قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن أربعة أطفال قتلوا في قصف شنه الجيش النظامي بالطائرات استهدف مدينة البوكمال بدير الزور على الحدود مع العراق, وذلك بينما تصاعدت حدة الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي على جبهات متفرقة.

واندلعت ظهر اليوم اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حي القدم بالعاصمة دمشق وذلك حسب ما أفاد مراسل الجزيرة. كما أفادت الهيئة العامة للثورة بأن قوات النظام قصفت الأحياء الجنوبية في مدينة دمشق.

وقد قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ مدينة الموحسن وحييْ الجبيلة والرشدية في دير الزور, مما أدى إلى سقوط جرحى وهدم العديد من المنازل.

من ناحية أخرى, قال مراسل الجزيرة إن الجيش الحر سيطر على أكثر من ثمانين كيلومترا من الطريق الرئيسي بين دمشق وحلب بعد إحكام سيطرته على حاجز معمل الزيت بمدينة سراقب الواقعة على هذا الطريق. كما ذكر مراسل الجزيرة أن الجيش الحر انسحب من الجامع الأموي في حلب بعد قصف مدفعي وصاروخي كثيف.

وقد قتل ثمانية جنود اليوم الاثنين في هجوم شنه الجيش الحر على حاجز للقوات النظامية عند مدخل مدينة حلب، بينما تستمر المعارك والقصف في محيط معسكر وادي الضيف شمالي غربي البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "عناصر الهندسة العسكرية نجحت في تفكيك شاحنة مفخخة من نوع مرسيدس محملة بنحو ثلاثة أطنان من المتفجرات قبل وصولها إلى حاجز الليرمون بعد قتل الانتحاري الذي كان يقودها"، مشيرا إلى أن الحادث وقع فجرا.

كما تعرض حاجز آخر في ريف حلب لهجوم، بحسب المرصد والمصدر الأمني. وقال المرصد إن سيارة مفخخة انفجرت فجر الاثنين بالقرب من حاجز شيحان العسكري بريف حلب.

وأوضح المصدر الأمني أن عناصر حاجز بالقرب من مشفى الشيحان الحكومي شمالي مدينة حلب قاموا بتفجير سيارة مفخخة قبل وصولها إلى الحاجز بنحو مائة متر، مما أدى إلى أضرار مادية في الأبنية المحيطة، من دون سقوط ضحايا.

الاشتباكات تصاعدت على جبهات متفرقة بين الجيشين الحر والنظامي (الجزيرة)

اشتباكات متفرقة
وفي محافظة إدلب اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف القريب من مدينة معرة النعمان، وهو الأكبر في المنطقة.

ويحاول الجيش الحر منذ أيام اقتحام المعسكر بعد سيطرته قبل نحو أسبوع على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية التي تشكل معبرا إلزاميا لتعزيزات القوات النظامية المتجهة إلى مدينة حلب.

وأشار المرصد إلى أن الطائرات الحربية تشارك في اشتباكات تدور في محيط بلدة حيش القريبة من معرة النعمان "إثر مهاجمة مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة لحاجز المجرجشة".

في ريف دمشق، تتعرض مناطق في الغوطة الشرقية للقصف من القوات النظامية، مع سماع أصوات إطلاق رصاص كثيف صباح اليوم الاثنين بالقرب من مدينة قارة رافقها أغلاق للطريق الدولي دمشق حمص. وقد شهد ريف دمشق في الفترة الماضية اشتدادا في حدة هجمات القوات النظامية التي تحاول استعادة مناطق عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.

وفي ريف دمشق أيضا، قصف الجيش بالمدفعية الثقيلة مدينة الزبداني، مما أدى إلى سقوط قتلى وهدم منازل. كما استهدف القصف بلدات يبرود ومسرابا وحمورية، وشمل القصف أيضا بلدات بريفي الرقة والقنيطرة، بينما نشبت اشتباكات بين الحر والنظامي في بلدة معربة بدرعا.

وعلى جبهة أخرى, أفاد ناشطون بأن الجيش الحر سيطر على كتيبة دبابات في بلدة مسحرة بمحافظة القنيطرة. كما قصفت قوات النظام "جباثا الخشب" بريف القنيطرة، وتحدثت شبكة شام عن اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي. في الوقت نفسه، سيطر الجيش السوري الحر على قمة النبي يونس الإستراتيجية في اللاذقية بعد معارك ضارية.

يأتي ذلك بينما يقول الثوار إن سيطرتهم على قمة برج القصب أخيرا وجهت ضربة موجعة إلى النظام، فهي تطل على عدد كبير من قرى وبلدات جبل التركمان وجبل الأكراد في ريف اللاذقية.

ويشهد ريف اللاذقية منذ أشهر معارك كر وفر بين الجيش الحر والجيش النظامي للسيطرة على قمم الجبال.

وقد أفادت شبكة سوريا مباشر بأن اشتباكات وقعت بين الجيشين الحر والنظامي قرب جوسية على الحدود مع لبنان.

وتأتي هذه الاحداث مع دخول النزاع السوري شهره العشرين، وبعد سقوط 150 قتيلا جراء المواجهات والقصف على مناطق سورية مختلفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات