طرابلس تبتهج وسط أنباء عن اعتقال خميس القذافي وموسى إبراهيم (الجزيرة)

عمت العاصمة الليبية طرابلس السبت البهجة عقب صدور أنباء عن اعتقال خميس النجل الأصغر للراحل العقيد معمر القذافي، وترافق ذلك مع تأكيد اعتقال موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم القذافي، في حين قال رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف إن البلاد لم تتحرر بالكامل بعد.

وكانت مصادر عسكرية ذكرت -في وقت سابق من يوم السبت- أن خميس لا يزال على قيد الحياة في مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا ومعقل الموالين للقذافي.

وأضافت المصادر لوكالة "أنباء التضامن" الليبية أن المحتجزين المحسوبين على النظام السابق الذين ألقي القبض عليهم أفادوا بوجود خميس القذافي داخل المدينة في حالة صحية سيئة.

ورغم عدم صدور تأكيدات رسمية من جهات الاختصاص لعملية القبض على خميس القذافي فإن مصدرا من كتيبة الشهيد الحبلوص بمدينة مصراتة أكد أن خميس في طريقه للمدينة بعد القبض عليه في بني وليد.

واكتفت القناة الوطنية التابعة للحكومة -في خبر عاجل لها- بالإشارة إلى أن هناك أنباء عن اعتقال خميس القذافي.

وقد خرج سكان العاصمة إلى الشوارع مطلقين العنان لأبواق سياراتهم وهم يرفعون أعلام الاستقلال، مما سبب ازدحاما في معظم شوارع وميادين العاصمة.

إبراهيم موسى المتحدث باسم الحكومة الليبية في العاصمة طرابلس (الجزيرة-أرشيف)

اعتقال موسى
كما أكدت الحكومة الليبية السبت اعتقال موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم نظام القذافي عند حاجز في مدينة ترهونة على بعد 50 كيلومترا جنوب شرق طرابلس.

ومن جهتها نقلت وكالة "أنباء التضامن" الليبية عن مصادر أنه تم القبض على موسى إبراهيم. وأوضحت المصادر أن قوات درع ليبيا المتمركزة في الجهة الشرقية دخلت المدينة وقامت بتفتيش المنازل وألقت القبض على العديد من المطلوبين.

وأشارت إلى أن قوات درع ليبيا تمكنت فجر السبت من إلقاء القبض على ضباط وضباط صف وقادة مدرعات من مدينة تاورغاء التابعة لمحافظة مصراتة شمالي ليبيا يقودون دبابات من نوع تي 92.

مواجهات بني وليد
وقد شهدت مدينة بني وليد اشتباكات يوميْ الجمعية والسبت بين مجموعات مسلحة وقوات تابعة لوزارة الدفاع الليبية -التي تحاصر المدينة منذ أسابيع لإرغامها على تسليم مطلوبين للعدالة- قتل فيها شخصان على الأقل وجرح العشرات.

وكان الجيش الليبي أعلن السبت رسميا مباشرة العمليات العسكرية داخل مدينة بني وليد بعد استنفاد المهلة التي منحت للمدينة من أجل تسليم المطلوبين والخارجين عن القانون من أتباع النظام السابق.

وقد شكلت وزارة الداخلية الليبية السبت قوة خاصة لحفظ الأمن في المناطق التي يتم تحريرها من المسلحين في مدينة بني وليد.

وقال رئيس القوة الخاصة المقدم محمد حسن أبو حجر إن مهمة هذه القوة التي ستتمركز في معسكر ماجر بمدينة زليطن تتمثل في تأمين مدينة بني وليد من الداخل، بعد أن تقوم قوات درع ليبيا التابعة للجيش الوطني بتحريرها.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية إن أعدادا كبيرة من أهالي المدينة خرجوا تسهيلا لتنفيذ قرار المؤتمر الوطني العام الذي كلف وزارتيْ الدفاع والداخلية بالتدخل لإطلاق سراح مختطفين وتسليم مطلوبين للعدالة.

المقريف: عدم استكمال عملية التحرير من أسباب التأخر في بناء الدولة (الجزيرة)

لم تتحرر بعد
وفي السياق، قال رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف قبل الإعلان عن الاعتقالات إن بلاده لم تتحرر كليًّا بعد عام على مقتل القذافي وسقوط نظامه.

وأضاف المقريف في خطابه أنه من بين أسباب التأخر في بناء مؤسسات الدولة "عدم استكمال عملية التحرير بشكل حاسم في جميع المناطق"، وخصوصا في مدينة بني وليد، أحد آخر معاقل النظام السابق التي تشهد معارك دامية منذ عدة أيام.

وأشار إلى "التراخي والتباطؤ في بناء القوات المسلحة الوطنية والأجهزة الأمنية، وكذلك عدم الإسراع في السيطرة على السلاح المنتشر في كل مكان، وعدم استيعاب الثوار في شتى مرافق الدولة، والاهتمام الجاد بشؤونهم وشؤون الجرحى والمبتورين وذوي الاحتياجات الخاصة منهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات