اكتشف نشطاء الثورة السورية في مدينة دير الزور شرق سوريا "مجزرة" قالوا إن قوات النظام ارتكبتها قبل نحو ثلاثة أسابيع وراح ضحيتها 84 قتيلا معظمهم من النساء والأطفال في اعدامات ميدانية وبالحرق والذبح. من جانبها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 238 قتيلا أمس الجمعة، يأتي ذلك مع تصاعد قصف قوات النظام للمدن والبلدات، حيث أحصت لجان التنسيق المحلية 109 نقاط قام خلالها جيش النظام بقصف المدنيين بشكل عشوائي، في حين رصد المركز السوري الوطني للتوثيق وقوع اشتباكات في 31 نقطة.

وبث الناشطون السوريون صوراً على الإنترنت تظهر نقل عدد من الجثث إلى إحدى الحدائق العامة لدفنها. وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن المجزرة تعود إلى تاريخ 25 سبتمبر/أيلول الماضي في حييْ الجورة والقصور، مشيرا إلى اكتشاف أكثر من 90 جثة معظمها لنساء وأطفال، في حين ذكرت الهيئة العامة للثورة ولجان التنسيق المحلية أن قتلى المجزرة بلغ 84 شخصا، معظمهم جثث متفحمة.

وفي السياق، أدان المجلس الوطني السوري المعارض المجزرة، وقال إن الجثث تعود لمدنيين تعرضوا للحرق والتعذيب الوحشي والتنكيل اللاإنساني.

وفي أول رد فعل شعبي على المجزرة الجديدة، قالت لجان التنسيق المحلية إن مظاهرة حاشدة خرجت في وقت متأخر من الليلة الماضية في بلدة الهجين بدير الزور نصرة للمدينة وتنديدا بالمجزرة.
 
وفي غضون ذلك، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بسقوط 238 قتيلا بنيران قوات النظام أمس الجمعة معظمهم في دير الزور ودمشق وريفها وإدلب وحلب وحمص، في حين ذكرت لجان التنسيق أن القتلى بلغوا 245 بينهم 20 طفلا و12 سيدة.

video

قصف واشتباك
وشهد يوم الجمعة تصاعدا في القصف من قبل قوات النظام، حيث أحصت لجان التنسيق المحلية 109 نقاط قام خلالها جيش النظام بقصف المدنيين بشكل عشوائي بينهم 42 نقطة قصفت بالمدفعية الثقيلة، و22 نقطة تعرضت لقصف صاروخي، و18 نقطة قصفت بالهاون، و27 نقطة قام جيش النظام بقصفها بالطيران الحربي.

كما قامت قوات النظام –وفق نفس المصدر– بإلقاء البراميل المتفجرة 12 نقطة، في حمص وحلب واللاذقية وإدلب وريف دمشق.

وبينما رصد المركز السوري الوطني للتوثيق 31 نقطة اشتباك في المدن السورية الثائرة خلال يوم الجمعة، أشارت اللجان إلى أن الجيش الحر سجل 42 منطقة اشتباك مع جيش النظام، وقام بثماني عمليات من خلالها تم تفجير دبابتين لجيش النظام والسيطرة على العديد من المناطق في إدلب وحلب وعدد من الحواجز في حمص.

ومن جانبها، أشارت الهيئة العامة للثورة السورية فجر اليوم السبت إلى سقوط طفل قتيل جراء قصف قوات النظام على بنش بإدلب، ومقتل امرأتين وطفلة وسقوط جرحى بسبب القصف على الجديدة بحلب، كما تعرضت أحياء مساكن هنانو وصلاح الدين والكلاسة للقصف، إضافة لمناطق بريف حلب.

وفي هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة إن قوات النظام شنت حملة دهم واعتقالات وسط إطلاق نار في منطقة القزاز بالعاصمة دمشق، بالتزامن مع سماع دوي انفجار ضخم في حي القدم فجر اليوم. كما تعرضت الأحياء الجنوبية لدمشق لقصف مدفعي.

ومن جانبه، أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن الثوار سيطروا على حي سليمان الحلبي، بينما تتواصل اشتباكات عنيفة مع الجيش النظامي في حييْ العرقوب والميدان.

ويحاصر الجيش الحر لليوم الثاني والعشرين على التوالي مقر اللواء الرابع والستين في بلدة الأتارب غرب المدينة. وقال آمر الجيش الحر في البلدة إن مقاتليه سيطروا على جميع المنافذ، وأحكموا غلق الطرق المؤدية للقاعدة العسكرية.

وفي معرة النعمان، عرض مقاتلو المعارضة بقايا إحدى القنابل العنقودية وكذلك عشرات القنابل الأخرى التي لم ينفجر بعضها والتي ألقيت على المدينة التي تتعرض منذ نحو عشرة أيام لعمليات قصف مكثفة.

ومن جانبها، أفادت الهيئة العامة للثورة بأن كتائب الجيش الحر أعلنت السيطرة على حاجزين عسكريين غرب مدينة القصير بريف حمص بعد اشتباكات لليوم الثاني على التوالي.

video

مظاهرات الجمعة
في غضون ذلك، خرجت مظاهرات عدة في جمعة أطلق عليها الناشطون "أميركا.. ألم يشبع حقدك من دمائنا؟"، ووثقت لجان التنسيق المحلية خروج 437 مظاهرة في أنحاء البلاد كانت كبراها في حماة التي خرج فيها 128 مظاهرة تلتها إدلب بـ102 مظاهرة.

وسارت مظاهرات في شوارع أحياء جوبر والقابون وبرزة بدمشق، وردد المتظاهرون هتافات تطالب المجتمع الدولي بوقف الحملة العسكرية التي يشنها نظام الرئيس بشار الأسد على المدنيين.

وخرجت مظاهرات مناوئة لنظام الأسد في مدينة دوما بريف دمشق، حيث هتف المتظاهرون للحرية والجيش الحر، كما خرجت مظاهرات في مدن وبلدات يبرود وقارة وداريا بريف دمشق.

وفي محافظة درعا بجنوبي البلاد، خرجت مظاهرات في بلدات اليادودة وخربة غزالة وناحتة ونصيب، وهتف المتظاهرون للجيش الحر، وطالبوا بوقف الحملة العسكرية التي يشنها النظام على المدن السورية.

كما شهدت مدن وبلدات كفرنبل وبنش وحاس وجبل الزاوية ومعرة حرمة والهبيط بمحافظة إدلب مظاهرات مماثلة، وخرجت مظاهرات أيضا في خان شيخون وأحياء في مدينة إدلب، رغم ما تتعرض له من قصف جوي بحسب ناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات