أعلن مسؤول فلسطيني أن نسبة المشاركة بالانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية تجاوزت 50% قبل ساعة من إقفال صناديق الاقتراع.

وجرت الانتخابات المحلية لأول مرة منذ سبع سنوات، في غياب قطاع غزة ومقاطعة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكانت آخر انتخابات محلية أجريت بالضفة والقطاع في ديسمبر/كانون الأول 2005، بينما أجريت آخر انتخابات رئاسية وتشريعية مطلع عام 2006.

وكانت اللجنة المركزية للانتخابات قالت إن نسبة التصويت بلغت 35% حتى الساعة الخامسة مساء اليوم بالتوقيت المحلي. وأكدت أن محافظة سلفيت شهدت أكبر نسبة إقبال من قبل أصحاب حق الاقتراع بينما سجلت محافظة نابلس أقل نسبة.

وقال رئيس اللجنة حنا ناصر إن "النتائج الرسمية ستعلن بعد 72 ساعة" بعد غلق نحو 838 مكتب اقتراع عند السابعة مساء لإفساح المجال للطعون، بينما ستصدر النتائج الأولية غدا الأحد.

لكن مسؤولا فلسطينيا قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "نسبة المقترعين ارتفعت بشكل ملحوظ عند ساعات المساء، وبلغت قبل إقفال صناديق الاقتراع بساعة أي الساعة السادسة مساء أكثر من 50%".

واعتبر هذا المسؤول -طالبا عدم الكشف عن اسمه- أن "هذه النسبة جيدة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها شعبنا وفي ظل الانقسام وعدم وجود أي أفق سياسي". وأوضح أنه سيتم الليلة "إعلان نتائج أولية لانتخابات البلديات" وتوقع أن ترتفع نسبة المشاركة إلى نحو 55%.

عباس يدلي بصوته (الفرنسية)
عباس يأمل
وقد أدلى الرئيس الفلسطيني بصوته بمدينة البيرة لصالح قائمته حركة التحرير الوطني (فتح) "الاستقلال والتنمية" ووصف محمود عباس الانتخابات بأنها "يوم من أيام الديمقراطية يسجل للشعب الفلسطيني" وقال إنه يأمل أن يختار الفلسطينيون "أفضل المرشحين" الذين سيخدمون مصالحهم.

وأعرب عن أمله في أن تسمح حركة حماس -التي قررت مقاطعة الانتخابات المحلية- بإجراء الانتخابات في غزة استعدادا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في كل الأراضي الفلسطينية.

من جهته اعتبر المتحدث باسم حماس في غزة فوزي برهوم أن "هذه الانتخابات تزيد الانقسام ولا علاقة لها بالوفاق الوطني" مضيفا أن هذه الانتخابات "ليست انتخابات الشعب الفلسطيني بل انتخابات فتح".

غياب الشعارات
يشار إلى أن التصويت بهذه الانتخابات يقتصر على الضفة حيث يجري في 91 من أصل 353 بلدية، معظمها بالشمال. وقالت اللجنة الانتخابية إن 181 مقعدا شغلت بالبلديات التي لا تتمثل فيها سوى لائحة واحدة، بينما سيتم انتخاب المجالس الأخرى بوقت لاحق نظرا لعدم وجود لوائح مرشحين.

ويختار الناخبون بين نحو 4700 مرشح -25% منهم نساء- على أكثر من 300 لائحة، يتنافسون على نحو ألف مقعد، وفق ما ذكرته اللجنة الانتخابية.

وفي غياب حماس التي تشكل أغلبية بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) تجري المنافسة بين مرشحي حركة فتح والمستقلين وأعضاء فصائل يسارية، منها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

الانتخابات بالضفة تجري بدون غزة
(الجزيرة نت)

وتقاطع حماس الانتخابات وتمنع إجراءها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه، تاركة الساحة مفتوحة تماما أمام حركة فتح بالسباق الذي يجري في 94 بلدة وقرية بالضفة.

يأتي ذلك بينما غابت بشكل ملحوظ عن الساحة الشعارات القديمة عن تحرير الأرض والمقاومة، حيث توصف الانتخابات كما ذكرت مراسلة الجزيرة بأنها خدماتية، إذ يركز الناخبون على احتياجاتهم الآنية في وقت التقشف، حيث تعاني السلطة الفلسطينية من أزمة نقدية وتجاهد الحكومة لتوفير رواتب الموظفين.

ونظرا لعدم مشاركة حماس، يقول محللون إن الطريقة المثلى لقياس التأييد للحركة هو نسبة الإقبال على التصويت، ففي الانتخابات السابقة بلغت نسبة المشاركة نحو 80%، وإذا حدث انخفاض كبير بهذه النسبة فإنه يعني أن ناخبي حماس لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع, وفق رويترز.

ويتحدى فتح بالانتخابات البلدية مجموعة من المرشحين المستقلين، بينهم أول حزب سياسي خالص للنساء بالضفة يخوض الانتخابات بمدينة الخليل. كما تواجه فتح أيضا شخصيات بارزة انشقت عن الحركة، رشحوا أنفسهم بعدما فشلوا في الحصول على مكان بقائمة المرشحين الرسمية لفتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات