جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيده ألاّ دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها، وأنه لا تراجع عن قرار التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على صفة دولة غير عضو.

وانتقد عباس خلال لقائه مئات الشخصيات الدينية والشبابية المقدسية بمقر الرئاسة في رام الله، عدم إيفاء الدول العربية والاسلامية بما تعهدت به من مساعدات عاجلة لتعزيز صمود المدينة وأهلها.

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن مئات من رسائل هذه الشخصيات واحدة وهي توحيد الجهود لتعزيز صمود المقدسيين للوقوف في وجه تهويد الملامح العربية والإسلامية والمسيحية بالقدس المحتلة.

وأكد المشاركون باللقاء -الذي تسلم فيه عباس مفاتيح رمزية لأبواب القدس السبعة- أن الأخطار تستدعي الدعم المالي والسياسي، وطالبوا العرب والمسلمين بتفعيل دورهم لحماية المقدسيين كي يواجهوا كل محاولات التهويد.

وأشارت البديري إلى أن أحدث الأخطار تتمثل في اقتحام قوات الاحتلال للحرم القدسي الشريف الجمعة الماضية والتأكيد على أنه كان تدريبا عسكريا للسيطرة على كامل المسجد الأقصى بالمستقبل، إضافة إلى تدنيس الكنائس واستمرار الحفريات وهدم المنازل والحرمان من البناء.

مستوطنون وجنود داخل حرم الأقصى (الجزيرة)

طلب الدولة
من جانبه رجح عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن يكون تقديم الطلب للحصول على صفة دولة غير عضو لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ومن المقرر أن تنعقد جلسة للجمعية العامة لبحث المستندات بمنطقة الشرق الأوسط في الـ15 من نوفمبر/تشرين الثاني وهو تاريخ يوافق يوم إعلان الاستقلال الفلسطيني.

وقال أبو يوسف لوكالة الأنباء الألمانية إن مشاورات ستجري بشكل مستمر لصياغة مشروع القرار الفلسطيني حتى ذلك التاريخ مع كافة الكتل السياسية في جامعة الدول العربية.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أكدت عقب اجتماع لها برئيس السلطة محمود عباس في رام الله أمس الأحد، على متابعة الحملة السياسية للتقدم بطلب العضو المراقب لدولة فلسطينية لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبرت اللجنة أن تلك الخطوة "تأكيد على حل الدولتين كأساس للتسوية العادلة التي تضمن إنهاء الاحتلال بالكامل للأراضي الفلسطينية وفق خط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967".

وكان عباس قد أشار أمس إلى أن السلطة الفلسطينية كانت على وشك التوصل إلى اتفاق سلام عام 2008 مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت لولا أنه أجبر على الاستقالة من منصبه بعد مواجهته اتهامات بالفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات