سيطر مقاتلو الجيش الحر على موقع للجيش النظامي جنوب مدينة حلب التي تشهد منذ ثلاثة أشهر معارك عنيفة, بينما سقط 12 قتيلا على الأقل بمواجهات متفرقة صباح اليوم الجمعة بعد يوم دام خلف 238 قتيلا, بالتزامن مع دعوات للتظاهر تحت شعار جمعة "أحرار الساحل يصنعون النصر".
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين من الكتائب الثائرة تمكنت من السيطرة على حاجز معمل الزيت والذي يعتبر نقطة تمركز للقوات النظامية غرب مدينة سراقب التي تسيطر عليها المعارضة والواقعة جنوب حلب.
 
وأشار المرصد إلى أن مقاتلي المعارضة استولوا على كميات من الذخيرة ودبابة تابعة للقوات النظامية بعد اشتباكات عنيفة استمرت ساعات "سقط على أثرها عدد كبير من القتلى في صفوف القوات النظامية وتسعة شهداء من الكتائب المقاتلة".
 
جاء ذلك بعد أن نجح الجيش الحر في السيطرة على جزء كبير من طريق دمشق حلب, وقطع طريق التموين للجيش النظامي باتجاه حلب.

من جانب آخر حاصرت كتائب الجيش الحر في حي الميدان بمدينة حلب "فرع المداهمة" التابع لمخابرات الأسد. وقد رد الجيش النظامي بالمدفعية على مواقع الجيش الحر.

من جهة ثانية, وفي دمشق هز انفجار ضخم وسط العاصمة مساء أمس الخميس بينما قال ناشطون إنه استهداف لمبنى الأمن العسكري في ساحة الجمارك بمنطقة البرامكة. وأعلن لواء أحفاد الرسول التابع للجيش الحر عما سماها عملية نوعية تتمثل باستهداف مبنى القضاء العسكري الذي قال إنه تحول إلى مذبح للناشطين والمعتقلين ومقر لإصدار أحكام الإعدام بحقهم.

كما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن نجاحات للجيش الحر بالساحل السوري قال إنها قد تسفر عن إكمال سيطرة الحر على حدود سوريا الشمالية مع تركيا بعد أن بدأت المعارك تزحف من إدلب وجسر الشغور باتجاه شمال اللاذقية.

دمار واسع مس المناطق السكنية بسبب قصف الجيش النظامي الفرنسية)

جاء ذلك بينما دعا ناشطون سوريون إلى التظاهر اليوم تحت شعار جمعة "أحرار الساحل يصنعون النصر".

مزيد من الدماء
في غضون ذلك, قتل 12 سوريا على الأقل بمواجهات متفرقة صباح اليوم الجمعة بينهم تسعة في درعا والباقي في حمص وحلب واللاذقية. كما ذكرت شبكة شام أن الطيران الحربي قصف بعنف مدينة معرة النعمان, كما قصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ بلدة كورين بريف إدلب.

في غضون ذلك, تجدد القصف على خان شيخون بالمدفعية الثقيلة والطيران المروحي. وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى العثور على خمس جثث مجهولة لأشخاص أعدموا ميدانيا في حي برزة بدمشق, بالتزامن مع قصف عنيف من الطيران المروحي على بلدة معربة بريف درعا وحملة دهم للمنازل واعتقالات تشنها قوات أمن النظام في حي التضامن بالعاصمة.

واستهدف القصف المدفعي مدينة داريا بريف دمشق وتركز على الجهة الغربية من المدينة. وقد سقطت عشرات القذائف على بلدة مسرابا في ريف دمشق, وفق الهيئة العامة للثورة التي أشارت إلى عدد غير معروف من الإصابات.

كما أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى العثور على خمس جثث بحي بروة الدمشقي جميعهم تم قتله بطريقة وحشية بالبلطات وآلات حادة من قبل قوات الأمن وشبيحة النظام.

ووثقت الهيئة سقوط ستة قتلى في بلدة معربة بريف درعا أثناء الاشتباكات بين قوات جيش النظام والجيش الحر أثناء الهجوم على حاجز خربة وكتيبة السهوة بعد قصف المدينة ببراميل TNT المتفجرة من قبل الطيران المروحي والمدفعية الثقيلة.

في الأثناء امتد القصف المدفعي إلى ريف حمص الجنوبي, وكان أكثر عنفا على قرية جندر وبساتينها, وفق الهيئة التي أشارت أيضا إلى حملة دهم واسعة واعتقالات عشوائية في حي نهر عيشة واعتقال عدد من الشباب من قبل قوات الأمن والشبيحة.

وقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حوالي 238 شخصا قتلوا أمس الخميس, بينهم 146 من المدنيين, سقطوا في إدلب وحلب ودرعا وريف دمشق وحمص ودير الزور وحماة.

وقال في بيان إن 92 عنصرا من القوات النظامية قتلوا إثر الهجوم على حواجز ومقار، وتفجير عبوات ناسفة استهدفت آليات ثقيلة وشاحنات، واشتباكات في ريف دمشق وحمص وإدلب وحلب ودرعا ودمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات