام لتيار المستقبل أمين الحريري في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة- أنها تحمل "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي شخصيا مسؤولية دماء العميد الشهيد وسام الحسن ودماء الأبرياء الذين سقطوا في الأشرفية، وبناء عليه فإن هذه الحكومة مطالبة بالرحيل ورئيس الحكومة شخصيا مدعو إلى تقديم استقالته فورا".

واعتبرت قوى 14 آذار أن بقاء الحكومة "يشكل أعلى درجات الحماية للمجرمين لتغطية هذا المخطط الإجرامي".

وقالت قوى المعارضة إنها ستعمل على إسقاط ما وصفته بالمؤامرة الجديدة التي ينطوي عليها اغتيال الحسن. ودعت الشعب اللبناني للتصدي لما وصفته بالمخطط الإجرامي والاستعداد للخطوات التي ستلي لتصحيح المسار الخطير الذي وصلت إليه البلاد، وأكدت مواجهتها لما سمته مخطط إنقاذ النظام السوري على حساب لبنان.

اتهام الأسد
وكانت أطراف في المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا -وفي مقدمتها رئيس الوزراء السابق سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط- اتهمت نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف خلف عملية اغتيال وسام الحسن.

وقال سعد الحريري لقناة المستقبل اللبنانية "أتهم بشار حافظ الأسد"، وأكد أن الحادث موجه ضد استقرار لبنان، ووصف العميد المغتال بأنه كان "صمام أمان للبنانيين".

وفي حديث للجزيرة، اتهم زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الرئيس السوري باغتيال الحسن، واعتبر جنبلاط الاغتيال "عملا انتقاميا من النظام السوري" بسبب كشف الحسن عن قضية ميشال سماحة.

وليد جنبلاط اعتبر اغتيال الحسن عملا انتقاميا من النظام السوري (الجزيرة-أرشيف)

وقال "أتهم علنا بشار الأسد ونظامه بقتل وسام الحسن"، مشيرا إلى أن النظام السوري "خبير في الاغتيال السياسي ويجب أن يكون ردنا سياسيا".

أما رئيس حزب الكتائب اللبناني أمين الجميل فاعتبر أن العميد وسام الحسن كان حاميا للبنانيين، وأن الحادث يطرح أسئلة كبيرة، لكنه دعا للتروي قبل التعبير عن أي مواقف بشأن الجهة التي تقف وراءه.

من جانبه تحدث رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن "وجود خروق كبيرة على مستوى الأجهزة الأمنية"، في حين قال رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون إن اغتيال الحسن "جريمة منظمة تجب مواجهتها بالتضامن".

دعوة للصمود
وفي الأثناء، أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان التفجير وقال في بيان إن "عودة أسلوب القتل والتدمير تطاول على المواطنين الأبرياء الذين هم دائما العنوان الأول لمثل هذه الرسائل التفجيرية التي تستهدف الأمن والاستقرار"، ونبه إلى وجوب "الصمود وعدم تحقيق أهداف الإرهاب بالوقوع في الفتنة أو اليأس أو الإحباط".

وكان الحسن قتل في انفجار استهدفه الجمعة في منطقة الأشرفية في شرق بيروت، وأدى أيضا إلى مقتل سائقه وستة أشخاص آخرين، وإصابة 86 شخصا بجروح، بحسب مصدر حكومي.

وسبق لضباط كبار في فرع المعلومات اللبناني أن استهدفوا بتفجيرات، كان آخرهم الرائد وسام عيد الذي اغتيل في يناير/كانون الثاني 2008 ويُعزى إليه الفضل في التقنية التي كشفت شبكة من الأرقام الهاتفية التي يُعتقد أن حامليها مسؤولون عن تنفيذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

يذكر أن فرع المعلومات الذي يرأسه الحسن تمكن في الفترة الأخيرة من اعتقال عدد من المشتبه في تعاملهم مع إسرائيل. كما كشف عن قضية الوزير السابق ميشال سماحة المتهم بالتخطيط لتنفيذ انفجارات في لبنان بطلب من النظام السوري.

وأدى فرع المعلومات دورا في التحقيق في سلسلة من الجرائم التي استهدفت شخصيات سياسية لبنانية معارضة لسوريا بين العامين 2005 و2008، أبرزهم رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات