نصر الله قال إن النظام السوري ليس بحاجة إلى مقاتلين (الأوروبية)
نفى الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الخميس إرسال مقاتلين إلى سوريا، وقال إن النظام السوري لم يطلب مساعدة من الحزب، وليس بحاجة إلى من يدعمه.

وقال نصر الله في كلمة له بثها تلفزيون المنار التابع لحزب الله إن "هذا كذب، وغير صحيح". وكان يرد بهذا على تقارير تواترت في الآونة الأخيرة عن وجود عناصر من الحزب تقاتل إلى جانب الجيش السوري.
 
وأعلن حزب الله قبل أيام مقتل عدد من عناصره -بينهم قيادي يدعى علي ناصيف (أبو العباس)- أثناء قيامهم "بواجبهم الجهادي"، دون تحديد مكان مقتلهم.
 
وقال الجيش السوري الحر إن عناصر من حزب الله قتلوا في كمين في محيط بلدة القصير الواقعة بريف محافظة حمص على مقربة من الحدود بين سوريا ولبنان. ويوصف علي ناصيف بأنه مسؤول عمليات حزب الله في سوريا، بينما قال نصر الله إنه "المسؤول عن الهيكلية العسكرية للمشاة في المقاومة".

توضيحات
وأضاف نصر الله إن ن ناصيف قتل في قرية حدودية ضمن مجموعة من "القرى المتداخلة" بين لبنان وسوريا، يقطنها نحو 30 ألف لبناني حسب قوله.

جنازة أحد عناصر حزب الله الذين تقول المعارضة السورية إنهم قتلوا في سوريا(رويترز)

وأضاف أن المعارضة السورية اتهمت حزب الله منذ اليوم الثالث للاحتجاجات -التي اندلعت منتصف مارس/آذار من العام الماضي- بإرسال ثلاثة آلاف مقاتل لدعم نظام بشار الأسد، قائلا إن الحزب كذب هذا الادعاء على الفور.

وتابع أن حزب الله لم يقاتل "حتى هذه اللحظة" إلى جانب النظام السوري، مضيفا أنه دفن قتلاه علانية.

وقال نصر الله في هذا الصدد إن "النظام ليس بحاجة إلينا ولا إلى أحد ليقاتل إلى جانبه"، معتبرا أنه ليس من مصلحة هذا النظام أن تتدخل أي قوة غير سورية للقتال إلى جانبه، ونافيا أن تكون دمشق طلبت المساعدة من حزب الله.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت الشهر الماضي عقوبات على حزب الله، متهمة إياه بدعمه النظام السوري. وتحدثت وزارة الخزانة الأميركية عن تدريب ودعم إداري يقدمهما حزب الله لدمشق.

ودعا نصر مجددا إلى تسوية سياسية للأزمة في سوريا، ورفض في هذه الأثناء الاعتذار للمعارضة السورية عن تصريحات سابقة له بشأن الأحداث في سوريا مقابل الإفراج عن رهائن لبنانيين يحتجزهم مسلحون هناك.

مهمة الإبراهيمي
وبشأن جهود التسوية في سوريا، دعت السعودية الخميس الموفد المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي للعمل من أجل وقف فوري لسفك دماء الشعب السوري.

وقال الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية السعودي إنه يتعين أن يحظى الإبراهيمي بدعم دولي يمكنه من إدارة الأزمة بمختلف جوانبها السياسية والإنسانية.

ووصل الإبراهيمي الأربعاء إلى جدة في مستهل جولة بالمنطقة قد تقوده خلال أيام إلى دمشق.

وكان الموفد المشترك قد قام منتصف الشهر الماضي بجولة أولى شملت دمشق، والتقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضين، لكن محادثاته لم تفض إلى نتيجة. وأقر الإبراهيمي مؤخرا بأنه لا يملك بعدُ خطة لتسوية الأزمة في سوريا.

المصدر : وكالات