فلسطينيون يغلقون طريقا غرب رام الله حرموا منه عشر سنوات وخصص للمستوطنين (الجزيرة نت)
ميرفت صادق-رام الله
 
أغلق نحو مائة فلسطيني ومتضامن أجنبي صباح اليوم الثلاثاء طريق "اللطرون" الذي خصص للمستوطنين الإسرائيليين غرب منطقة رام الله بالضفة الغربية، ومُنع الفلسطينيون من استخدامه منذ عشر سنوات على الأقل.

وجاءت هذه الفعالية التي نظمتها لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية ردا على تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم، خاصة مع بدء موسم قطف الزيتون في الأراضي المحتلة.

وأغلق شبان محتجون الطريق بالسيارات وبأجسادهم ومنعوا سيارات المستوطنين الإسرائيليين من المرور، وحملوا الأعلام الفلسطينية وهتفوا ضد "إرهاب المستوطنين".

وأصيب في مظاهرة إغلاق الطريق الذي يسميه الاحتلال "شارع 443"، أربعة فلسطينيين جراء تعرضهم للضرب بالهري ورشهم بغاز الفلفل الحارق، في حين اعتقل الناشط أشرف أبو رحمة بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة إن هذه الفعالية جاءت ردا على اعتداءات المستوطنين المتصاعدة ضد المزارعين الفلسطينيين والتي طالت قطع أشجار الزيتون وحرقها، إضافة إلى المعاناة التي يضيفها إغلاق هذا الشارع على سكان المنطقة.

وقال أبو رحمة إن هذه الفعالية ستكون بداية لمواجهة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مضيفا "لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الاعتداءات، وليعلم الاحتلال أن هذه المظاهرات لن تكون مجرد ردود أفعال".

جنود إسرائيليون يقمعون محتجين
على اعتداءات المستوطنين (الجزيرة نت)

اعتداء سادي
وقال بيان للجان الشعبية إن الحكومة الإسرائيلية تعطي أوامرها للحركة الاستيطانية في الضفة الغربية "للاعتداء السادي الإجرامي" على الفلسطينيين، عبر سلسلة هجمات منظمة تستهدف البيوت ودور العبادة الإسلامية والمسيحية.

وأوضح أن المستوطنين يشنون هجوما عنيفا لترويع الفلاحين بتقطيع أشجارهم وإحراق زيتونهم، ومطاردة الرعاة وسرقة مواشيهم، والاعتداء على الطرقات والسيارات الفلسطينية.

وقال البيان إن عنف المستوطنين يشكل وصمة عار في جبين الاحتلال والمتحالفين معه من النظام الدولي، "ومن الواجب الأخلاقي والوطني رفع الظلم عن الفلسطينيين وفضح سياسة الدعم الرسمي من حكومة نتنياهو-ليبرمان للمستوطنين ومليشياتهم السرية والعلنية".

وحسب اللجان الشعبية، يشكل طريق اللطرون عصب الحياة بين القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 من جهة، وبين قرى جنوب غرب رام الله ومدينتي القدس ورام الله من جهة ثانية، وأدى إغلاقه عام 2002 إلى عرقلة حياة نحو 70 ألف فلسطيني.

وجعلت حكومة الاحتلال هذا الشارع حكرا على تنقل المستوطنين الإسرائيليين، مع أنه يمر من أراضي الضفة الغربية، وذلك بعد عملية للمقاومة الفلسطينية استهدفت إحدى سيارات المستوطنين المارة عبره وأدت إلى مقتل عدد منهم.

 زراعة الزيتون
بدوره، قال وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية وليد عساف للجزيرة نت إن الفلسطينيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هجمات المستوطنين المتصاعدة.

وأشار الوزير إلى قيام المستوطنين بقطع وحرق مئات أشجار الزيتون منذ بداية موسم قطفه قبل نحو أسبوعين، مبينا أن الحكومة وضعت خطة لزراعة أكثر من 700 ألف شجرة زيتون في كافة أنحاء البلاد ردا على اعتداءات المستوطنين.

وأكد أن هذه الخطة تتزامن مع تحرك فلسطيني دولي للجم اعتداءات المستوطنين المشرعة والمدعومة من الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى تجنيد كل الدعم اللازم للجمعيات الزراعية من أجل دعم صمود المزارعين في أراضيهم.

المصدر : الجزيرة