وزير الأوقاف إسماعيل رضوان أكد عدم تورط غزة في حادث الهجوم على الجنود المصريين (الجزيرة)
أنس زكي-القاهرة

نفى وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة قطاع غزة إسماعيل رضوان، وجود عناصر "متطرفة أو منحرفة" على أرض القطاع. كما اعتبر أن الحكومة الفلسطينية في غزة هي الحكومة الشرعية التي سبق أن حظيت بموافقة المجلس التشريعي الفلسطيني.

وعن الاشتباكات التي جرت عام 2009 بين شرطة حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة ومسلحين من فصيل "جند أنصار الله" وراح ضحيتها عدة أشخاص، أكد رضوان أنها لم تكن ظاهرة عامة وإنما حالة نتجت عن تفكير غير متزن من مجموعة صغيرة سعت إلى إحداث إرباك على الساحة الفلسطينية، واستقر الأمر بشكل تام بعد سلسلة من المعالجات الأمنية والمراجعات الفكرية.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت على هامش زيارته الحالية للعاصمة المصرية القاهرة، جدد رضوان التأكيد على عدم تورط أي مواطن من غزة في هجوم رفح الذي وقع قبل أسابيع وراح ضحيته 16 عسكريا مصريا في رفح على يد مسلحين مجهولين.

وقال إن الحكومة في غزة تعاونت بشكل كامل مع المصريين في التحقيقات الجارية بشأن الهجوم. وأصر على عدم وجود أي بؤر لجماعات متطرفة في غزة، وبالتالي فلا وجود لاحتمال تعاون مع قوى مماثلة في شبه جزيرة سيناء، بحسب تأكيد وزير الأوقاف.

مناطق حرة
من جهة أخرى، عبر الوزير عن أمله في الإسراع بدراسة وتنفيذ مناطق حرة بين قطاع غزة ومصر أو فتح المعابر بشكل كامل للسماح بمرور الأفراد والبضائع بين القطاع والشقيقة مصر، مؤكدا أن هذا هو البديل الحقيقي لسد احتياجات القطاع بدلا من اللجوء إلى الأنفاق أو "الخضوع لابتزاز الاحتلال الصهيوني الذي لا يرحم".

ولاحظت الجزيرة نت تكرار الحديث عن حكومة غزة بدلا من التعبير السابق الذي اعتاد الإعلام استخدامه وهو "الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة" فتساءلت عن ما إذا كان هذا يشير إلى إستراتيجية جديدة لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لكنه رد مؤكدا ومذكّرا بأن الحكومة في غزة هي الحكومة الشرعية التي حظيت بموافقة المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأضاف رضوان أن من أرادوا الانقلاب على هذه الشرعية هم الذين يتحدثون دائما بشكل عدائي عن حكومة غزة، مؤكدا أن ما يعني هذه الحكومة هو خدمة الشعب الفلسطيني دون النظر إلى المصطلحات والتعبيرات.

وعن آفاق المصالحة بين حركتي حماس والتحرير الفلسطيني (فتح) قال رضوان إن العقبة الرئيسية أمام المصالحة تتمثل في التدخل الخارجي خصوصا من العدو الصهيوني والإدارة الأميركية اللذين اتهمهما بممارسة نوع من الابتزاز يؤدي إلى تعطيل المصالحة.

وزير الأوقاف المصري طلعت عفيفي (يمين) لدى استقباله إسماعيل رضوان (الجزيرة)

مسافة واحدة
في الوقت نفسه، عبر وزير الأوقاف في غزة عن ارتياحه للموقف المصري الجديد بعد الثورة ولا سيما أنه أصبح متوازنا ويقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف الفلسطينية بعدما كان منحازا لطرف واحد خلال فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك، على حد قوله.

واعتبر رضوان أن علاقة مصر المتنامية بحماس لا يمكن أن تكون تكريسا للانقسام، وإنما هي مظهر لقيام مصر "الشقيقة الكبرى" بواجبها تجاه القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن غزة لديها علاقات مع العديد من الدول سواء العربية أو الأوروبية.

وأكد الوزير أن قطاع غزة يعوّل كثيرا على مساندة مصر التي لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه قطاع غزة واحتياجاته في ظل ما تعرض له من حصار على مدى السنوات الماضية "انطلاقا من دورها الريادي على الصعيدين العربي والإسلامي".

وكشف رضوان للجزيرة نت أنه بحث مع نظيره المصري طلعت عفيفي ومع شيخ الأزهر أحمد الطيب، تدعيم التعاون في المجالات الدينية والدعوية والثقافية، كما تمت مناقشة قضية القدس والمقدسات وكيفية التعاون بين علماء مصر وفلسطين للحفاظ على القدس في مواجهة مؤامرات التهويد.

المصدر : الجزيرة