الإبراهيمي التقى المعلم في نيويورك، وممثله بدمشق يعقد لقاءات مع السلطة والمعارضة (الفرنسية-أرشيف)
قال وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر إن بلاده لا تمانع في عقد اللقاءات التي يقوم بها مختار لماني رئيس مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا مع أي طرف سوري، سواء كان مسلحاً أم غير مسلح. يأتي ذلك بعدما التقى المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية السوري وليد المعلمفي نيويورك.

وتواصلت الدعوات الدولية إلى إنهاء الأزمة السورية، وكان آخرها تلك التي جاءت على لسان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري محمد مرسي.

ونقلت الوكالة الرسمية السورية للأنباء (سانا) عن حيدر قوله بعد لقائه رئيس مكتب الإبراهيمي، إن زيارات لماني للأطراف السورية هي فقط لإيضاح الصورة أمامه، لأن الإبراهيمي وفريق عمله يريدون أن يشكلوا صورة واضحة للأزمة في سوريا.

وأشار إلى أنه بحث مع لماني ما يمكن أن تقدمه الوزارة لصالح البعثة الموجودة في سوريا والبدء بالخطوات العملية لمهامها، وأكد أن اللقاء لم يكن جزءاً من عملية تفاوضية ولا لنقل رسائل.

من جانبه أكد لماني أنه تشاور مع حيدر في مختلف الجوانب الداخلية والإقليمية والدولية للأزمة، وتبادلا المعلومات والنظر في توحيد الإمكانيات للعمل على حلها، وأشار إلى أنه التقى يوم السبت في حمص منظمة الهلال الأحمر العربي السوري للاطلاع على الواقع والتعرف على الأوضاع الراهنة. كما التقى ممثلين عن المعارضة المسلحة برئاسة المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر بالداخل العقيد قاسم سعد الدين.

وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الإبراهيمي أمس الأحد مع المعلم، وناقشا مهمة المبعوث الأممي العربي.

واعتبر المعلم أن نجاح هذه المهمة يعتمد على توقف الدول الأخرى عن دعم المعارضة السورية وتزويدها بالمال والسلاح، وقال إنه بمجرد حدوث هذا يمكن أن يبدأ الحوار، وأكد أن سوريا ترحب بجهود الإبراهيمي وستفعل كل ما هو ممكن من أجل نجاحها.

أردوغان انتقد حلفاء الأسد، ومرسي تعهد بدعم السوريين لنيل حريتهم (الفرنسية)

أردوغان ومرسي
ومن أنقرة هاجم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الدول الداعمة للنظام السوري، محذرا من أن "التاريخ لن يغفر" لروسيا والصين وإيران دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد. وقال أردوغان في كلمة أمام مؤتمر حزبه الحاكم حزب العدالة والتنمية، "نتوجه إلى روسيا والصين ومعهما إيران.. رجاء أعيدوا التفكير في موقفكم الحالي.. إن التاريخ لن يغفر للذين وقفوا إلى جانب هذه الأنظمة القاسية".

ومن نفس المنصة قال الرئيس محمد مرسي إن مصر لن تهدأ وتستقر "حتى تتحقق إرادة الشعب السوري في أن ينال حريته وأن تزول هذه القيادة"، وأضاف "نحن معه (الشعب السوري) بجانبه نؤيده ونؤازره ونقف ضد الظالم الذي يقتله، وسوف ينال بإذن الله حريته قريبا وما ذلك على الله ببعيد".

وأشار إلى أن المبادرة الرباعية بشأن الأزمة السورية التي تضم إلى جانب بلاده كلاً من تركيا والسعودية وإيران، هي بمثابة نواة لكي تتجمع حولها الجهود المشتركة لحل المشكلة المستعصية في سوريا.

وأطلق مرسي مبادرة الشهر الماضي لتكوين لجنة رباعية تضم مصر وتركيا والسعودية وإيران لحل الأزمة السورية. وعقدت اللجنة أكثر من اجتماع في القاهرة، غير أن محللين لا يتوقعون أن تنجح هذه المبادرة في إنهاء الأزمة السورية، وقال بعضهم إن هدفها ربما يكون إعادة مصر إلى قلب الأحداث في المنطقة العربية، بعد أن ضعف دورها العربي في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

المصدر : وكالات