داود أوغلو (يمين) قال إن تركيا سترد إذا رأت أن أمنها القومي في خطر (الفرنسية)
أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو السبت أن تركيا ستنتقم بلا تردد إذا انتهكت سوريا ثانية حدودها.

وقال داود أوغلو في مدينة إسطنبول التركية بعد لقاء مع نظيره الألماني غيدو فسترفيله إن "انتهاكات جديدة للحدود يمكن أن تحدث.. وسنرد بلا تردد إذا رأينا أن أمن تركيا القومي في خطر".

وأضاف الوزير التركي ردا على أسئلة للصحفيين "نأمل بالتأكيد أن لا ترتكب سوريا مثل هذه الانتهاكات، لكن إذا ما فعلت فإن تركيا ستتخذ كل الإجراءات لضمان أمنها الوطني".

من جانبه كرر فسترفيله دعم ألمانيا لتركيا حليفتها في الحلف الأطلسي داعيا في الوقت نفسه إلى الاعتدال.

وأقر وزير الخارجية الألماني اعتراض تركيا لطائرة الركاب السورية التي كانت قادمة من موسكو للتحقق من شحنتها التي اعتبرت مشبوهة.

وقد أبدت الحكومة السورية في وقت سابق السبت استعدادها لتشكيل لجنة أمنية للتواصل المباشر بين سوريا وتركيا، في وقت تشهد فيه الحدود بين البلدين توترا متصاعدا.

وذكر بيان لوزارة الخارجية السورية أنها ناقشت مع السفير الروسي في دمشق "استعدادها لإنشاء لجنة أمنية سورية تركية مشتركة تتولى مهمة إيجاد آلية لضبط الأوضاع الأمنية على جانبي الحدود المشتركة، في إطار احترام السيادة الوطنية لكل من سوريا وتركيا".

وكانت القوات المسلحة التركية ردت مرارا بالمثل خلال الأسابيع القليلة الماضية على إطلاق نيران وقصف مدفعي عبر الحدود من سوريا، وتوعدت برد أشد قوة إذا لم يتم احتواء العنف.

في الوقت نفسه انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بشدة "الموقف غير الحاسم" الذي تتخذه الأمم المتحدة في الوقت الراهن من الوضع في سوريا، مشددا على ضرورة إصلاح المنظمة الدولية.

وأكد -في مستهل أعمال "منتدى إسطنبول الدولي"- أنه إذا كان بمقدور عضو واحد في الأمم المتحدة أن يوقف سياسة نشطة فإن المنظمة الدولية "ليس لديها القدرة على التحرك"، الأمر الذي يدينها بالظلم.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وكما ظلت لا تحرك ساكنا إزاء المذابح التي كانت تحدث في البلقان قبل عشرين عاما، فإنها الآن تقف صامتة إزاء الأزمة السورية.

ورأى أردوغان أن هذا الصمت الأممي يعد كأنه دعوة لنظام الرئيس بشار الأسد للاستمرار في قتل مئات الأشخاص كل يوم دون عقاب.

الإبراهيمي (يمين) خلال لقائه داود أوغلو ونظيره الألماني في إسطنبول (الفرنسية)

جولة الإبراهيمي
من ناحية أخرى، يزور المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي الأحد العاصمة الإيرانية طهران قبل أن يتوجه الاثنين إلى العاصمة العراقية بغداد، ضمن جولة إقليمية سعيا لحل للنزاع السوري، بحسب ما أفاد به موقع التلفزيون الإيراني العام.

وتدعو إيران التي تعتبر أهم حلفاء النظام السوري، إلى إيجاد حل سياسي للنزاع وتدعم جهود الإبراهيمي.

ويزور المبعوث الدولي الاثنين بغداد حيث سيتباحث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بحسب ما كان أعلن المتحدث باسم المالكي في وقت سابق.

والإبراهيمي -المبعوث العربي والدولي لحل الأزمة السورية- كان بدأ جولة جديدة الأربعاء في السعودية. كما زار السبت إسطنبول للقاء وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وسط تفاقم التوتر بين دمشق وأنقرة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال الثلاثاء إن الإبراهيمي "سيزور دمشق قريبا"، مشيرا إلى احتمال أن تتم الزيارة الأسبوع الحالي إذا ما كانت المشاورات في المنطقة مفيدة.

وقام الإبراهيمي بأول زيارة له إلى الشرق الأوسط في منتصف سبتمبر/أيلول، وتخللها لقاء في دمشق مع الرئيس بشار الأسد الذي يواجه منذ منتصف مارس/آذار 2011 ثورة شعبية سلمية تحولت إلى نزاع مسلح.

المصدر : وكالات