أكد ناشطون مقتل ما لا يقل عن 210 أشخاص في سوريا أمس الخميس، بينهم نحو تسعين من جنود الجيش السوري لقوا حتفهم في معارك سمحت للجيش الحر بقطع طريق إمداد شمالي البلاد، فضلا عن تحقيق تقدم في حلب وحمص، بينما تعرض مبنى القضاء العسكري لدمشق لتفجير.

وأحصت لجان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 210 أشخاص، معظمهم في إدلب ودمشق وريفها ودير الزور ودرعا وحلب، وجميعها تشهد اشتباكات دامية بين الجيشين النظامي والحر. وبين القتلى عشرة أطفال وثماني سيدات، وفقا للمرصد.

وقال المرصد إن 87 جنديا نظاميا قتلوا أمس، وهي أكبر خسائر يتكبدها الجيش السوري في يوم واحد منذ بدء الثورة.

اختراق ميداني
وفي تطور ميداني نوعي، تمكن الجيش الحر أمس من قطع الطريق الإستراتيجي بين دمشق وحلب في مستوى بلدة معرة النعمان بريف محافظة إدلب. كما نجح في السيطرة على جزء من الطريق بطول خمسة كيلومترات بعد مواجهات ضارية، وفقا للمرصد السوري.

هجمات الجيش الحر باتت أكثر جرأة وتأثيرا(الجزيرة)

ويحول قطع هذه الطريق دون وصول الإمدادات البرية إلى حلب التي تشهد هي الأخرى قتالا داميا بين الجيشين النظامي والحر منذ يوليو/تموز الماضي. وكان الجيش الحر قد سيطر قبل يومين على بلدة معرة النعمان الإستراتيجية، وتصدى لاحقا لمحاولات الجيش النظامي استعادتها تحت غطاء من القصف الجوي والبري.

وقال المرصد السوري إن الجيش الحر سيطر مساء أمس على موقع إستراتيجي غربي بلدة سراقب التي تقع أيضا في ريف إدلب إلى الجنوب من حلب وتخضع للمعارضة، مؤكدا مقتل عدد كبير من الجنود النظاميين وتسعة من مقاتلي المعارضة في محيط البلدة.

وقد أعلن الجيش الحر في هذه الأثناء هجوما على معسكر وادي الضيف بريف إدلب، بعدما أعلن قبل ذلك أنه سيطر على قرية أزمارين في المحافظة نفسها قرب الحدود مع تركيا.

وفي حلب، قال مراسل الجزيرة أحمد زيدان إن هناك حاليا ما يصل إلى ثماني جبهات في المدينة.
وأضاف أن الجيش النظامي يحاول فتح جبهات أخرى -بما في ذلك جبهة حي الصاخور- لفتح طريق الإمداد الذي يمر عبر دورا الصاخور إلى مطار المدينة.

وتابع أن القوات النظامية في مطار حلب باتت محاصرة حيث تصلها الإمدادات عبر الجو فقط، مشيرا في هذا السياق إلى سيطرة الجيش الحر على جسر النيرب بين المطار والراموسة.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الحر صد محاولة للجيش النظامي لاقتحام حي العامرية. ووفقا للمراسل أيضا، شنت جماعة جبهة النصرة هجوما على كتيبة للدفاع الجوي في ريف حلب، بينما أعلن الجيش الحر من جهته أنه يحاصر فرع المداهمة بحي الميدان في مدينة حلب.

حمص ودمشق
ميدانيا أيضا، شهدت حمص وريفها أمس مزيدا من القصف والمعارك، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرين شخصا، وفقا للجان التنسيق المحلية.

حي الخالدية بحمص أصابه تدمير واسع
جراء القصف (رويترز)

وقال الناطق باسم مجلس الثورة في حمص أبو عصام للجزيرة إن خمسة أشخاص قتلوا في القصف على حي الخالدية الذي تحاول القوات النظامية منذ أيام اقتحامه.

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية السورية قبل أيام سيطرة الجيش النظامي على الحي، لكن ناشطين أكدوا أن الحي تحت السيطرة الكاملة للجيش الحر، وتحدثوا عن مقتل تسعة جنود نظاميين في الاشتباكات التي جرت في محيطه أمس.

وقال أبو عصام إن طائرات الميغ السورية شنت أمس أكثر من 25 غارة على ريف حمص مما أسفر عن مقتل مدنيين، مشيرا إلى انسحاب القوات النظامية من قرية الزراعة بريف المدينة الخاضعة للحصار منذ أربعة أشهر تقريبا.

وفي دمشق، تبنى لواء أحفاد الرسول التابع للجيش الحر تفجيرا استهدف أمس مبنى القضاء العسكري قرب ساحة الأمويين، مما أسفر عن إصابة شخصين، وفقا للإعلام الرسمي السوري.

وشهدت محافظات أخرى -بينها درعا وريف دمشق والرقة أمس- قصفا واشتباكات، بينما تحدثت لجان التنسيق المحلية عن تفجير الجيش النظامي أنبوب نفط في دير الزور التي قتل فيها أمس 37 شخصا بينهم 21 أعدموا ميدانيا، حسب المصدر نفسه.

في هذه الأثناء، دعا ناشطون إلى التظاهر اليوم تحت شعار "أحرار الساحل يصنعون النصر"، في إشارة إلى التقدم الذي يحرزه الجيش الحر في اللاذقية على وجه التحديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات