السفينة إستيل اقتيدت إلى ميناء إسدود الإسرائيلي ولم يصب أحد من ركابها (الفرنسية)

وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السبت، استيلاء البحرية الإسرائيلية على سفينة إستيل الفنلندية التضامنية قبل وصولها غزة، بأنها قرصنة وعربدة. كما استنكر الحادثَ الناطق الرسمي باسم شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ورأى فيه الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمواجهة الحصار جريمة تستدعي تحركا دوليا.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، "إن اعتداء الاحتلال على سفينة إستيل واختطاف المتضامنين من على متنها، قرصنة وعربدة إسرائيلية وجريمة بحق الإنسانية، وجريمة إضافية بحق الشعب الفلسطيني وبحق المتضامنين معه".

واعتبر أن "تمادي الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه بسبب الصمت الدولي بعد إحكام حصار غزة وجريمة أسطول الحرية، تأكيد على أنه ماضٍ في عزل قطاع غزة، ضاربا بعرض الحائط كل الأصوات الرسمية والشعبية المنادية بفك حصارها".

وأضاف أن "هذا الاعتداء وهذه الجريمة يجب أن تكون حافزا على مزيد من سفن وقوافل المتضامنين مع غزة، وعلى التحرك الإقليمي والدولي الرسمي والشعبي لفك حصار غزة وإنهاء معاناة أهلها".

من جهته استنكر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا عملية القرصنة الإسرائيلية ومهاجمة سفينة إستيل التضامنية بعد محاصرتها من خمسة زوارق حربية، مطالباً بالإفراج الفوري عن المتضامنين والسماح لهم بالوصول إلى القطاع.

أمجد الشوا: سلامة المتضامنين الدوليين
على متن القارب مسؤولية الاحتلال
(الجزيرة)

سلامة المتضامنين
وأوضح الشوا في حديث للجزيرة نت أن سلامة المتضامنين الدوليين على متن القارب التضامني من مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي الذي يتحمل مسؤولية أي أذى أو سوء قد يتعرضون له، مشيراً إلى أن من بينهم أعضاء برلمان.

وبيّن الشوا أن "الاعتداء الإسرائيلي على المتضامنين الدوليين جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، ومحاولة لإظهار أن الحصار انتهى على القطاع على غير ما هو واقع".

وبدوره اعتبر الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمواجهة الحصار علي النزلي أن الاعتداء والاستيلاء على القارب التضامني جريمة تستدعي تحركا دولياً لوقف المعاناة المتواصلة لسكان القطاع.

وطالب النزلي في حديث للجزيرة نت الأمم المتحدة بضرورة التحرك الجاد وإنهاء صمتها على ما يجري للمتضامنين مع القطاع، والعمل بشكل واضح لوقف الحصار الإسرائيلي وضمان دفع الحياة في غزة إلى الأمام.

واستنكر ما جرى من اعتداء على قارب التضامن الفنلندي، معتبراً أن ما جرى رسالة من إسرائيل إلى المتضامنين لمنعهم على إظهار روح التضامن مع غزة، لكنه أكد أن ذلك لن يحدث في ظل إصرار المتضامنين على الوقوف إلى جانب الفلسطينيين.

الاستيلاء على السفينة
وكانت البحرية الإسرائيلية قد استولت قبل ظهر اليوم السبت على السفينة الفنلندية إستيل التي حاولت كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بعدما هاجمتها في المياه الإقليمية وفق ما أعلنه مصدر رسمي في القطاع وأكده لاحقا الجيش الإسرائيلي.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن المتحدثة باسم الحملة السويدية لكسر الحصار فكتوريا ستراند قولها إن زوارق عسكرية إسرائيلية تلاحق السفينة إستيل التي تتعرض لهجوم، و"تلقيت للتو رسالة هاتفية منهم".

جنود البحرية الإسرائيلية أعلنوا أنهم صعدوا على متن إستيل لمنعها من بلوغ غزة (الفرنسية)

وأكد جيش الاحتلال أن قوات البحرية الإسرائيلية صعدت على متن السفينة التي تقل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، وقال في بيان "قبل فترة وجيزة، صعد جنود من البحرية الإسرائيلية على إستيل التي كانت متوجهة إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الأمني البحري" على القطاع، مؤكدا أنه يتم اقتياد السفينة التي ترفع العلم الفنلندي إلى ميناء إسدود جنوب إسرائيل.

وتحمل السفينة -التي أبحرت يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري من نابولي لخرق الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة- على متنها 19 متضامنا من جنسيات مختلفة، بينهم خمسة نواب أوروبيين ونائب كندي سابق.

وتنقل السفينة الشراعية التي صنعت عام 1922 غربيين بينهم إسرائيليون، بحسب المنظمين. وينوي المنظمون تسليم أدوات مدرسية وطبية ومواد بناء.

وتفرض إسرائيل حصارا بريا وجويا وبحريا على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2006 إثر أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وتم تشديده لدى سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007. وحذرت إسرائيل السبت فنلندا من أنها مستعدة للجوء إلى القوة لمنع رسو السفينة في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات