الأخضر الإبراهيمي يقوم بجولة شملت تركيا والسعودية وإيران والعراق ومصر ولبنان (الأوروبية-أرشيف)
يتوجه الموفد المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق ضمن جولة له في المنطقة بشأن مقترحه لوقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى، فيما أعلن البيت الأبيض أن مسؤولا أمنيا كبيرا اجتمع مع مسؤولين عراقيين هذا الأسبوع وناقش معهم الوضع في سوريا.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي إن الإبراهيمي سيلتقي صباح بعد غد السبت وزير الخارجية السوري وليد المعلم دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتأتي المحطة السورية للإبراهيمي الموجود في عمان اليوم، ضمن جولة في المنطقة شملت السعودية وتركيا وايران والعراق ومصر ولبنان، وتخللها طرحه وقف إطلاق النار في سوريا خلال عيد الأضحى الذي يوافق 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكتبت صحيفة "البعث" الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا أن الإبراهيمي يصل إلى دمشق في أجواء مواتية لجهوده التي تركز "على إقناع الأطراف بالموافقة على تحقيق هدف جزئي وموقت"، مشيرة إلى أن هذا الطرح "هو بمثابة نواة أولى للحل واختبار للنوايا في نفس الوقت، بغية تثبيته وتوسيعه لاحقا".

وكان الإبراهيمي اقترح هدنة خلال عيد الأضحى الحالي لتمهيد الطريق لعملية سياسية، وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة إن بلاده تؤيد هذا الاقتراح، مشيرا إلى أنه تحدث مع نظيره الإيراني بشأن المسألة.

تأييد إيراني
وفي السياق ذاته نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله إن بلاده تؤيد فكرة وقف إطلاق النار في سوريا أثناء عيد الأضحى، وعبر عن اعتقاده أن إجراء انتخابات حرة هو السبيل الصحيح للمساعدة في حل الأزمة في سوريا والمستمرة منذ 19 شهرا.

أحمدي نجاد رفض مقترحا تركيا لفترة انتقالية بدون الأسد (الفرنسية)

وقالت الوكالة إن أحمدي نجاد طرح موضوع وقف إطلاق النار مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ونقلت عن الرئيس الإيراني قوله بعد قمة آسيوية في الكويت "الحرب بالطبع لا يمكن أن تكون حلا مناسبا وأي جماعة تأتي إلى السلطة من خلال الحرب وتهدف للاستمرار في الحرب ليس لها مستقبل".

كما دعا أحمدي نجاد في تصريحات لصحيفة الأنباء الكويتية نشرتها اليوم الخميس للحوار في سوريا، إلا أنه أكد رفضه مقترحا تركيا لمرحلة انتقالية من دون الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أحمدي نجاد إن "الحل لا بد أن يكون سوريا ويقرره الشعب السوري". رافضا مقترحا كشفت عنه تركيا في وقت سابق هذا الشهر يقضي بتولي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قيادة مرحلة انتقالية.

وقال إن "هذا يعني أننا نفرض حلا خارجيا على السوريين، الحل يجب أن يكون سوريا وليس مفروضا من الخارج، والشعب السوري هو من يقرر عبر الانتخابات".

أميركا والعراق
في غضون ذلك قال البيت الأبيض أن دنيس ماكدونوخ -مساعد مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الأمن القومي- أجرى محادثات مع مسؤولين عراقيين كبار بشأن الوضع في سوريا، وذلك خلال زيارة لبغداد هذا الاسبوع.

وأوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور أن ماكدونوخ الذي زار العراق الاثنين، تطرق مع الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولين آخرين إلى ضرورة "العمل على ألا تؤدي أعمال العنف في سوريا إلى تدهور الوضع الأمني في العراق".

من جهة أخرى انضمت باريس إلى منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في اتهام النظام السوري باستخدام قنابل عنقودية في قصفها للمدن والبلدات السورية.

وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -خلال لقاء في باريس مع ممثلين عن "المجالس الثورية المدنية" التي تتولى إدارة المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر شمالي سوريا- بأن النظام السوري تجاوز في الأشهر الماضية مرحلة جديدة في العنف من خلال لجوئه إلى مقاتلات الميغ ثم إلقاء براميل متفجرات (تي إن تي) وأخيرا والأكثر خطورة القنابل العنقودية.

وكانت هيومن رايتس ووتش أعلنت الأحد أن سلاح الجو السوري ألقى مؤخرا قنابل عنقودية بالقرب من معرة النعمان حيث يواجه الجيش النظامي مقاتلي الجيش الحر الذين يحاولون قطع الطريق المؤدية إلى حلب.

وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان، أن من بين البلدات التي استهدفتها هذه القنابل أيضا التمانعة وتفتناز وألتح. كما استخدمت في مناطق أخرى في محافظات حمص وحلب واللاذقية إضافة إلى مناطق قريبة من دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات