عباس أشار إلى ضغوط تمارس على السلطة لثنيها عن الاستمرار في سعيها للعضوية الأممية (الفرنسية)
جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيده أن الجانب الفلسطيني سيعود للمفاوضات مع إسرائيل بعد نيل عضوية دولة فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة، جاء ذلك خلال استقبال عباس في رام الله اليوم أعضاء بالكنيست من أحزاب العمل والليكود وكاديما وميرتس، وشخصيات سياسية وإعلامية، وجنرالات متقاعدين ورؤساء بلديات إسرائيليين.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية نشرته وكالة وفا الرسمية، أن عباس أكد أن الجانب الفلسطيني سيذهب إلى الأمم المتحدة لنيل عضوية دولة فلسطين في الجمعية العامة بصفة مراقب "من أجل إنقاذ عملية السلام".

وأشار الرئيس الفلسطيني -وفق البيان- إلى أن القيادة الفلسطينية ستعود بعدها للمفاوضات على أساس واضح، وهو تطبيق مبدأ حل الدولتين الذي يدعمه المجتمع الدولي.

كما أوضح البيان أن عددا من أعضاء الوفد الإسرائيلي أكدوا على ضرورة مواصلة الحوار الفلسطيني الإسرائيلي على كافة الصعد، وبين مختلف التجمعات، خاصة في هذه المرحلة الحرجة، وذلك لقطع الطريق على كل القوى المتطرفة التي تريد إحباط حل الدولتين.

كما أكد أعضاء الوفد -طبقا للبيان- على ضرورة استمرار الحوار مع كل المكونات السياسية في المجتمع الإسرائيلي من أجل الحفاظ على استمرار العملية السلمية.

وكان الرئيس الفلسطيني أشار يوم الخميس الماضي على صفحته على الفيسبوك إلى ضغوط تمارس على السلطة الفلسطينية لثنيها عن الاستمرار في سعيها لتقديم طلب الاعتراف بفلسطين بالجمعية العامة للأمم المتحدة كعضو بصفة مراقب. وعزا الضغوط الاقتصادية التي تواجهها السلطة من عدة أطراف إلى هذا القرار، من دون أن يسمي الجهات التي تمارسها.

كما أعلن عباس الثلاثاء الماضي استعداد الجانب الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل لبحث قضايا الوضع النهائي بعد الحصول على عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونفى حينها أن يكون التوجه إلى الأمم المتحدة يعني إلغاء المفاوضات.

وسبق أن حدد عباس في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري مدة لا تزيد على شهر ونصف الشهر لحصول الفلسطينيين على دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة.

وفشل الفلسطينيون العام الماضي في الحصول على اعتراف بالعضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة مما جعلهم يسعون إلى هدف أقل طموحا يتمثل بالحصول على وضع دولة غير عضو (أي مراقب).

ويرى دبلوماسيون بالأمم المتحدة أنه يبدو من المؤكد هذه المرة أن عباس سيحقق هدفه، لكن القرار الذي يخطط له لن يعجل بتحقيق استقلال حقيقي، وسيثير ذلك أيضا غضب الولايات المتحدة وإسرائيل التي يحتمل أن ترد بإجراءات اقتصادية مضادة وصفت بالمؤلمة.

ولم يتم إجراء أي محادثات مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ عام 2010 عندما رفض الفلسطينيون استئناف المفاوضات ما لم تعلق الحكومة الإسرائيلية البناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.

المصدر : وكالات