بان كي مون (يسار) التقى وليد المعلم ودعا النظام السوري إلى "الرأفة بشعبه" (الفرنسية)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "شعوره بالإحباط" حيال استمرار تفاقم الوضع السوري الذي عزاه وزير خارجية سوريا وليد المعلم إلى أطراف خارجية قال إنها تدعم "الإرهاب"، في حين تتحدث مصر عن اجتماع ثلاثي لبحث الأزمة السورية.

وقال بان كي مون أثناء استقباله المعلم أمس الاثنين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يشعر "بالإحباط حيال تفاقم الوضع بعد 19 شهرا من القمع والمعارك".

ودعا النظام السوري إلى "الرأفة بشعبه"، وندد "بأشد العبارات" باستمرار أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك ما تقوم به الحكومة السورية من قصف.

وحسب مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بحث الطرفان "الأزمة الإنسانية المتعاظمة في سوريا التي تمتد في شكل مقلق إلى الدول المجاورة".

وعلى صعيد متصل، تحدث مختار لماني ممثل المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عن وجود انقسامات "شديدة" في صفوف المعارضة والمجموعات المسلحة، وقال إنها تشكل "العقبات الرئيسية" لعمل البعثة الأممية التي تحاول التوسط لإنهاء الأزمة.

وأقر لماني في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس بصعوبة التوصل إلى حل للأزمة بسبب وجود "مستوى عال من عدم الثقة بين جميع الأطراف"، وقال إن الحل السياسي ربما يأخذ وقتا طويلا، وأوضح أن معظم أطياف المعارضة ترفض أي حل لا يقل عن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، في حين أن النظام يتهم خصومه بالعمل كجزء من مؤامرة خارجية.

لماني يقول إن انقسامات المعارضة السورية عقبة أمام المهمة الأممية (الأوروبية)

أطراف خارجية
وفي هذا الصدد اتهم وزير الخارجية السوري الولايات المتحدة وفرنسا وقطر والسعودية وتركيا بدعم "الإرهاب" في سوريا من خلال إمدادات السلاح والمال للمجموعات المسلحة.

وأشار المعلم في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الاثنين إلى أن سوريا "تواجه إرهابا منظما مدعوما خارجيا"، معتبرا أن نجاح أي جهد دولي يتطلب التزام تركيا والسعودية وقطر بوقف دعمها للمجموعات المسلحة.

وتساءل المعلم عن "مدى انسجام التصريحات القطرية والسعودية والتركية والأميركية والفرنسية المحرضة والداعمة بوضوح لا لبس فيه للإرهاب في سوريا بالمال والسلاح والمقاتلين الأجانب، وما مدى انسجام كل ذلك مع المسؤوليات الدولية لهذه البلدان في مجال مكافحة الإرهاب؟".

وفي رد على الدعوات لتنحي الرئيس بشار الأسد قال المعلم "سمعنا من هذا المنبر دعوات صدرت من البعض غير العارف بحقائق الأمور أو المتجاهل لها تدعو رئيس الجمهورية إلى التنحي، في تدخل سافر في شؤون سوريا الداخلية"، وأضاف أن الشعب السوري "هو المخول الوحيد في اختيار مستقبله وشكل دولته، وهو الذي يختار قيادته عبر صندوق الاقتراع".

اجتماع ثلاثي
على صعيد إقليمي، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن ثمة اجتماعا ثلاثيا يجمع مصر وتركيا وإيران قريبا لبحث تطورات الأزمة السورية.

ولفت الوزير المصري إلى أن الوضع في سوريا "خطير حيث تراق الدماء بشكل يومي"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يدرك ضرورة التحرك وأهمية توحيد المعارضة السورية.

وقال إن بلاده تتواصل بشكل مستمر مع فصائل المعارضة السورية في القاهرة بهدف توحيد صفوفها، باعتبار ذلك عاملا هاما في التوصل إلى حل سريع للأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات