أحمدي نجاد قال في الكويت إنه يتعين التفاوض لإجراء انتخابات حرة بسوريا للخروج من الأزمة (الفرنسية)
أعلنت إيران الأربعاء تأييدها هدنة في سوريا في عيد الأضحى, كان دعا إليها الموفد الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي وأيدتها أيضا تركيا والجامعة العربية, ولم يستبعد الجيش السوري الحر والحكومة السورية الالتزام بها.
 
ودعا الإبراهيمي إلى الهدنة في إطار جولته الحالية التي ستقوده إلى سوريا قريبا، حسب المتحدث باسمه, بعدما زار السعودية وتركيا والعراق ومصر ولبنان.

وحذر الإبراهيمي في تصريحات له في بيروت, حيث التقى القادة اللبنانيين، وفي مقدمتهم الرئيس ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي, من أن الأزمة السورية تنذر بحرق الأخضر واليابس في المنطقة, وهو ما يحتم البحث عن حل.

ودعا دمشق إلى المبادرة بوقف إطلاق النار, وقال إن ذلك سيشجع أطراف المعارضة, لكنه أقر بأن هدنة عيد الأضحى المحتملة ستكون خطوة صغيرة على طريق تسوية الأزمة.

تأييد للهدنة
وفي الكويت حيث شارك في قمة آسيوية, قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده –التي ترأس حاليا منظمة دول عدم الانحياز- تدعم فكرة وقف إطلاق النار في سوريا.

وقال "الحرب بالطبع لا يمكن أن تكون حلا مناسبا، وأي جماعة تحصل على السلطة من خلال الحرب وتهدف للاستمرار في الحرب ليس لها مستقبل". وأضاف "وقف إطلاق النار والمفاوضات بشأن انتخابات حرة هو من وجهة نظري الطريق الصحيح إلى الحل".

الإبراهيمي مجتمعا بالرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيروت (الفرنسية)

وكان الموفد الدولي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي دعا طهران إلى تأييد فكرة الهدنة في سوريا في عيد الأضحى الذي يوافق 26 من هذا الشهر.

وفي أنقرة, قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن الجامعة العربية وتركيا وإيران تعلن تأييدها لاقتراح الإبراهيمي, وأضاف أنه تحدث بهذا الشأن مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وأنهما يؤيدان الاقتراح.

كما رحبت فرنسا على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس بالهدنة المقترحة بشرط توفر وسائل للتحقق من تنفيذها. وأبلغ القادة اللبنانيون أمس الإبراهيمي دعمهم لاقتراحه في اجتماعهم به في بيروت.

وفي دمشق, قال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن الحكومة السورية في انتظار قدوم الإبراهيمي إلى دمشق للاستماع منه إلى نتائج زياراته لعدد من دول المنطقة, وعبر عن أمله بأن يكون الإبراهيمي حمل من هذه الدول ما يؤدي إلى نجاح أي مبادرة بناءة.

من جهته, قال العقيد مالك الكردي -نائب قائد الجيش السوري الحر- للجزيرة إن الجيش الحر يوافق مبدئيا على أي هدنة, لكن بوجود ضمانات حقيقية، وألا تكون هذه الهدنة فرصة للجيش النظامي لزيادة وتيرة القتل.

في المقابل, نقل مراسل الجزيرة في حلب رفض لواء الفتح -ثاني أكبر الألوية المقاتلة في حلب- المطلق لأي هدنة قد "تفك الخناق" عن الجيش النظامي المحاصر في جبهات عدة. وكان رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا رحب بدعوة الإبراهيمي, وقال إن الدعوة موجهة أساسا إلى نظام الرئيس بشار الأسد.

الحظر الجوي
سياسيا أيضا, أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها لم تتخذ بعد قرارا بشأن احتمال فرض حظر طيران فوق سوريا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إن بلادها لا تزال تبحث كل الأفكار التي يمكن أن تساعد على وقف العنف في سوريا.

وأضافت أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مستمرة في الاتصال بشركاء الولايات المتحدة لبحث الأفكار التي طرحت لإنهاء ذلك العنف, ومن بينها فرض منطقة حظر طيران.

وكانت تركيا قد أعلنت قبل مدة رغبتها في إنشاء منطقة آمنة داخل سوريا مع تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى الأراضي التركية.

ويطالب الثوار السوريون بدورهم بفرض حظر للطيران فوق المناطق التي يسيطرون عليها, بيد أن دولا حليفة لسوريا خاصة إيران والصين وروسيا تعارض بشدة هذا الخيار.

المصدر : وكالات,الجزيرة