ميقاتي (يمين) أعلن اعتكافه وتعليق استقالته بانتظار نتائج مشاورات الرئيس مع هيئة الحوار الوطني (الأوروبية)

قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إنه وضع استقالته بعهدة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي طلب منه "فترة زمنية" لكي يتشاور مع هيئة الحوار الوطني، وسط استمرار إغلاق العديد من الطرقات الرئيسية استنكارا لاغتيال اللواء وسام الحسن في انفجار استهدف سيارته ببيروت.

من جانبها جددت قوى الـ 14 من آذار دعوتها لميقاتي بالاستقالة، ودعت إلى يوم غضب غدا الأحد في وجه "القاتل" الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه خلال التشييع الشعبي للحسن في بيروت.

وجدد ميقاتي -بعد اجتماع استثنائي للحكومة- موقفه بضرورة الحاجة إلى حكومة توافق وطني وشدد على أنه غير متمسك بالمنصب وسيقرر الاستقالة من عدمها، لافتا إلى أنه سيعتكف حتى يأتيه الرد من رئيس الجمهورية.

وفي موقف لافت أكد ميقاتي أنه لا يستطيع الفصل بين اغتيال اللواء الحسن (رقي إلى هذه الرتبة بعد اغتياله) وقضية السياسي اللبناني ميشال سماحة المتهم بتهريب متفجرات من سوريا إلى لبنان بهدف زرعها في مناطق متفرقة.

وكان ميقاتي أعلن أن مجلس الوزراء اتخذ خمسة قرارات على خلفية اغتيال الحسن أبرزها إحالة القضية إلى المجلس العدلي للتحقيق فيها، والاتصال بمختلف الجهات الأجنبية التي تستطيع المساعدة لكشف الجناة.

وجاءت تصريحات ميقاتي بعد اجتماع استثنائي عقدته الحكومة بحضور قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالقصر الرئاسي لبحث عملية اغتيال الحسن.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن رئيس الجمهورية أبلغ مجلس الوزراء أنه سيبدأ مشاورات عاجلة مع أقطاب الحوار الوطني للاتفاق على موعد لانعقاد طاولة الحوار سريعاً.

مظاهر مسلحة لشبان غاضبين بمدينة طرابلس شمالي لبنان (الفرنسية)

غضب الشارع
في المقابل أعلنت قوى الـ 14 من آذار أن تشييع اللواء الحسن سيجري ظهر غد الأحد وسط بيروت على أن يوارى الثرى بالقرب من ضريح الرئيس رفيق الحريري، داعية اللبنانيين إلى يوم "حرية للدفاع عن لبنان".

كما دعت الهيئات الشبابية والطلابية المعارضة، إلى التجمع وسط العاصمة للمطالبة بإسقاط الحكومة، وكانت مسيرات احتجاجية في عدد من المناطق طالبت بكشف "قتلة" الحسن.

وفي ردود الفعل الميدانية، جرح خمسة أشخاص في مواجهات بين الجيش ومحتجين حاولوا اقتحام مقر حزب الاتحاد الموالي للنظام السوري في البقاع.

في السياق نقلت رويترز عن شهود عيان أن شخصين جرحا عندما أطلق الجيش اللبناني النار على مجموعة كانت تغلق الطريق احتجاجا على اغتيال الحسن.

وقال شاهد في قرية بر إلياس في سهل البقاع الشرقي إن الجيش اللبناني كان يحاول فتح الطريق، وبدأ بإطلاق النار.

في الأثناء قطع محتجون غاضبون العديد من الطرقات الفرعية والرئيسية وسط انتشار أمني كثيف للجيش الذي حاول إعادة فتح الطرقات.

كما أفادت مراسل الجزيرة في طرابلس بشمال لبنان عن مواكب سيارة مسلحة تجوب شوارع المدينة وسماع إطلاق نار متقطع في أرجائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات