مرسي يشرح بتركيا ثوابت سياسة مصر
آخر تحديث: 2012/10/1 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/1 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/16 هـ

مرسي يشرح بتركيا ثوابت سياسة مصر

مرسي تحدث عن أهداف مشتركة تجمع مصر وتركيا (الفرنسية)
انتهز الرئيس المصري محمد مرسي كلمته أمام المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لشرح ثوابت السياسة المصرية الجديدة، المتمثلة في دعم الشعب السوري حتى زوال قيادته الحالية "الظالمة" ودعم الشعب الفلسطيني، كما أشار إلى أهداف مشتركة بين مصر وتركيا متمثلة بدعم الشعوب الثائرة ضد الظلم، وأكد أن مصر لن تسمح لأحد بالتدخل في شؤونها الداخلية.
 
وكان مرسي -إلى جانب زعماء وشخصيات عربية أجنبية- من أبرز الحاضرين للمؤتمر الذي أعاد انتخاب رجب طيب أردوغان زعيما للحزب الحاكم لولاية ثالثة وأخيرة.

وقال الرئيس المصري في كلمته إن ما يحدث في سوريا من قتل وذبح للشعب السوري يدمي القلوب، واصفا الوضع في سوريا بأنه "مأساة هذا العالم والقرن". وأضاف "لن نهدأ أو نستقر حتى يتوقف نزف الدم السوري وتزول هذه القيادة السورية الظالمة القاتلة، ونحن نؤيد الشعب السوري في جميع خياراته".

وأشار إلى أن المبادرة الرباعية بشأن الأزمة السورية، التي تضم إلى جانب بلاده كلا من تركيا والسعودية وإيران، هي بمثابة نواة لكي تتجمع حولها الجهود المشتركة لحل المشكلة المستعصية في سوريا.

وبخصوص القضية الفلسطينية قال "نحن حاملون لهذه القضية مع الشعب الفلسطيني، كنا وما زلنا وسنبقى، هم يتخذون قرارتهم بإرادتهم ونحن ندعمهم دعما تاما في ما يتخذون من قرارات".

وأضاف "لا يمكن أن نقصر أبداً في مد يد العون لأهل غزة الجيران الأشقاء ولأهل الضفة الغربية ولكل الفلسطينيين في كل مكان، ولا يمكن أبداً أن يقف المصريون عاجزين وهم يرون أن أهل غزة محاصرون".

وتابع "المعابر بيننا وبين غزة مفتوحة لتقديم ما يحتاجه أهل غزة من غذاء ودواء وتعليم وتواصل بين العائلات والأسر، وذلك في إطار حرصنا على القيام بواجبنا تجاه الأشقاء في غزة، ونحن نتطلع إلى قيام الدولة الفلسطينية بإرادة الفلسطينيين وعاصمتها القدس الشريف".

وحث الرئيس المصري أنقرة على دعم بلدان الربيع العربي قائلا إن تلك البلاد ما زالت بحاجة إلى مساعدات تركيا لتحقيق الاستقرار والنهضة والتنمية، معتبراً أن تحقيق الاستقرار في دول الربيع العربي لا يقل أهمية عن الثورات نفسها.

أهداف مشتركة
وكشف مرسي عن أن الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان كانا أول المهنئين له هاتفياً بعد فوزه برئاسة مصر في يونيو/حزيران الماضي، مشيراً إلى أن هذه التهنئة تعد علامات تدل دلالة قاطعة على مدى عمق العلاقة بين الشعبين المصري والتركي، والأهداف والغايات والآمال والتاريخ المشترك.

محمد مرسي:
من أهدافنا المشتركة دعم ومعاونة الشعوب التي تتحرك وتثور لتنال حريتها وتزيح حكامها الذين يحكمونها بالحديد والنار والديكتاتورية، الشعوب التي تنشد الاستقرار والحرية والعدل والتنمية والنهضة كالشعبين الفلسطيني والسوري

وأوضح أن "مصر وتركيا تجمعهما أهداف مشتركة أهمها رسالة سلام قائمة على العدل، بالإضافة إلى تحقيق الحرية وهي القيمة الغالية التي تناضل من أجلها كل الشعوب". ولفت إلى أن من بين الأهداف المشتركة للبلدين أيضاً "السلام الذي به تطمئن النفوس ويهدأ العالم وتنتهي الحروب"، علاوة على تحقيق النهضة والتنمية والعدالة الاجتماعية.

ومن الأهداف المصرية التركية المشتركة أيضا -وفق مرسي- دعم ومعاونة الشعوب التي تتحرك وتثور لتنال حريتها وتزيح حكامها "الذين يحكمونها بالحديد والنار والديكتاتورية، الشعوب التي تنشد الاستقرار والحرية والعدل والتنمية والنهضة كالشعبين الفلسطيني والسوري".

وأضاف أن من الأهداف المشتركة أيضاً الوقوف معاً ضد الظلم وضد التمييز وكل محاولات السيطرة على إرادة الناس أو على الحكومات أو على الدول من أي قوة كانت في شرق أو غرب. وأشار إلى أن التاريخ بين شعب مصر والشعب التركي ممتد عبر الزمن فيه عبق الخير وفيه مبادئ العدل والحق وحب الخير لكل الناس.

عدم التدخل
ورغم تأكيد مرسي على وجود علاقات متميزة وقوية فاعلة مع الجميع، إلا أنه قال "لقد جئنا برسالة واضحة: لا نتدخل في شؤون أحد ولا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا". وأشاد بقيادة وحكم حزب العدالة والتنمية في تركيا وعبر عن إعجابه بالمسيرة الناجحة للحزب ونهوضه بتركيا بشكل أبهر العالم.

وأشار إلى أن المصريين بعد ثورة يناير/كانون الثاني "امتلكوا كامل إرادتهم وحريتهم وأنهم يتحركون نحو النهضة والإنتاج الحقيقي باعتمادهم على أنفسهم لتحقيق الاستقرار والأمن وإعادة مجدهم وتأسيس حضارتهم".

المصدر : وكالات