غزيون يحملون علمًا تركيًا في قارب بحري للتضامن مع شهداء مجزرة مرمرة (الجزيرة)
 
ضياء الكحلوت-غزة

نجحت سفينة مساعدات سويدية في الحصول على أذونات الإبحار تجاه هدفها المعلن قطاع غزة المحاصر، رغم حملة إسرائيلية قوية اعترضتها دبلوماسياً بالتواصل مع دول الاتحاد الأوروبي لمنع انطلاقها من موانئها.

وتحمل السفينة -لتي أطلق عليها اسم "إيستيل"- على متنها مساعدات طبية ورياضية جمعها ناشطون أوروبيون مناهضون للحصار الإسرائيلي على القطاع المستمر منذ ست سنوات، وسط تحذيرات فلسطينية لإسرائيل من التعرض لها في عرض البحر.

وكانت القوات البحرية الإسرائيلية اعترضت ثلاث مرات سفناً تضامنية مع غزة وأجبرتها على تغيير وجهتها إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، وقتلت تسعة متضامنين تركيين في عرض البحر لمنعهم من الوصول للقطاع.

وعقب حادثة قتل المتضامنين الأتراك أعلنت الحكومة الإسرائيلية تخفيف الحصار على القطاع، لكن هذا الادعاء تنفيه وقائع على الأرض تشير إلى استمرار منع عشرات السلع ومواد البناء والمواد الخام من الوصول للقطاع.

رامي عبده: التهديدات الإسرائيلية بمنع السفينة لم تثنِ عزائم المتضامنين (الجزيرة)

رسالة تضامن
وستنطلق السفينة وفق الناشط المتابع للرحلة رامي عبده باتجاه ميناء نابولي ومن ثم باتجاه قطاع غزة بعد نحو ثلاثة أيام، عقب سماح سلطات الموانئ الإيطالية لها بالمغادرة والإبحار.

وقال عبده للجزيرة نت إن رحلة السفينة استغرقت نحو ثلاثة أشهر حتى الآن وهدفها الوصول إلى شاطئ غزة المحاصرة لنقل رسالة تضامن أوروبية مع القطاع وإيصال رسالة للعالم الصامت أن هناك محاصرين في غزة.

وأكد عبده تصميم منظمي السفينة التضامنية -ومعهم عشرات لم يتمكنوا لصغر القارب المتوجه للقطاع- على الوصول إلى هدفهم، وإيصال رسائلهم، مؤكداً أن التهديدات الإسرائيلية بمنعهم لم تتمكن من ثني عزائم المتضامنين.

من جهته قال منسق الحملة الدولية لكسر حصار غزة أمجد الشوا إن القارب الأوروبي التضامني يحمل رسالة إلى المجتمع الدولي الصامت على حصار مليون ونصف مليون إنسان في غزة لدفعه على محاسبة الاحتلال والوقوف بوجه ممارساته.

وحذر الشوا في حديث للجزيرة نت من مغبة قيام الاحتلال بالاعتداء على القارب التضامني، مطالباً بحماية دولية للقارب لتمكينه من الوصول بأمان إلى هدفه قطاع غزة وضمان عدم تعرض المتضامنين لأي اعتداء إسرائيلي.

وشدد الشوا على أن الحصار الإسرائيلي على غزة لم يكسر ولم ينتهِ بعد وأن المطلوب الآن في ظل المتغيرات الدولية الحاصلة أن يكون للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية دور أكثر فعالية لإنهاء الحصار ورفع المعاناة.

النزلي: توجه السفينة لغزة تأكيد على فشل حملات التضليل الإسرائيلية (الجزيرة)

مواجهة التضليل
بدوره اعتبر المسؤول الإعلامي للجنة الشعبية لمواجهة الحصار علي النزلي استمرار محاولات قدوم سفن التضامن وكسر الحصار رغم التهديدات الإسرائيلية بحقها بأنه يعكس حالة الوعي العالمي لقضية الحصار.

وأوضح النزلي في حديث للجزيرة نت أن الإصرار من قبل المتضامنين على كسر الحصار يؤكد أن سياسة التضليل التي انتهجتها إسرائيل للرأي العام الدولي باتت لا تنطلي على أحد، وأن هناك جبهة عالمية تتصاعد في كل الساحات للوقوف بوجه الممارسات الإسرائيلية.

وأشاد النزلي بما أسماه تعرية المتضامنين الدوليين لإسرائيل في كل المحافل حتى أصبحت في عزلة دولية بسبب ممارساتها العدوانية على الشعب الفلسطيني واستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة.

ودعا المسؤول الفلسطيني إلى الاستمرار في تسيير سفن كسر الحصار حتى تبقى المعاناة الغزية حاضرة دائماً، وتحدث مزيداً من الإحراج والعزلة لإسرائيل وتنفي خطابات الاحتلال تجاه تخفيف الحصار الذي لا زال مطبقاً.

المصدر : الجزيرة