ارتفعت حصيلة الانفجار الذي وقع في حي الأشرفية بالعاصمة اللبنانية بيروت الجمعة إلى ثمانية قتلى بينهم رئيس فرع المعلومات لقوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الدفاع المدني أحصى "سقوط ثمانية شهداء، في انفجار العبوة الناسفة الذي وقع في الأشرفية قرابة الثالثة من بعد ظهر اليوم" وهي ساعة الذروة مع خروج غالبية الموظفين من وظائفهم وعودة التلامذة من مدارسهم.

وكانت الوكالة قد ذكرت أن العبوة وضعت في سيارة، وأكدت أن الانفجار لم يستهدف أي شخصية سياسية في البلاد.

من جانبه تحدث وزير الصحة علي حسن خليل لدى زيارته للمنطقة المتضررة عن سقوط ثلاثة قتلى فقط.

كما زار وزير الداخلية مروان شربل رفقة مسؤولين أمنيين المنطقة، وبدأت التحقيقات لمعرفة المتسببين في الحادث.

ولم تتبن أية جهة الانفجار الذي حدث على بعد مائتي متر من مقر "الكتائب" وهو حزب مسيحي لبناني معارض للنظام السوري، وغير بعيد عن عدد من مقرات أحزاب مسيحية والمقر العام لقوى 14 آذار.

وبينما طوقت قوات الأمن المنطقة، أطلقت المستشفيات المحيطة نداء للتبرع بالدم لضمان الكميات المناسبة للتكفل بعشرات الجرحى الذي تقاطروا عليها.

الانفجار أدى لاحتراق عشرات السيارات وتضرر العديد من المباني (الفرنسية)

أضرار بالمباني
وتسبب الحادث في تضرر العديد من المباني في شارع فرعي من ساحة ساسين ذات الأغلبية المسيحية، مما أدى إلى اشتعال الحرائق في عشرات السيارات.

وقال رولان (19 عاما) "سمعنا صوت انفجار كبير. شعرنا بالأرض تهتز من تحتنا". وحاول بعض الأهالي البحث عن أولادهم في محيط مكان الانفجار.

وأعقب الانفجار سيل من التصريحات من قبل الفرقاء اللبنانيين الذين سارعوا إلى ربط الحادث بتداعيات الصراع الداخلي وتأثيرات الأوضاع السورية.

ودانت دمشق التفجير، معتبرة أنه عمل "إرهابي جبان" وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن "وزير الإعلام عمران الزعبي دان العمل الإرهابي الجبان الذي تعرضت له ساحة ساسين بالأشرفية في بيروت".

ويعود الانفجار الأخير في بيروت إلى يناير/كانون الثاني 2008، وأدى لمقتل الرائد بقوى الأمن الداخلي وسام عيد. كما شهد لبنان بين عامي 2005 و2008، سلسلة تفجيرات استهدفت عددا من الشخصيات السياسية، غالبيتها معارضة للنظام في سوريا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات