أحمد فهمي كلف الصحفي عبد العظيم البابلي بمهام رئيس تحرير صحيفة الجمهورية (الجزيرة-أرشيف)

أعلن مجلس الشوري المصري أمس الأربعاء عن توقيف جمال عبد الرحيم رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" التي تملكها الدولة على خلفية نشرها أنباء عن قرار بمنع سفر قادة سابقين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وسط استنكار وإدانة الصحفيين في الجريدة.

وجاء إيقاف رئيس تحرير الجمهورية بعد ساعات من تعبير القوات المسلحة عن استيائها من هذا الخبر حسب مصدر عسكري وصفته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية بالمسؤول.

وقال المصدر العسكري إن "القوات المسلحة قادة وضباطا وضباط صف وجنودا عبروا عن استيائهم الشديد تجاه ما نشرته إحدى الجرائد اليومية الأربعاء ويتضمن إساءة بالغة لقادة ورموز القوات المسلحة".

وكانت الجمهورية نشرت أمس خبرا يفيد بأن قرارا سيصدر سريعا بمنع السفر لكل من الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة محمد حسين طنطاوي ونائبه السابق سامي عنان وقائد الشرطة العسكرية السابق اللواء حمدي بدين، وذلك على ضوء تحقيقات بشأن مسؤوليتهم عن قتل متظاهرين، ولكن مصدرا قضائيا نفى ذلك.

يشار إلى أن المجلس العسكري أدار شؤون البلاد في الفترة منذ ثورة يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وسلم السلطة للرئيس المنتخب محمد مرسي في 30 يونيو/حزيران الماضي الذي أحال طنطاوي وعنان إلى التقاعد في أغسطس/آب الماضي.

وكان مجلس الشورى -الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة المنبق عن جماعة الإخوان المسلمين- قد عين عبد الرحيم قبل نحو شهرين رئيس تحرير لصحيفة الجمهورية، وهو قرار رأى فيه ناشطون أنه محاولة من قبل الإخوان للسيطرة على وسائل الإعلام التي تملكها الدولة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس مجلس الشورى أحمد فهمي الذي يتولى أيضا منصب رئيس المجلس الأعلى للصحافة قرر تكليف الصحفي بالجريدة ذاتها عبد العظيم البابلي القيام بمهام رئيس التحرير لحين عرض الأمر على الاجتماع القادم للمجلس الأعلى للصحافة.

مرسي (يمين) أحال طنطاوي إلى التقاعد في أغسطس/آب الماضي (وكالات)

تصفية حسابات
من جهته وصف عبد الرحيم قرار إيقافه بأنه "تصفية حسابات واضحة" لانتهاجه سياسة تحريرية مستقلة، على حد قوله.

وقال لقناة الجزيرة مباشر "لا بد أن تكون لنا وقفة مع جماعة الإخوان المسلمين التي بدأت تسيطر على الإعلام في مصر".

ومن جانبه أكد السكرتير العام لنقابة الصفحيين كارم محمود لوكالة رويترز أن مجلس النقابة سيعقد اجتماعا طارئا اليوم الخميس لبحث قرار الإيقاف.

وأضاف أن إحالة عبد الرحيم للتحقيق أمام المجلس الأعلى للصحافة "مخالفة للقانون لأن نقابة الصحفيين هي الجهة الوحيدة المنوط بها التحقيق مع الصحفيين فيما يتعلق بالمخالفات المهنية".

استنكار
أما صحفيو الجمهورية فقد أعربوا عن استنكارهم لقرار الإيقاف، وأصدروا بيانا يدينون فيه ما وصفوه بالطريقة المهينة التي تم التعامل بها مع عبد الرحيم، وقالوا "نعلن تمسكنا الكامل ببقائه في منصبه".

واعتبروا قرار مجلس الشورى بشأن عبد الرحيم "اعتداء صارخا على الصحافة بعد ثوة يناير/كانون الثاني المجيدة التي قمنا بها من أجل الشفافية وحرية الرأي والتعبير، ولن نسمح أن ندفع ثمن الاجتهاد والبحث عن المعلومة".

وأكدوا رفض تعيين أي شخص آخر في منصب رئيس التحرير، وأعلنوا عن اعتصام جزئي يعقبه إضراب عن الطعام لحين الاستجابة لمطالبهم، مهددين بأن كل الخيارات متاحة أمامهم لتحقيق ذلك.

المصدر : وكالات