قصف الطيران السوري محيط معرة النعمان التي أصبحت معقلا لمقاتلي الجيش السوري الحر في جنوب حلب، بينما بلغ عدد قتلى اليوم 41 سقطوا في أنحاء متفرقة معظمهم في حماة وإدلب.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 22 مقاتلا سوريا أصيبوا جراء قصف بالطيران الحربي استهدفهم اليوم السبت خلال محاولتهم اقتحام معسكر وادي الضيف القريب من مدينة معرة النعمان بريف إدلب. كما قصف الطيران الحربي قرية معرشمشة المحيطة بالمعسكر، بحسب المرصد.

وأفاد المرصد بتعرض بلدة حيش الواقعة جنوب معرة النعمان لقصف بالطيران الحربي، بعد مقتل 12 مقاتلا من الكتائب المقاتلة من محافظة حماة، وذلك خلال اشتباكات عنيفة دارت في البلدة مساء الجمعة.

يشار إلى أن الجيش الحر يفرض منذ أيام حصارا على معسكر وادي الضيف، القاعدة العسكرية الأكبر في منطقة معرة النعمان والذي شهد محيطه الجمعة اشتباكات عنيفة. كما تعد معرة النعمان  مدينة إستراتيجية نظرا لوقوعها على خط إمداد الجيش النظامي إلى حلب كبرى مدن شمال سوريا التي تشهد معارك يومية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري الحر أسر 256 من عناصر قوات النظام خلال اشتباكات استمرت أسبوعا في منطقة ريف جسر الشغور الغربي القريبة من الحدود التركية في محافظة إدلب، وأوضح أن من بين الأسرى ضباطا وصف ضباط، فيما ذكرت لجان التنسيق المحلية أن الجيش السوري الحر "تعهد بمعاملة الجنود المعتقلين كأسرى حرب".

اشتباكات حلب
من ناحية أخرى، قال ناشطون إن اشتباكات وقعت بين الجيشين الحر والنظامي في خان العسل وعلى مشارف حي العامرية في حلب.

وذكر الناشطون أن الجيش الحر تمكن من السيطرة على رتل دبابات كان متجها من حي الراموسة إلى حي العامرية في محاولة لاقتحامه. وأضافوا أن كتائب نور الدين زنكي بالاشتراك مع كتائب أخرى تصدت لعدد من الدبابات في خان العسل ودمرت أربعا منها.

عناصر الجيش الحر يحاولون التقدم على جبهات متعددة (الفرنسية-أرشيف)

كما قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ثلاثين ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة في الحي الجامعي في منطقة الفرقان بغرب حلب، في ظل المعارك التي تشهدها المدينة منذ ثلاثة أشهر.

وعلى جبهة أخرى، وفي ريف دمشق، أكد ناشطون تعرض مناطق عدة للقصف بينها عين ترما وعرطوز والعبادة. كما تحدثوا عن إعدام القوات النظامية عائلة بأكملها في بلدة حيش بإدلب.

وفي حمص، تعرض حي الخالدية اليوم للقصف بقذائف الهاون من قبل القوات النظامية "رافقه أصوات انفجارات هزت أرجاء الحي المحاصر"، كما تعرضت مدينة القصير في ريف حمص للقصف.

أما في درعا فقد تعرضت بلدة معربة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحامها، وتخوض اشتباكات في محيطها.

وبحسب تقديرات أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم، فإن أكثر من 33 ألف شخص قتلوا في سوريا منذ مارس/آذار 2011.

جبهة تركيا
وفي غضون ذلك، تواصل التوتر على الجبهة السورية التركية، حيث طاردت مقاتلتان تركيتان مروحية سورية على الجانب السوري من الحدود بين البلدين أمس الجمعة.

وكانت المروحية السورية قد بدأت تقترب من الحدود التركية أثناء قصفها مواقع الجيش السوري الحر، وعلى ضوء ذلك أقلعت طائرتان حربيتان من قاعدة ديار بكر الجوية التركية وبدأتا عملية كشف واستطلاع على الشريط الحدودي.

ووضعت تركيا جيشها على أهبة الاستعداد وأرسلت تعزيزات إلى الحدود، ونقلت 15 مقاتلة من أجزاء متفرقة من البلاد إلى محافظة ديار بكر، جنوبي شرقي البلاد، بالقرب من الحدود، تضاف إلى 60 دبابة رفعت العدد الإجمالي للدبابات في المنطقة إلى 250، حسبما ذكرت صحيفة حريات التركية.

المصدر : وكالات