الإبراهيمي التقى المعلم في بداية زيارة لدمشق سيلتقي خلالها الأسد (الفرنسية)
التقى مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق صباح السبت، بينما تحدثت تقارير عن استعدادات أميركية وتركية لاحتمال تطور الأزمة السورية إلى نزاع إقليمي.

ووصفت الخارجية السورية المحادثات "بالبناءة والجادة" وأوضحت أن الجانبين "بحثا سبل تطوير هذا التعاون وما تقدمه سوريا بهذا الصدد لتسهيل مهمة الأخضر الإبراهيمي بالإضافة لما هو مطلوب من قبل باقي الأطراف التي تقوض مهمة الإبراهيمي عبر استمرار تسليح وإيواء وتدريب وتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة" من دون أن تسمي هذه الأطراف.

وقال بيان الوزارة إن المناقشات تناولت "الظروف الموضوعية والواقعية لوقف العنف من أي طرف كان من أجل تحضير الأجواء للحوار الشامل بين السوريين والذي تراه الحكومة السورية الطريق الصحيح للخروج من الأوضاع الحالية بعيدا عن أي شكل من أشكال التدخل الخارجي".

ويفترض أن يلتقي الإبراهيمي الرئيس السوري بشار الأسد أيضا في موعد لم يحدد بعد.

وكان المبعوث الأممي العربي قد صرح للصحفيين لدى وصوله مطار دمشق بأن المحادثات حول الأوضاع بسوريا ستشمل "الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني" وأوضح أنه سيتحدث عن "ضرورة تخفيف العنف الموجود إن أمكن بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وأن يتوقف القتال تماما".

ويقوم الإبراهيمي بجولة مكوكية بالمنطقة بهدف إقناع مؤيدي الأسد الرئيسيين وخصومه بدعم فكرة التوصل لهدنة خلال عطلة عيد الأضحى بداية من يوم الجمعة المقبل.

ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كل الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أو أربعة أيام، وأيدت إيران الدعوة ولكنها أضافت أن المشكلة الرئيسية بسوريا هي التدخل الأجنبي.

وعبرت الولايات المتحدة أيضا عن تأييدها للمقترح، وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند "نحث الحكومة السورية على وقف العمليات العسكرية، وندعو قوى المعارضة إلى أن تحذو حذوها".

وانهار وقف سابق لإطلاق النار في أبريل/نيسان بعد بضعة أيام فقط من سريانه، وألقى كل طرف باللوم على الآخر في انهياره.

الخوف من امتداد النزاع لدول الجوار دفع لمناقشة خطط الطوارئ (الجزيرة- أرشيف)

خطط طوارئ
من جانب آخر قال مسؤولون أميركيون وآخرون بحلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الحكومة الأميركية تكثف عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية والمشاورات العسكرية مع تركيا وراء الكواليس، وإن الجانبين يعدان خطط طوارئ في ظل احتمال توسّع النزاع بسوريا إلى حرب إقليمية.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المسؤولين أنه مع انتقال النزاع السوري إلى الحدود التركية، زادت إدارة الرئيس باراك أوباما تعاونها مع تركيا، وأن مسؤولين عسكريين من البلدين اجتمعوا لوضع خطط للطوارئ لفرض مناطق حظر جوي فوق سوريا أو السيطرة على ترسانات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية السورية.

وكشف المسؤولون أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت أيضاً المصدر لمعلومة قادت الجيش التركي لاعتراض طائرة ركاب سورية متجهة من موسكو إلى دمشق وتفتيشها بمطار في تركيا للاشتباه بأنها تحمل معدات عسكرية مصنوعة في روسيا.

وقال مسوؤل أميركي رفض الكشف عن اسمه إن الطائرة السورية كانت تحمل قطع رادار وقطعا كهربائية لأنظمة روسية مضادة للطائرات في سوريا.

استهداف الأطفال
من جانبها أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، ليلى زروقي، عن القلق البالغ إزاء استهداف وتشويه الأطفال في سوريا، وبخاصة من قبل القوات الحكومية.

وذكر بيان صحفي صادر عن مكتب زروقي أن "العديد من الأطفال قتلوا حتى الآن، وأدعو جميع أطراف النزاع للامتناع عن عمليات تستهدف المدنيين بينهم الأطفال واحترام دعوة الأمين العام والجامعة العربية لوقف النار على الأقل من أجل الأطفال".

وقال البيان إن التقارير أفادت أنه في الأيام القليلة الماضية، كثفت الحكومة السورية هجماتها الجوية على مناطق سكنية خاصة في إدلب وحلب مما أدى إلى مقتل وجرح عشرات المدنيين. كما أشارت التقارير إلى تدمير مبنيين سكنيين ومسجد في قرية معرة النعمان كان نساء وأطفال يحتمون فيها مما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين طفلاً كما تردد.

المصدر : وكالات