الإبراهيمي يحذر من امتداد أزمة سوريا للجوار
آخر تحديث: 2012/10/17 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/17 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/2 هـ

الإبراهيمي يحذر من امتداد أزمة سوريا للجوار

تحذيرات الإبراهيمي وردت خلال مؤتمره الصحفي ببيروت  (الفرنسية)

حذر المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي من خطر امتداد الأزمة السورية إلى دول الجوار إذا لم تتم معالجتها, ودعا جميع الأطراف إلى إعلان هدنة خلال عيد الأضحى يمكن أن تؤسس لوقف شامل لإطلاق النار, وهي دعوة أثارت مواقف متباينة.

وقال الإبراهيمي -في مؤتمر صحفي، عقب زيارة قصيرة إلى لبنان- إنه على دول الجوار السوري أن تدرك أن الأزمة لن تبقى في الداخل السوري إلى الأبد, وإنها باتت تهدد بالانتشار لتأكل الأخضر واليابس، وهو ما يحتم البحث عن مخرج لإخراج سوريا من أزمتها، على حد قوله.

وتأتي تصريحات الإبراهيمي عقب لقائه ببيروت كلا من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري, والذين أبدوا دعمهم للدبلوماسي الجزائري في مهمة الوساطة التي يقودها في سوريا.

وشدد الدبلوماسي الجزائري على أن الدول التي زارها -وهي السعودية وإيران والعراق ومصر ثم لبنان- تتأثر بتطورات الأوضاع في سوريا كما أنها تؤثر في الوضع السوري.

دعوة
ودعا المبعوث الدولي الرئيس السوري بشار الأسد إلى أخذ المبادرة بشأن الهدنة المقترحة خلال عيد الأضحى بعين الاعتبار, مشيرا إلى أخذ النظام السوري للخطوة الأولى نحو إعلان الهدنة المقترحة من شأنه تشجيع أطراف المعارضة التي قابلها على السير في هذا الاتجاه.  

مقدسي قال إن دمشق تنتظر نتائج جولة الإبراهيمي  (الفرنسية-أرشيف)

وأعرب الإبراهيمي عن أمله في البدء بتنفيذ وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى (الذي يحل في 26 من الشهر الحالي), ليكون ذلك مقدمة للسوريين حتى يباشروا حل مشاكلهم بمساعدة كل من الأمم المتحدة والجامعة العربية, قائلا إن الهدنة "قد تكون خطوة صغيرة نحو وقف شامل لإطلاق النار, وسحب الأسلحة الثقيلة ووقف تدفق السلاح من الخارج، ثم بناء مشروع حل سياسي للأزمة السورية".

وقد نقلت وكالة الأنباء السورية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي قوله إن الجانب السوري بانتظار قدوم الإبراهيمي إلى سوريا للاستماع منه إلى نتائج جولته في الدول التي زارها, وعبر مقدسي عن أمله بأن يكون الإبراهيمي حمل من هذه الدول ما يؤدي إلى نجاح أي مبادرة بناءة، حسب تعبيره.

مواقف
وتفاوتت المواقف داخل الجيش السوري الحر من اقتراح الإبراهيمي وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى حيث قال العقيد مالك الكردي -نائب قائد الجيش السوري الحر- للجزيرة إن الجيش الحر يوافق بشكل مبدئي على أي هدنة لوقف إطلاق النار والقتل لكن بوجود ضمانات حقيقية، وألا تكون هذه الهدنة فرصة للجيش النظامي لزيادة وتيرة القتل.

وأضاف أنهم متوجسون من أي مبادرة لوقف النار بسبب ماضي الجيش النظامي السابقة في خرق الهدنات، وخصوصا تلك التي تضمنتها مبادرة قدمها سلف الإبراهيمي كوفي أنان، حيث كان جيش النظام يخرقها يوميا تحت أعين عشرات المراقبين الأجانب ويتهم الجيش الحر بهذه الخروق.

وختم الكردي بأن مبادرة الإبراهيمي لم تصلهم بعد بشكل رسمي وسمعوا عنها فقط في الإعلام، مؤكدا عدم التنسيق مع المجلس الوطني السوري في موضوع الهدنة التي لن يصدر عنه موقف واضح وصريح قبل استلامها.

كما نقل مراسل الجزيرة في حلب رفض لواء الفتح -ثاني أكبر الألوية المقاتلة في حلب- المطلق لأي هدنة قد "تفك الخناق" عن الجيش النظامي المحاصر في جبهات عدة.

وأضاف القادة الميدانيون -حسب المراسل- أن سوابق النظام باستغلال الهدنات للتغول في القتل والتدمير تؤكد صواب موقفهم، كما ناشدت الكتائب المقاتلة قيادة الجيش الحر والمجلس الوطني برفض الهدنة.

وكان رئيس المجلس الوطني المعارض عبد الباسط سيدا رحب بدعوة الإبراهيمي, وقال: "نرحب بأي وقف للقتل، ونعتقد أن الدعوة موجهة بالدرجة الأولى إلى النظام الذي يقوم بقصف المدن والبلدات السورية".

اتهام فرنسي
في الأثناء اتهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس النظام السوري باستخدام قنابل عنقودية بعد اتهامات مماثلة صدرت عن منظمات غير حكومية، وهو ما نفته دمشق.

فابيوس اتهم النظام السوري باستخدام القنابل العنقودية
(الفرنسية-أرشيف)

وقال فابيوس إن نظام الأسد كلما تناقصت سيطرته على الميدان كلما زاد استعماله لوسائل أكثر فظاعة في ضرب الشعب السوري.

وكان فابيوس قال في اجتماع اليوم بباريس مع ممثلي المجالس الثورية المدنية التي تسيطر على مناطق في شمالي سوريا، إن باريس تستمع لممثلي المجالس لمعرفة احتياجاتهم استعدادا لمرحلة ما بعد الأسد, وأشار إلى مساعدة بلاده المالية لـ15 مجلسا ثوريا مدنيا خلال الأشهر الماضية.

يذكر أن اتفاقا لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في أبريل/نيسان الماضي خلال فترة وساطة أنان، لكنه انهار بعد أيام معدودة بسبب مواصلة القتال بين القوات الحكومية السورية وعناصر الجيش السوري الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات