قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تسعة أشخاص قتلوا صباح اليوم في سوريا بنيران قوات النظام، وذلك بعد يوم شهد مقتل 196 شخصا معظمهم في قصف على إدلب وحلب وريف دمشق، فيما قتل وجرح عشرات الجنود السوريين النظاميين في كمين واشتباكات، بينما تواصل القتال على أشده على مقربة من وسط حلب.
 
وأكد ناشطون أن القوات السورية النظامية ارتكبت مجزرة في بلدة سلقين بمحافظة إدلب حيث قُتل نحو ثلاثين بينهم أطفال ونساء في قصف نفذته قوات النظام على المدينة أدى أيضا إلى تهدم عدد كبير من المنازل فوق رؤوس أصحابها.

وفي حرستا بريف دمشق قال ناشطون إن قوات من جيش النظام ارتكبت مجزرة جديدة أودت بحياة عشرة أشخاص بينهم أربعة أعدموا ميدانيا.
 
واظهرت صور بثها الناشطون بعض القتلى مكبلي الأيدي في حين استمر القصف على حرستا لليوم الثاني على التوالي بالتزامن مع حملة مداهمات واسعة
مجزرة بإدلب
وسقط أكبر عدد من القتلى دفعة واحدة في بلدة سلقين بمحافظة إدلب، حيث قتل ما لا يقل عن 30 شخصا بينهم نساء وأطفال في غارات جوية وقصف مدفعي على منطقة سكنية، حسب ناشطين.
النظام السوري بات يستعين بشكل مكثف بالطيران لاحتواء الثورة (رويترز)

وقال الناشطان علاء الدين اليوسف وإبراهيم زيدان للجزيرة إن جثثا كثيرة تفحمت، مشيرين إلى استخدام المروحيات براميل الـ"تي أن تي". وقال المرصد السوري وناشطون إن بين القتلى ثمانية أطفال ونساء.

وأشار الناشط إبراهيم زيدان إلى أن القصف يأتي بعد فشل الجيش السوري في اقتحام البلدة القريبة من الحدود التركية. كما تعرضت بلدات كفرتخاريم وكفرنبل وحاس وجبل الزاوية بريف إدلب للقصف، وفق المصادر نفسها.

وغير بعيد عن إدلب، قصف الطيران الحربي السوري مناطق سكينة في حلب بينها حي هنانو حيث قتل 11 شخصا، وحي كرم الجبل حيث قتل 12 شخصا، وفقا للجان التنسيق المحلية. وتحدثت لجان التنسيق وناشطون عن قصف استهدف بلدات دوما وسقبا ومسرابا وحرستا بريف دمشق مما أوقع عشرات القتلى.

وأحصت لجان التنسيق 11 قتيلا في دوما و10 في حرستا بينهم أربعة أعدموا ميدانيا. وقالت الناشطة ياسمين الشامي للجزيرة إن عدد القتلى بنيران الجيش السوري الأحد والاثنين ارتفع إلى 27، وتحدثت عن حملة عملية اقتحام للبلدة تخللتها اعتقالات غير مسبوقة، وأكدت أن معظم القتلى أعدموا ميدانيا.

وفي دمشق نفسها، اقتحمت قوات عسكرية حي القابون وواصلت حملة هدم منازل الناشطين، بينما تعرضت أحياء أخرى في المدينة كحي القدم للقصف، حسب ناشطين. وشمل القصف الجوي والمدفعي بلدات في محافظة درعا بينها طفس واليادودة وأم المياذن. وأحصت لجان التنسيق 14 قتيلا في درعا كلها يوم الاثنين.

وأشار ناشطون إلى عمليات عسكرية أخرى أوقعت ثلاثة قتلى في حمص وقتيلين في حماة، بينما قتل رجل برصاص قناص في دير الزور.

مقاتلو الجيش السوري الحر يخوضون منذ عدة أيام معركة الحسم في حلب (الفرنسية)

كمين وقتال
في الأثناء قتل 18 جنديا نظاميا سوريا أمس في كمين نصبه الجيش السوري الحر لقافلة عسكرية على الطريق بين حمص وتدمر.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 26 جنديا سوريا في اشتباكات وهجمات بالعبوات الناسفة في محافظات حمص وإدلب وحلب ودرعا وثمانية من مقاتلي المعارضة.

وتحدث المرصد أيضا عن اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر في الأسواق العتيقة بحلب، مشيرا إلى أن الاشتباكات خفت ظهرا قبل أن تستأنف مساء.

وقال مصدر من الجيش السوري إن مقاتلي الجيش الحر يحاولون بلوغ المسجد العمري وسط حلب، فيما قال قائد لواء التوحيد عبد القادر الصالح إن الجيش النظامي حوله إلى ثكنة.

ويشن الجيش الحر هجمات على قواعد عسكرية في محيط حلب، وتمكن أمس من إعطاب أربع مروحيات في مطار النيرب العسكري. ووقعت اليوم اشتباكات في مناطق أخرى بسوريا بما في ذلك العاصمة دمشق، وتحديدا حي العسالي، حسب ناشطين.

كما تحدث الجيش النظامي عن اشتباكات في أحياء بحلب وحمص، وقال إنه قتل عددا من عناصر المقاتلين المناوئين له، دون أن يحدد عددهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات