سالم الفلاحات طالب بإصلاح النظام ضمن النظام النيابي الملكي (الجزيرة-أرشيف)

 محمد النجار-عمّان

قال سالم الفلاحات المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن ورئيس المجلس الأعلى للإصلاح في الجماعة، إن الحركة الإسلامية متمسكة بالإصلاح السياسي ضمن النظام الملكي القائم.

وتحدث الفلاحات -خلال مناظرة جمعته برئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة مساء الأربعاء- بشكل واضح عن سقف مطالب الإصلاح التي ينشدها الإسلاميون في الأردن، وهي "إصلاح النظام ضمن النظام النيابي الملكي".

واتهم من وصفها بـ"القوى الخفية التي تحكم" بأنها من أوصلت البلاد إلى الأوضاع الحالية، وبأنها لم تحترم حتى تعهدات الملك عبد الله الثاني بالوصول لقانون انتخاب ينهي مبدأ الصوت الواحد وأصرت على بقائه.

إصلاحات شكلية
من جانب آخر، وصف الفلاحات الإصلاحات التي يروج لها الحكم في الأردن بـ"الشكلية" بعد 22 شهرا من انطلاق الأردنيين في حراكهم الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي.

واعتبر أن الهيئة المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية وغيرها من الإصلاحات "مجرد عناوين بلا مضمون حقيقي".

وأعاد القيادي الإسلامي البارز التأكيد على موقف الإخوان من مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة والتي حددت الهيئة المستقلة للانتخابات موعدها في 23 يناير/كانون الثاني 2013.

وقال إن الإسلاميين قرروا مقاطعة الانتخابات بعد أن قررت 46 هيئة وحراكا شعبيا مقاطعة الانتخابات في يوليو/تموز الماضي.

ورأى أنه من الخطأ التركيز على مقاطعة الانتخابات البرلمانية، وقال إن عدم تعديل مواد أساسية في الدستور لم يدفع الإسلاميين لتغيير موقفهم.

وأكد الفلاحات على إصرار الإسلاميين على البقاء في الشارع، مشددا على سلمية الحراك الأردني الذي قال إنه لم يشهد أي حادث منذ انطلاقه، واصفا المعتقلين العشرين من أبناء الحراك في السجون بـ "الأشراف".

 الروابدة حذر الإخوان من استثارة الشارع الأردني (الجزيرة-أرشيف)

رد الراوبدة
لكن رئيس الوزراء الأسبق وأحد أركان النظام الأردني المعروفين هاجم موقف الإخوان من مقاطعة الانتخابات، واتهمهم بالهروب من استحقاق وطني مهم يتمثل بالانتخابات.

وحذر الروابدة الإخوان من "استثارة الشارع"، وقال إن من يستثير الشارع عليه أن ينتظر ثورته عليه "في ميدان التحرير" في إشارة مباشرة منه لحكم الإخوان المسلمين في مصر.

وبالرغم من إقرار الروابدة بوجود "خطايا لا مجرد أخطاء" من قبل الحكم في الأردن إلا أنه طالب الإخوان بتقديم تنازلات جوهرية، وهو ذات المطلب الذي شدد عليه النظام للوصول لتوافقات تنهي الأزمة الحالية.

وقال إن المطالب التي يقدمها الإخوان لا يمكن تحقيقها دفعة واحدة "إلا من خلال انقلاب".

ووصف الروابدة مطالب الإخوان وقوى أخرى بتعديل قانون الانتخابات الحالي بأنه يجري "في الوقت الضائع".

وجاءت هذه التصريحات وسط حالة من الجدل الصاخب في المملكة بعد أن قررت الدولة المضي بالانتخابات البرلمانية بالرغم من مقاطعة الحركة الإسلامية التي تمثل التيار السياسي الأبرز في البلاد.

كما جاءت بعد يوم من انتقادات غير مباشرة وجهها العاهل الأردني للإخوان بعد أن اتهم "جهات" باختطاف الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح والذي قال إنه سرع من وتيرة الإصلاحات التي قامت بها الدولة الأردنية.

وتترقب أوساط سياسية المشهد على وقع أزمة سياسية عززتها الأزمة الاقتصادية التي يخشى مراقبون من انفجارها إذا ما أقدمت الحكومة على قرارات تقضي برفع أسعار سلع أساسية تنفيذا لاتفاقات مع صندوق النقد الدولي.

وكشف سياسيون عن تقارير صدرت من المخابرات الأردنية حذرت من أن أي رفع للأسعار قد يؤدي لاضطرابات في البلاد واستغلال ذلك من قبل قوى الحراك السياسي الناشطة في الشارع لرفع سقف مطالبها.

المصدر : الجزيرة