الإبراهيمي في دمشق سعيا للتوصل لهدنة في سوريا خلال عيد الأضحى (الفرنسية)

حثت واشنطن الجمعة طرفيْ النزاع في سوريا على وقف المعارك خلال عيد الأضحى الأسبوع المقبل، بناء على طلب الأمم المتحدة والجامعة العربية وموفدهما المشترك الأخضر الإبراهيمي الموجود بدمشق، لبحث الهدنة التي أيدها أيضا الاتحاد الأوروبي وتركيا وإيران.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن "الولايات المتحدة تؤيد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية كل الأطراف في سوريا إلى وضع حد للعنف خلال عيد الأضحى" بين 26 و28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأضافت الخارجية "نحض الحكومة السورية على وقف كل العمليات العسكرية وندعو قوات المعارضة إلى القيام بالمثل".

دعوات
في ذات السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في بيان مشترك "كل الأطراف المتحاربين في سوريا إلى أن يأخذوا في الاعتبار دعوة (الإبراهيمي) إلى وقف لإطلاق النار ووقف لأعمال العنف بكل أشكالها خلال فترة عيد الأضحى".

وأضاف البيان "ندعوا الجميع -وخاصة الحكومة السورية بوصفها الطرف الأقوى- إلى إبداء الحكمة ووقف أعمال القتل والتدمير، لتتسنى معالجة جميع القضايا مهما كانت معقدة عن طريق الوسائل  السلمية". 

وفي نفس السياق، أعرب زعماء الاتحاد الأوروبي عن دعمهم الكامل لجهود الإبراهيمي. وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي الجمعة إن "الاستخدام غير المسبوق للقوة ضد المدنيين من قبل النظام في سوريا يزيد من تفاقم العنف ويؤدي إلى تدهور الاستقرار في المنطقة". 

أوغلو دعا جميع الأطراف في سوريا إلى وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى (الفرنسية)

من جانبه دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو جميع الأطراف في سوريا إلى وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى، معربا عن أمله في أن تمتد فترة الهدنة إلى ما بعد عطلة العيد.

وقال أغلو -في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول- إن "وقف النظام السوري لعمليات القصف بالطائرات الذي تتعرض له المناطق المدنية بات أمرا ملحا وعاجلا في الوقت الراهن"

وبدورها أيدت إيران أيضا الدعوة إلى وقف إطلاق النار، لكنها قالت إن المشكلة الرئيسية في سوريا هي التدخل الأجنبي.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله "نرى أن فرض وقف فوري لإطلاق النار هو خطوة مهمة لمساعدة الشعب السوري".

موافقة مشروطة
وكانت القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والثورية في سوريا قد أعلنت موافقتها على هدنة الإبراهيمي، لكنها اشترطت التزام النظام السوري بتنفيذ عدة نقاط هي: إطلاق سراح المعتقلين خاصة النساء منهم، وفك الحصار عن مدينة حمص، وعدم استغلال قوات النظام الهدنة لتعزيز مواقعها، وإيقاف كافة الطلعات الجوية، والسماح بزيارة الموقوفين في السجون.

وقالت القيادة -في بيان قرأه العميد مثقال بطيش عضو القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والثورية في سوريا- إنه في حال خرق أي بند من بنود الهدنة فإن المجلس أو القيادة المشتركة ستكون في حل من الالتزام بالهدنة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي قال في وقت سابق إن الجانب السوري بانتظار قدوم الإبراهيمي إلى سوريا للاستماع منه إلى نتائج جولته، وعبر مقدسي عن أمله بأن يكون الإبراهيمي حمل من هذه الدول ما يؤدي إلى نجاح أي مبادرة بناءة، حسب تعبيره.

ووصل المبعوث الدولي والعربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي الجمعة إلى دمشق، في محاولة للتوصل إلى هدنة في سوريا خلال عطلة العيد الأضحى.

وقال الإبراهيمي للصحفيين -لدى حلوله بمطار دمشق- إنه سيجري محادثات مع الحكومة السورية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني ككل لبحث الوضع الراهن في البلاد.

وأضاف الدبلوماسي الجزائري أنه سيؤكد خلال هذه اللقاءات أهمية خفض حدة العنف، وإمكانية التوصل إلى وقف هذه الموجة بمناسبة عيد الأضحى الذي يوافق يوم الجمعة المقبل.

ومن المنتظر أن يلتقي الإبراهيمي يوم السبت وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع إمكانية لقائه الرئيس السوري بشار الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات