مئات الآلاف من اللاجئين السوريين يواجهون ظروفا صعبة خلال فصل الشتاء (الجزيرة)
أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة أنها "مستعدة" لمواجهة فصل الشتاء في سوريا والمنطقة، ولكنها أقرت في الوقت نفسه بأنها تواجه مصاعب جمة في إيصال المساعدات إلى محتاجيها داخل هذا البلد الغارق في نزاع مسلح.

وذكرت المتحدثة باسم المنظمة ميليسا فليمنغ أن المفوضية تعتزم إنفاق 64 مليون دولار لتنفيذ خططها لفصل الشتاء.

وتتوقع المفوضية أن يصل عدد اللاجئين السوريين في الأردن إلى 250 ألفا بحلول نهاية العام 2012، وأنها ستوزع في الشهرين المقبلين مساعدة مالية إضافية على أسر اللاجئين الأكثر عوزا بين 70 و140 دولارا شهريا، تضاف إلى المساعدة الشهرية الحالية (بين 64 و150 دولارا).

كما ستوزع المفوضية على اللاجئين قسائم شراء يمكن استخدامها في متاجر محددة لشراء ملابس شتوية وأجهزة تدفئة.

وسيتم تركيب نحو 2500 مسكن جاهز في مخيم الزعتري شمال الأردن على الحدود مع سوريا، إضافة إلى توزيع أغطية وأفرشة وملابس شتوية على المقيمين فيه. وستقدم المفوضية مساعدات مماثلة للاجئين السوريين المقيمين في مخيم بالعراق.

وبشأن بقية خارطة اللاجئين، يعيش في تركيا 170 ألف لاجئ سوري، بينهم 96 ألفا يقيمون في سبعة مخيمات تديرها السلطات التركية.

أما في لبنان فقد وجد قسم من السوريين الفارين من العنف في بلادهم ملجأ لدى أسر تستضيفهم، ولكن المفوضية أعربت عن أسفها لأن قسما آخر من اللاجئين لم يجدوا ملجأ واضطروا لاستئجار شقق ومساكن بأسعار إيجار باهظة. ولمساعدة هؤلاء في فصل الشتاء رصدت المفوضية 14.1 مليون دولار.

وفي ما يخص الداخل السوري فإن المفوضية التي لديها في هذا البلد 350 متعاملا وثلاثة مراكز، تعتزم وضع برنامج لتقديم مساعدات مالية للنازحين، كما ستفعل في الأردن.

صعوبات كبيرة
في الوقت نفسه أقرت المتحدثة باسم المفوضية بأنها تجد صعوبات كبيرة في الوصول إلى المحتاجين لمساعداتها في المناطق البعيدة عن مراكزها، بسبب "العنف الرهيب" الدائر في سوريا.
أقرت مفوضية اللاجئين بأنها تجد صعوبات كبيرة في الوصول إلى المحتاجين لمساعداتها في المناطق البعيدة عن مراكزها، بسبب العنف الرهيب الدائر في سوريا

وأحصت المفوضية أكثر بقليل من 340 ألف لاجئ سوري (مسجلين أو ينتظرون تسجيلهم) في الدول المجاورة لسوريا. وإضافة إلى هؤلاء، هناك نحو 18 ألف سوري طلبوا اللجوء إلى دول في الاتحاد الأوروبي ولا سيما ألمانيا، وناشدت فليمنغ هذه الدول الأوروبية إبقاء "حدودها مفتوحة".

وكان المنسق الإقليمي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة بانوس مومتزيس قد حذر الخميس من أن الموارد المتوفرة لمساعدة الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين تنضب بسرعة.

والأمم المتحدة التي أطلقت نداء لجمع 448 مليون دولار من أجل اللاجئين السوريين، لم تحصل إلا على 142 مليونا حتى الآن، أي ما نسبته 29%.

والوضع يبدو مقلقا أيضا بالنسبة لوكالات الأمم المتحدة الإنسانية التي تساعد النازحين داخليا والسكان الأكثر عرضة للخطر في سوريا.

وتم إطلاق نداء لجمع 348 مليون دولار أخرى لإغاثة هذه الفئة، إلا أن النداء تمت تغطيته بنسبة 38% فقط.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتخوف الأمم المتحدة من تداعيات النقص المستمر في الأموال لإغاثة القسم الأكبر من اللاجئين السوريين الذين بينهم غالبية كبيرة من النساء والأطفال، وكذلك لإغاثة السكان الأكثر عرضة للخطر والنازحين داخل سوريا.

وهناك 2.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وقد أسفر النزاع هناك حتى الآن عن مقتل أكثر من 31 ألف شخص.

وبينما فر 300 ألف شخص من البلاد وسجلوا أنفسهم لاجئين، نزح أكثر من مليون شخص عن ديارهم داخل سوريا، ولجأ بعضهم إلى أصدقاء أو أقارب في مناطق أكثر أمنا، بينما تكدس آخرون في بنايات عامة كالمدارس وبقي البعض في العراء.

وتعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المانحين الرئيسيين لوكالة الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين. ويأمل وفد المنظمة الحصول على وعود بالمساهمة خلال جولته في الإمارات وقطر والكويت والسعودية.

المصدر : وكالات