قتل شخصان على الأقل وجرح العشرات الجمعة في قصف تعرضت له مدينة بني وليد من جانب قوات درع ليبيا التابعة لرئاسة الأركان التي تحاصر المدينة منذ أكثر من أسبوعين.

وقال عبد الله المنصوري مساعد مدير مستشفى بني وليد (140 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس) "تلقينا جثتيْ قتيلين إضافة إلى تسعة جرحى". وأضاف أن أحد القتيلين فتى في الثالثة عشرة من عمره. ولفت المصدر نفسه إلى أن "القصف مستمر والحصيلة قد ترتفع".

ومن جانبه، أفاد مراسل الجزيرة -نقلا عن سكان من مدينة بني وليد- أن شخصا واحدا على الأقل قتل جراء هذا القصف وجرح العشرات، كما تضررت أحياء سكنية. وقال السكان إن القصف بات يستهدف وسط المدينة.

ومن جهته، قال القائد العسكري للمدينة سالم الوعر إن وتيرة القصف تتصاعد. وقال -في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية- إن "خمسة أشخاص قتلوا وتم تدمير أربعين منزلا بإطلاق صواريخ وقذائف هاون".

وأضاف أن المواجهات بين مقاتلي بني وليد والثوار السابقين القادمين من مصراتة تتركز في ضواحي المدينة، خصوصا في وادي مردوم المجاور، مؤكدا أن عناصره "يسيطرون على المدينة".

ومن جهة أخرى، قال قائد الأركان الليبي يوسف المنقوش -في تصريح صحفي- إن رئاسة الأركان مستعدة في أي لحظة للتدخل في بني وليد بقوة نظامية لحفظ الأمن والنظام فيها، وتطبيق قرار المؤتمر الوطني العام بشأن اعتقال مطلوبين، بينهم متهمون باحتجاز وتعذيب الثائر عمران شعبان حتى الموت.

وتوفي شعبان -وهو الذي عثر على العقيد الليبي الراحل معمر القذافي مختبئا في مصرف صحي بمدينة سرت قبل عام- بعدما تعرض لتعذيب شديد أثناء احتجازه شهرين في بني وليد التي كانت آخر مدينة تتحرر في ثورة 17 فبراير.

وكان هجوم شنته قوات درع ليبيا الأربعاء أسفر عن سقوط 11 قتيلا وعشرات الجرحى، وفق مصادر محلية.

وحالت المواجهات يوم الخميس الماضي دون دخول رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف إلى بني وليد، حيث كان سيحاول التفاوض على تسوية مع زعماء قبائل وعسكريين.

وتعثرت المفاوضات التي جرت في الأيام القليلة الماضية بشأن تسليم المطلوبين للعدالة، ورفع الحصار عن المدينة التي يقول أعيانها إنها تشهد أزمة إنسانية.

وأعلن اتحاد مجالس الحكماء والشورى بليبيا أن المجلس الاجتماعي لقبائل "ورفلّة" تعهد بتسليم كل المطلوبين إلى الاتحاد، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية والقانونية تمهيدا لمحاكمتهم في المنطقة الشرقية.

وجاء هذا الإعلان بعد دخول أعيان ووجهاء القبائل الليبية إلى مدينة بني وليد في محاولة لحل النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات