وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 138 قتيلا بنيران قوات النظام السوري أمس الثلاثاء بينهم 25 طفلا و10 سيدات، في غضون ذلك واصل جيش النظام فجر اليوم قصف مواقع في حلب وإدلب وحمص ودير الزور، بعد تنفيذ طيرانه الحربي عشرات الغارات أمس، وسط اشتباكات مع مقاتلي الجيش الحر في عدة أماكن.

وطبقا للشبكة، فقد قتل 34 شخصا في حلب، و33 في دمشق وريفها، و27 في دير الزور بينهم 15 طفلا قتلوا في قصف على مدينة الميادين، كما قتل 18 في إدلب، و8 في درعا، و6 في حمص، و5 في حماة، و3 في كل من اللاذقية والرقة، وقتيل بالحسكة. كما وثقت الشبكة أكثر من خمس مناطق استخدم فيها جيش النظام القنابل العنقودية في قصف التجمعات المدنية.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بتعرض بعض أحياء حلب وبلدات بني زيد وحيان وبيانون بريف حلب وأريحا بريف إدلب لقصف قوات النظام فجر اليوم، وسط اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام في تلك المنطقة وفي اليادودة في درعا.

كما أشارت الهيئة إلى تعرض أحياء بدير الزور ومدينتي تلبيسة والقصير بحمص ويبرود في ريف دمشق وبلدة معدان بالرقة لقصف مع سماع دوي انفجارات بُعيد منتصف الليلة الماضية.
وتجدد الليلة الماضية –وفق الهيئة وشبكة شام- القصف العنيف من قبل قوات النظام للأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق مع اندلاع اشتباكات في حي القابون.

وفي غضون ذلك، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الطيران الحربي للنظام نفذ صباح أمس 29 غارة جوية على قرى وبلدات محيطة بمدينة معرة النعمان في إدلب شمال غرب سوريا التي تسيطر عليها كتائب الجيش الحر، مما مكنها من قطع إمدادات قوات النظام في مدينة حلب التي تدور فيها منذ ثلاثة أشهر معارك وصفت بالحاسمة.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن جيش النظام يحاول حشد قواته لاستعادة معرة النعمان لكنه يواجه مشكلة في إيصال الإمدادات الغذائية لعناصره في المنطقة.

وقصف الجيش السوري الحكومي بعنف أمس الثلاثاء مدنا وبلدات موقعا عشرات القتلى، وحاول مجددا دون جدوى استعادة طرق إمداد إستراتيجية بين إدلب وحلب حيث لا يزال القتال مستمرا، وفقا لناشطين. وفي هذا السياق، أكد المرصد مقتل 42 جنديا من قوات النظام في اشتباكات بحلب وإدلب ودير الزور وحمص والقنيطرة وحماة وريف دمشق.

ويشن الجيش الحكومي منذ يومين هجوما مضادا في محاولة لاستعادة بلدة معرة النعمان بإدلب (شمالي سوريا قرب الحدود مع تركيا) التي يمر منها الطريق بين دمشق وحلب الذي سيطر الجيش الحر في وقت سابق على ثمانين كيلومترا منه.

video

معركة الشمال
وأعلن الجيش الحر أمس أنه تصدى لرتل عسكري كان متجها من حماة إلى معرة النعمان، ودمر عددا من الدبابات.

وقالت شبكة شام إن الجيش الحر بات يسيطر بالكامل على معرة النعمان بعد استيلائه على معسكر وادي الضيف، وهو المعسكر الأخير المهم للجيش الحكومي في ريف إدلب.

وفي السياق ذاته، قال المرصد السوري إن كل المحاولات التي شنها الجيش السوري منذ التاسع من هذا الشهر لاستعادة معرة النعمان فشلت، وإن الجيش الحر يهاجم كل رتل عسكري يحاول التوجه إلى البلدة.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الحر يستعد لمهاجمة مطار تفتناز العسكري لوقف عمليات القصف التي تتم منه. وفي حلب المجاورة، اشتبك الجيش الحر اليوم مع القوات النظامية في عدة أحياء، بينما قتل طفل في قصف على حي الصاخور، وفق المرصد السوري.

وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية من جهتها إلى أن الجيش السوري قتل عشرات "الإرهابيين"، وصادر منهم أسلحة خلال عمليات في حي بستان الباشا بحلب أيضا.

قصف مدمر
ميدانيا أيضا، شن الطيران الحكومي اليوم غارات على بلدة الميادين بدير الزور، مما أوقع عشرين قتيلا. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 15 طفلا كانوا من بين قتلى الغارات التي استهدفت بنايات سكنية.

ومن جهته، قال الناطق باسم مجلس ثوار دير الزور أوس العربي إن الجيش النظامي قتل مدنيين في مدينة دير الزور نفسها إما بالرصاص أو ذبحا.

video

وبشكل متزامن، تعرضت أحياء حمص القديمة وبينها حي الخالدية لقصف عنيف في حين يسعى الجيش الحكومي للسيطرة على المدينة.

وقال المرصد السوري وناشطون إن حي الخالدية الذي لا يزال يستعصي على القوات الحكومية يتعرض للقصف منذ فجر اليوم الثلاثاء، كما تعرضت مدينة تلبيسة بريف حمص للقصف.

وفي محافظة اللاذقية التي يحقق الجيش الحر تقدما ملحوظا في ريفها، قصفت القوات الحكومية قرية مجدل كيخيا مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين. وتحدث ناشطون عن اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في ريف اللاذقية أيضا.

ومن جهته، تحدث التلفزيون السوري الحكومي مساء أمس عن إصابة عدد من الأشخاص في تفجير سيارة مفخخة في شارع ذي قار بحماة.

وفي وقت سابق أمس، تحدث ناشطون عن قصف جوي ومدفعي استهدف مناطق بريف دمشق بينها الزبداني وحي جوبر بدمشق، وأشاروا إلى عمليات عسكرية واشتباكات أوقعت قتلى في درعا والرقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات