رئيس الوزراء الجديد عبدي فارح شردون يؤدي اليمين الدستورية بعد نيله ثقة البرلمان (الجزيرة نت)
قاسم أحمد سهل-مقديشو

أدى رئيس وزراء الصومال الجديد عبدي فارح شردون اليمين الدستورية، بعدما نال ثقة البرلمان في جلسة انعقدت اليوم الأربعاء بمقديشو. من جهته رحب مكتب الشؤون السياسية الصومالية التابع للأمم المتحدة والذي يتخذ نيروبي مقرا له، بهذه الخطوة.

وكما كان مقررا، قدم الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود رئيس الوزراء -الذي عينه يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري- للبرلمان لمنحه الثقة. وذكر أنه اختار الرجل بعد مشاورات أجراها، وأنه يثق في خلفيته الاقتصادية وخبرته في الإدارة والسياسة وشعبيته الكبيرة في الداخل والخارج.

وقال مخاطبا أعضاء البرلمان "أطلب منكم وباحترام أن تعطوا أصواتكم لعبدي فارح شردون، كما أعطيتموها لي في الانتخابات الرئاسية".

وبعد إجراء تصويت أثناء جلسة البرلمان برئاسة محمد عثمان جواري، نال شردون في خطوة غير مسبوقة ثقة جميع أعضاء البرلمان الذين حضروا الجلسة والبالغ عددهم  215 عضوا. وقال جواري الذي نطق بنتيجة التصويت "وافق 215 نائبا على منح الثقة لعبدي فارح شردون.. لا صوت معارض، ولا أحد امتنع عن التصويت".

وأضاف رئيس البرلمان "ابتداء من اليوم شردون هو رئيس وزراء الصومال"، وذكر أن البرلمان يتوقع من شردون أن يعد برنامجا حكوميا مفصلا يساهم في تنمية الصومال وإخراجه من محنته، وتشكيل مجلس وزاري يتم اختيار أعضائه حسب نزاهتهم وقدرتهم وخبرتهم وجديتهم في تنفيذ البرنامج الحكومي.

أعضاء البرلمان يصوتون
على منح ثقة لشردون (الجزيرة نت)

برنامج الحكومة
من جانبه قدم رئيس الوزراء الجديد قبل التصويت جزءا من برنامج حكومته، وذكر أنه يركز بشكل أساسي على السياسة الداخلية والخارجية والاقتصاد والخدمات العامة، مشيرا إلى أن حكومته ستعمل داخليا على تثبيت الأمن والاستقرار ومحاربة القراصنة وإعادة تأهيلهم، ومحاربة ما سماه التطرف والإرهاب.

كما وعد شردون بقضاء عادل يحقق العدالة، وإقامة نظام حكومي فاعل في كل مكان، والعمل على وحدة الشعب والحفاظ على البيئة ومحاربة التصحر. وفيما يتعلق بالاقتصاد أكد أنه سيعيد تأسيس البنية التحتية وخلق جو ملائم ومتوازن للاستثمار.

وعلى صعيد السياسة الخارجية أكد شردون أنه سيعمل على استعادة الصومال لكرامته، وإقامة علاقات مبنية على التعاون والاحترام المتبادل مع العالم والجيران.

وأوضح أنه سيعمل على إنهاء الحرب والجفاف في منطقة القرن الأفريقي، كي يتسنى لدول وشعوب المنطقة العيش بسلام وتقدم وتعاون.

ترحيب
على صعيد آخر، رحب مبعوث الأمم المتحدة للصومال أغستين ماهيغا بالخطوة التي منح من خلالها البرلمان الصومالي الثقة لرئيس الوزراء الجديد، وقال إن هذه الخطوة "دليل واضح على التقدم الذي حصل في الصومال".

وألمح إلى أن تأييد البرلمان "الذي يجسد تطلعات الشعب الصومالي" لرئيس الوزراء الجديد، يشير إلى بداية مشجعة للتعاون والثقة بين مؤسستي البرلمان والحكومة.

واعتبر أن البرلمان الصومالي بموافقته على رئيس الوزراء "منح الثقة للقيادة الجديدة للصومال"، داعيا رئيس الوزراء الجديد إلى الشروع دون إبطاء في تشكيل مجلس وزرائه، وقال "هناك عمل كثير يجب القيام به، ووقت قليل". وتعهد ماهيغا بالوقوف إلى جانب شردون في أداء مهامه وأولوياته.

ووفق الدستور الصومالي، يطلب من رئيس الوزراء الجديد تشكيل حكومته خلال ثلاثين يوما ابتداء من يوم أدائه اليمين الدستورية، ليقدمها بعد ذلك أمام البرلمان لطلب منح الثقة لها.

المصدر : الجزيرة