مشعل أثناء إلقائه كلمته في مؤتمر حزب العدالة والتنمية في أنقرة (الجزيرة)

شن التلفزيون السوري هجوما غير مسبوق اليوم الثلاثاء على خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، واصفا إياه بأنه "مقاوم مشرد"، واتهمه بالجحود بعد أن فتحت له دمشق أبوابها قبل عقد من الزمن وقال إنه "باع المقاومة من أجل السلطة".

وكان مشعل يوما حليفا لدمشق يتشاركان العداء لإسرائيل، لكنه غادرها العام الماضي إثر احتدام المعارك بين قوات الرئيس بشار الأسد ومسلحي المعارضة. 

وقال التلفزيون السوري في إحدى نشراته "إن سوريا ليست نادمة لأنها لم تفعل ما فعلت لتنتظر وفاء أو جميلا أو شكورا فقد فعلت ما رأت أنه واجبها القومي والوطني مع مقاوم مشرد وفرت له ولرفاقه كل الدعم لمواصلة مقاومتهم".

لكنه أضاف "أن سوريا فرحة بأن يغادرها من باع المقاومة بالسلطة، إن ما جعل لكم مكانة عند شعب فلسطين كان خياركم المقاوم وليس هويتكم الإخوانية وستكتشفون ذات يوم أن من ينام بين المقابر سيرى المنامات الموحشة وستتذكر ذات يوم أن مشهدكم في مؤتمر (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان كان كحجار المقابر يسند بعضها بعض وكل منكم يحتاج من يسنده".

مؤتمر تركيا
وكان مشعل شارك في مؤتمر حزب العدالة والتنمية في تركيا برفقة الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس قرغيزستان ألمظ بيك أتامباييف ورئيس منطقة كردستان العراق شبه المستقلة مسعود البارزاني. 

وقال التلفزيون "بئس ما قال على منبر حزب أردوغان كشريك في الحملة الانتخابية لأردوغان بعد إنجازه لصداقات صفر مع الجيران من أرمينيا إلى إيران والعراق وسوريا واليونان". وأضاف "يستنجد أردوغان بفرقة الطبالة التي ضمت (الرئيس المصري محمد) مرسي ومشعل فذلك إقرار بما نشرته الصحف التركية عن تدني شعبيته من 53% إلى 27% فقط". 

وبحسب سجلات الأمم المتحدة تستضيف سوريا نحو نصف مليون فلسطيني وأبنائهم ممن طردوا أو نزحوا عن ديارهم أثناء حرب 1948. ويقول فلسطينيون إن 120 ألفا آخرين يقيمون في مدن سورية.  

أردوغان ومرسي أثناء مؤتمر العدالة والتنمية (الفرنسية)

وخاطب التلفزيون السوري مشعل قائلا "تذكر يوم تشردك وتسكعك في الأجواء حتى جاءتك رحمة الشام. قالوا لك إن هبطت في مطاراتنا فنحن مضطرون لتسليمك بموجب اتفاقياتنا فالتسفير الوحيد لفتح أبوابهم لك اليوم. إذاً هو إنك لم تعد مطلوبا للاحتلال ولم تعد خطرا على أمنه".

وأضاف "بالمناسبة طالما أنت في حالة عاطفية رومانسية على ما تسميه عذابات الشعب السوري يا مشعل فلماذا لم تتفتق عاطفتك الواجبة على شعب فلسطين وما دمت قد أدمنت على القسمة وما فيها من مغانم السلطة والجباية فلن نسألك عن الشعب الفلسطيني المظلوم في الأراضي المحتلة عام 48 ولا عن القدس التي تناسيتموها أنتم ثلاثي الهراء ولا عن الضفة بل نسألك عن عذابات أهلنا المحاصرين في غزة". 

ومضى يقول "كيف تسكت على مواصلة الحصار من الجهة المصرية وقد صار إخوانك في الحكم؟ وكيف ترضى وتتعاون لضرب أنفاق الحرية والحياة كما كنت تسميها، أم إن وعود تطبيع علاقاتك بكيان الاحتلال والإدارة الأميركية وصولا لتسميتك رئيسا بديلا للسلطة قد افقرت المناعة وأسكتت العاطفة وطار الوجع وأطار الفزع يا جدع؟".

المصدر : رويترز