مغربيون يدخلون محكمة الاستئناف بسلا خلال محاكمة علي عراس (الفرنسية)

قضت محكمة الاستئناف في مدينة سلا المغربية بسجن مواطن بلجيكي من أصل مغربي بالسجن 12 عاما، مخففة بثلاث سنوات الحكم الصادر بحقه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وذلك بتهمة "الإرهاب" في قضية أثارت مزاعم عن استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات.

وقد أدان محامو علي عراس الحكم الصادر عليه وكذلك عدم تدخل السلطات البلجيكية لصالحه،  ووصف نيكولاس كوهين بعدما حضر المحاكمة ما جرى بأنه مهزلة مستمرة، مشيرا إلى أن القضاة المغاربة تجاهلوا تقرير الاستئناف المكون من 40 صفحة وأعطوا مصداقية أكبر لاعتراف عراس الذي وقع "تحت وطأة تعذيب لا يوصف".

وبدوره أعلن المحامي لحسن دادسي أن موكله وقع ضحية هذا الملف. وأدانت محكمة سلا علي عراس بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية والتآمر لتدريب متشددين مغاربة في الجزائر"، لكن فريق الدفاع يعتزم الطعن في الحكم في محكمة النقض، وهي أعلى محكمة استئناف في المغرب.

ويأتي الحكم بعد أيام من قول مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب خوان مانديز إن تعذيب الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم أمن قومي في المغرب "ممنهج ووحشي"، وحث هذا البلد على أن ينهي بسرعة ما سماه سوء المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للشرطة.

وألقت السلطات الإسبانية القبض على عراس عام 2008 في مدينة مليلية بتهمة المتاجرة بالسلاح لصالح الشبكة التي يقودها البلجيكي من أصل مغربي عبد القادر بلعيرج، وطلب المغرب من إسبانيا تسليمها إياه لمواجهة اتهامات بالإرهاب.

ويذكر أن قضية بلعيرج ظهرت حينما ألقت السلطات المغربية يوم 18 فبراير/شباط 2008 القبض على 35 شخصا بتهمة تكوين خلية إرهابية تخطط لتنفيذ أعمال تخريب واغتيالات سياسية.

وتم ترحيل المتهم علي عراس من إسبانيا إلى المغرب أواخر 2010 رغم أن السلطات الإسبانية لم تجد أنه يشكل خطرا على الأمن بعد سنتين من الاعتقال. وأدانته محكمة سلا في أول جلسة نهاية 2011 بالسجن 15 عاما.

ومضت عملية التسليم من إسبانيا إلى المغرب رغم مطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمدريد بعدم التنفيذ حتى تتمكن من تقييم ما إذا كان علي عراس معرضا لخطر التعذيب.

وانتقدت أيضا منظمة هيومن رايتس ووتش في وقتها تسليم علي عراس، وقالت إنه تجاهل "أمرا ملزما من لجنة مناهضة التعذيب في نوفمبر/ تشرين الثاني لتعليق تسليمه بينما تنظر القضية".

وقد وصلت قضية عراس أيضا إلى مجلس العموم البريطاني عندما وقع 18 عضوا في نوفمبر/ تشرين الثاني على بيان يظهر "القلق العميق في أوساط المحامين والخبراء في حقوق الإنسان والمعنيين بمسألة التعذيب في جميع أنحاء أوروبا بعد محاكمة يبدو أنها تجاهلت كافة الإجراءات القانونية الواجبة واعتمدت فقط على أدلة جرى استخلاصها بالتعذيب". وكان مجلس العموم البريطاني يشير إلى المحكمة المغربية.

المصدر : وكالات