النظام السوري يعلن استعداده للتجاوب مع دعوة الإبراهيمي لوقف النار خلال عيد الأضحى (الجزيرة)
قالت السلطات السورية إنها مستعدة للبحث في خيار وقف إطلاق النار بمناسبة عيد الأضحى المبارك، بينما قال مصدران بالمعارضة السورية إن المعارضين اتفقوا على تشكيل قيادة مشتركة للإشراف على معركتهم للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وأعربت دمشق عن استعدادها لهدنة خلال عيد الأضحي ردا على الدعوة التي أطلقها من طهران المبعوث الدولي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي وناشد فيها السلطات الإيرانية من أجل المساعدة على وقف إطلاق النار خلال فترة العيد.

من جهة أخرى يتوقع أن يلتقي الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بمقر الجامعة في القاهرة بالأخضر الإبراهيمي بعد جولته بعدد من دول المنطقة، ولقاءات مكثفة بالأمم المتحدة ومع أطراف دولية.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة إن العربي سيستمع من الإبراهيمي إلى شرح نتائج هذه الجولة، وسيناقش معه الاقتراحات التي استمع إليها خلال جولته، مشيراً إلى أن مهمة الإبراهيمي في سوريا صعبة، وكل الدول العربية عبَّرت عن دعمها له.

وقبل ذلك اللقاء نفى الإبراهيمي أن يكون قد اقترح إرسال قوة لحفظ السلام في سوريا، وأضاف بعد اختتام لقاءاته بالعراق التي قدم لها بعد محادثات بإيران، أن الأوضاع في سوريا تزداد سوءا يوما بعد آخر، محذراً مما وصفه بانفجار إذا لم تصل جميع الأطراف إلى توافق سياسي.

من جهة أخرى قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي الثلاثاء إن الإبراهيمي ليس لديه بعد خطة لحل الأزمة السورية، وإن موسكو مستعدة لتقديم مقترحاتها بهذا الشأن له.

وكانت قطر أكدت الاثنين أنها تثق بجهود الإبراهيمي، لكنها لا تثق في رغبة النظام السوري بإنهاء الأزمة.

المطالبات متواصلة بشأن توحيد المعارضة السورية (الجزيرة)

المعارضة تتوحد
وعلى صعيد آخر اتفق عشرات المعارضين السوريين، ومنهم قادة الجيش السوري الحر، باجتماع داخل سوريا يوم الأحد، على تشكيل قيادة مشتركة بهدف تحسين التنسيق العسكري بين المقاتلين وخلق قيادة واحدة يأملون أن تكون القوى الخارجية مستعدة لتزويدها بأسلحة أقوى.

ويأتي ذلك التحرك الداخلي في حين عقدت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري اجتماعا بالعاصمة القطرية الدوحة الاثنين، بحثت فيه سبل توسيع وإعادة هيكلة المجلس، فضلا عن التحضير لمؤتمر موسع له بداية الشهر المقبل.

وتأتي هذه الاجتماعات وسط مطالبات داخلية وخارجية بتوحيد المعارضة السورية، وتوسيع الأمانة العامة للمجلس وهيئته.

وقال رئيس المجلس عبد الباسط سيدا للجزيرة إن المجتمعين اتفقوا على عقد اجتماع عام بداية الشهر المقبل، إضافة إلى أنه تجري مناقشة لقاء المجلس الوطني للقوى الميدانية على الأرض.

دعوة أميركية
وفي التداعيات الدولية للملف السوري، قالت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها لن تنتظر إلى حين اتخاذ دول مجلس الأمن "الموقف الصحيح" من الأزمة السورية.

وقالت السفيرة الأميركية إن حزب الله اللبناني أصبح جزءا من "آلة القتل الخاصة بالأسد" وأكدت أن الحزب يناقش خططا مع إيران لتوفير مزيد من الدعم للأسد، ودعت المجتمع الدولي لبذل مزيد من الجهد لوقف عمليات الحزب في سوريا.

ومن جانبها طلبت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند من الدول المجاورة لسوريا مراقبة مجالها الجوي، وذلك بعد اعتراض تركيا طائرة سورية كانت تقوم برحلة بين موسكو ودمشق وعلى متنها "عتاد عسكري".

أما وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) فقد أعربت الاثنين عن قلقها من انتشار الأسلحة في سوريا، ومخاوفها من احتمال سقوط بعضها في "الأيادي الخاطئة".

ومع دخول النزاع السوري شهره العشرين، تستمر الانقسامات بين الغرب وروسيا (حليفة الأسد) حول كيفية حل النزاع المستمر الذي حصد خلال 19 شهرا أكثر من 33 ألف قتيل ومئات آلاف اللاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات